الأحد، 27 أبريل 2014

خرافة السحر

قبل الشروع في قراءة هذا المقال، إذا كنت تمتلك الوقت، فأرجو منك قراءة التمهيد له في مقال "هكذا فهمت الله".

الموضوع كبير و متشعب كما سترون، لكني حاولت هنا أن أختصر الفكرة بذكر ما أظن أنها أهم النقاط. و أرجو أن لا يشعركم طوله بالملل.. لكن اذا حدث ذلك.. فتوقف ثم عد إلى إكمال القراءة.. لكن لا تحرمني من مشاركتك، و التفكير معي فيه.
و لحساسية الموضوع، و حساسية بعض المعلومات، قمت بالاشارة إلى مصادر بعضها، و بعضها الآخر اكتفيت بكتابة الأسماء بالأحرف اللاتينية لتتمكنوا من البحث عنها و التأكد من مصداقية ما أقول.

و كما ذكرت في التمهيد، أرجو منكم أن تسألوني عن أي نقطة تشعرون أني قد أغفلتها.. فلربما أكون فعلاً لم ألاحظها، فتنقذوني بذلك من خطأ وقعت فيه.. أو ربما أكون تركتها إختصاراً.. فتعطوني الفرصة لذكرها.

شاركوني بآرائكم، لا تبخلوا علي بها. أعينوني على معرفة أخطاء الفكرة.. أو أخبروني إذا رأيتم منطقيتها و صحتها كذلك. فأنا لا أزعم إمتلاك الحقيقة المطلقة، لأن الحقيقة المطلقة ليست إلا بيده وحده سبحانه. إنما أقارب و أسدد، و أستعين بعقولكم النيرة لتضيء لي طريقي.

فبسم الله نبدأ...







هذا هو فيكتور يوشتشينكو Viktor Yushchenko، بطل الثورة البرتقالية في أوكرانيا عام ٢٠٠٤
التحول الذي حدث في شكله من الصورة اليسرى إلى اليمنى لم يكن في سنين! بل كان في خلال أيام!

ما الذي حدث له؟!

أعرف الكثير من الذين لو قلت لهم أن هذا بسبب "السحر" لصدقوني! فالصورة تحتمل أن توصف بهذا الوصف، أليس كذلك؟!

أكمل القراءة لتعرف قصته بالضبط...


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



لنؤجل الحديث عن قصة فيكتور يوشتشينكو قليلاً، و نبدأ بالحديث عن موضوع آخر لا يقل أهمية، و هو...

الخوف
الخوف غريزة كباقي الغرائز وجدت لتخدم هدف معين. و الهدف من الخوف هو... الحماية.

عندما نخاف، تفرز الغدة الفوق كلويه هرمون الأدرينالين، الذي يرفع طاقة الجسم إلى أعلى مستوياتها الممكنة إستعداداً لما يعرف بـ (Fight or Flight) بمعنى "القتال أو الهرب".

لذا تجد أن بعض الحيوانات تمتلك ما يؤهلها للهرب عند الخوف، كالغزلان و الأرانب على سبيل المثال. و بعضها الآخر يمتلك ما يؤهله للقتال، كالأفاعي التي تستخدم سمها للتغلب على مصدر الرعب.

أما الانسان، فهو مؤهل للاثنين معاً! و عليه أن يختار بين القتال أو الهرب حسب معطيات الوضع الذي يحيط به.

في شهر مارس من عام ٢٠١٢ هب إعصار على مدينة هنريفيل في ولاية إنديانا الأمريكية. و في وسط تطاير الحطام الذي كان يضرب بشكل عشوائي في كل إتجاه، إرتمت Stephanie Decker بجسدها على طفليها و أحتضنتهما بشدة لتحميهما بجسدها من هذا الحطام العاصف. و تقول أنها بعد مرور العاصفة، و بعد أن تأكدت من سلامة طفليها، نظرت إلى الأسفل، و عندها فقط، لاحظت أن ساقيها (الاثنتين) مقطوعتان!

هكذا عندما تصبح السيقان المقطوعة غير مأسوفاً عليها! هل هناك ما هو أعظم من حب الأم لأطفالها؟!
نعم، هناك ما هو أعظم بكثير! و ستعرفه في آخر المقال!


هنا إختارت ستيفاني القتال.. لأن الهرب من العاصفة لم يكن خيار منطقي لعقلها في ذلك الوقت. و ما حدث لها من عدم الشعور بالألم كان بفعل الأدرينالين، الذي يخفف الشعور بالألم لدرجة عدم الاحساس به وقت حدوثه، و بمجرد زوال الخطر، يعود الشعور بالألم إلى طبيعته. و يقوم الأدرينالين بهذه المهمة حتى لا ننشغل بالألم أو بأي شيء آخر ثانوي عن هدفنا الأكبر.. و هو التخلص من مصدر التهديد (مصدر الخوف) لحماية أنفسنا.

بالنسبة لستيفاني كانت حماية طفليها هي ذلك الهدف الأكبر.. (الأكبر حتى من حماية نفسها!).. و تركيزها على هدفها قلل من إحساسها بكل ما هو ثانوي بالنسبة لها (حتى إحساسها بألم البتر!).

لكن التركيز في حد ذاته (بدون الأدرينالين) يقلل من شعورنا بما يحدث في محيطنا أيضاً.
على سبيل المثال.. تكون منهمك في عمل ما، ثم بعد أن تنتهي تلاحظ جرح صغير لا تذكر كيف أو متى حدث بالضبط! لكنك متأكد أنه حدث خلال تركيزك على إنجاز ذلك العمل. بل أحياناً قد لا تتذكر متى حدث ذلك الجرح بالتحديد! و تلاحظه بالصدفة و انت تستحم أو إذا أحرقك بسبب رشة عطر!
مثال آخر... تكون في مكان عام و فجأة تلاحظ أن محفظة نقودك إختفت! و أنت فعلاً لا تتذكر متى أو كيف حدث ذلك!

الفرق بين المثالين أن النشّال في المثال الثاني محترف في كيفية توجيه تركيزك بعيداً عن المحفظة ليتمكن من أخذها دون أن تشعر.

و كلا المثالين يثبت أن تركيزنا لا يملك القدرة على التعددية في المهام! بمعنى أنه لا يمكن لنا التركيز على أكثر من شيء في نفس الوقت.
نعم هناك أناس قادرين على ذلك... لكن هؤلاء قلّة و يعتبرون غير عاديين. أما غالبيتنا فلا يمتلك تلك القدرة.

من بين كل وسائل تشتيت التركيز، يبقى الخوف متربع على قمتها! فهو المشتت المطلق للإنتباه. لا لشيء سوى أنه يرفع التركيز إلى أقصى طاقته تجاه نقطة محددة، و هي مصدر الخوف. و بالتالي هذا يقلل من قوة التركيز بشكل تلقائي تجاه أي نقطة آخرى.

كل مدينة في العالم تمتلك جانبها المظلم. أحياء ينتشر فيها الفقر و الإجرام. و بيوت مهجورة تدور حولها الأساطير بأنها "مسكونة"!
لاحظ أن كل ”ساحر“ أو مشعوذ (على الرغم من دخله العالي) إلا أنك تجده إما يسكن في تلك الأحياء أو يسكن بالقرب من بيت "مسكون"!! .. هل هذه مصادفة؟!
بالطبع لا.. هذا ليس إلا لأن الساحر يعرف هذه المعلومة عن الخوف جيداً، و إحترف إستخدام الخوف كمشتت للإنتباه.. لا أكثر.
هو يتعمّد جعل مقره في ذلك الجزء من المدينة أو بجانب بيت مهجور، كي يبدأ في تنمية الخوف لديك بمجرد تفكيرك في الذهاب لمقابلته. و هم أيضاً من يسوّق لوجود بيوت ”مسكونة“ يثيرون هم بأنفسهم من خلالها الرعب عند الناس.
الآن لن يكون من الصعب عليك أن تعرف لماذا يبيعون هذه الأشياء في أسواقهم...



كل هذه الأشياء و غيرها مما تقشعر له الأبدان ليست إلا لبناء مناخ يعزز إستثارة الخوف لدى الناس.

لكن لماذا يحتاج الساحر إلى تشتيت الانتباه من الأساس؟! و لماذا إختار الخوف من بين كل وسائل تشتيت الانتباه؟
الإجابة المختصرة.. لأن السحر في الحقيقة ليس إلا خداع بصري و ألعاب خفة، كما قال تعالى عن سحرة فرعون (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ) بمعنى أنهم خدعوا أبصارهم. و الساحر يحتاج إلى تشتيت تركيزك حتى يتمكن من تنفيذ الخدعة البصرية، و ليس هناك أقوى من الخوف كمشتت للانتباه كما شرحنا سابقاً. لذا إختيار هذه الوسيلة يزيد من فرص نجاح الخدعة بالمقارنة مع الوسائل الأقل تأثيرا.

الخدع البصرية
خلال أحد عروض الأستاذ أحمد البايض محترف الخدع البصرية السعودي المعروف (و الذي أستمتع شخصيا بمشاهدته)، سُـئل عن كيفية عمل هذا ”السحر“!
و كان جوابه ان ما يقوم به ليس سحراً (و هو يقصد بذلك ان لا دخل له بالجن كما درج العرف بين الناس). و قال للمذيع إقرأ أذكارك و لن يتغير شيء لأني انا بنفسي قرأت أذكاري قبل الدخول إلى المسرح!.. و قال أيضاً.. أنها ليست إلا كيمياء و فيزياء و تدريب متواصل، و بعض الخدع تستوجب أحياناً لياقة بدنية عالية من منفذها.

و هذا هو الفرق الوحيد بين ما يقوم به الأستاذ أحمد البايض، و بين ما يقوم به السحرة و المشعوذين.
الأول يقدمها للتسلية و يعترف بحقيقتها و أنها ليست إلا خداع بصري.
و الثاني يقدمها على أنها معجزات و قوى خارقة (أو تعامل مع الجن) ليُخضع الناس لرغباته سواء كانت رغبات مادية أو حتى ألوهية أحياناً!!

كما أسلفت.. الخوف يحفزنا على الاستعداد للقتال أو الهرب. و لكن عندما يكون خوفك من شيء فوق الطبيعة (كالجن أو القوى الخارقة)، فأين تهرب و مَـن تقاتل؟؟!!
بالطبع لا يعودان الهرب و القتال خياران مطروحان للعقل! و لا يبقى لدينا سوى خيار واحد فقط، و هو... الخضوع (من باب إكتفاء الشر).

الخضوع عبادة لا تصرف إلا لله سبحانه و تعالى. لذا فإن السحر هو ثاني السبع الموبقات بعد الشرك بالله و قبل قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. لأنه يجبر الناس على الشرك بالله (إجباراً) عن طريق توظيف غريزة الخوف لاخضاع الناس لرغبات الساحر و من ثم الدوران في حلقة مفرغة من الخوف و الخضوع يغذيها الساحر بأعمال الخداع البصري التي يقدمها للناس على أنها معجزات أو كرامات أو أعمال شيطانية و ما إلى ذلك من خزعبلات أخرى.



السحر في القرآن الكريم
ربما الآن تتساءل كيف أُنكر وجود التعامل مع الجن و هو مثبت في القرآن الكريم؟!

لكن هل هو حقاً مثبت في القرآن الكريم؟ أم أن ذلك ما علمونا هم؟!

كن حيادي، و لا تأخذ لا بكلامي و لا بكلامهم و لتتأكد أنت بنفسك..

قم بالتجربة التالية..

أحضر ورقة و قلم.. و إفتح المصحف على سورة الفاتحة.. و إبدأ في القراءة حتى تصل إلى سورة الناس. إختم المصحف كاملاً. و كن حاضر الذهن خلال الختمة و انت تبحث عن كل آية يرد فيها ذكر السحر.. و سجل الآيات على الورقة..
أعرف أن هناك اليوم الكثير من البرامج التي من الممكن إستخدامها للبحث عن كلمة "سحر" في القرآن الكريم. لكن إن أردت أن تحكم فعلاً، لابد أن تقرأ كل آية غير مقطوعة عن سياقها.
لا تنتظر رمضان. لكن إن كنت تقرأ هذا المقال على أعتابه.. فهي فرصة أن تزيد من تدبرك للآيات بالبحث عن كل مرة ورد فيها ذكر "السحر" في القرآن الكريم.

إذا قمت بهذه التجربة.. ستجد الآتي...

ورد ذكر كلمة ”سحر“ بكل مشتقاتها في القرآن الكريم في ٥٤ آية، و هناك آية واحدة فقط لم ترد فيها كلمة ”سحر“ لكن ذكر فيها الله (النفاثات في العقد). و بهذا يصبح مجموع الآيات التي ورد ذكر السحر فيها بشكل مباشر أو غير مباشر ٥٥ آية. و لو رتبتها في مجموعات من حيث السياق الذي ذُكرت فيه، ستجد أنها تشكل أربع مجموعات..

المجموعة الأولى
و هي عبارة عن ٣ آيات فقط، ورد ذكر السحر فيها بمعناه اللغوي (الخداع .. أو .. ما خفي سببه) و هي..

(وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ) — الحجر ١٥
و هنا يصف الله الكفار بأنهم لن يؤمنوا حتى لو رأوا المعجزات، و سيقولون انها كانت مجرد "خدعة"!

(قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ) — المؤمنون  ٨٩
و هنا يسأل الله الكفار كيف لكم أن "تخدعوا" أنفسكم و انتم تعرفون أنه الحق؟!

(هَٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ) — الطور  ١٥
و هنا يسأل الله الكفار و هم يرون العذاب.. هل ما انتم فيه "خدعة"؟!

جميع الثلاث آيات لا تثبت (ولا تنفي) التعامل مع الجن في السحر.
لذا فإن المجموعة الأولى تبقى على الحياد.

المجموعة الثانية
و هي الآيات التي ورد فيها ذكر السحر كاتهام من الكفار للأنبياء، و يبلغ عددها ٣٣ آية.
و قد إتهم الكفار الرسل بالكذب أيضاً، و بالشعر، و بالجنون (حاشاهم).
و هذا الاتهام بالسحر هو مجرد إتهام أجوف، و ليس فيه أي دليل على التعامل مع الجن. لكني مرة أخرى أريد أن ألتزم الحياد و المصداقية.. فأقول أن ليس فيها ما ينفي ان السحر تعامل مع الجن أيضاً!

و بذلك تبقى ٦٠٪ من الآيات التي ورد فيها ذكر السحر لا تثبت و لا تنفي التعامل مع الجن. لكنها تخرج عن حيادها هذا عندما تنفي واقعة سحر الرسول صلى الله عليه و سلم!

هل فعلاً تم سحر الرسول صلى الله عليه و سلم؟
حديث سحر الرسول صلى الله عليه و سلم ورد في البخاري و مسلم، لكن ما لا يخفى على كل مسلم، أن القرآن هو النص الذي لم (و لن) يرد فيه تحريف. أما الأحاديث ففيها الصحيح و الضعيف و الموضوع كذلك!
لذا اذا تعارض حديث مع آية.. وجب رفضه.. و من وجهة نظري أنه يجب رفضه حتى و إن إتفق عليه الشيخان و غيرهما! لأن البخاري و مسلم ليسوا إلا باحثين، يحتمل بحثهما الصواب و الخطأ. و قد قال ابو بكر الجصاص الرازي (أحد أئمة المذهب الحنفي) في كتابه "أحكام القرآن" عن هذا الحديث أنه من دسائس الملاحدة على رسول الله صلى الله عليه و سلم! كما رفضه آخرون مثل الامام محمد عبده في "تفسير المنار" و سيد قطب  في "في ظلال القرآن" و الشيخ محمد الغزالي في "السنة النبوية بين أهل الفقه و أهل الحديث" و الذي قال عنه أنه "لا يجوز التساهل فيه لخطورته"!


قول الشيخ الغزالي عن حديث سحر الرسول صلى الله عليه و سلم
من كتابه "السنة النبوية بين أهل الفقه و أهل الحديث"


في الحقيقة أن هذا الحديث لا يتناقض مع آية واحدة فحسب.. بل مع ثلاث آيات!!! آيتان صريحتان و أخرى تعطي نفس المعنى.
الآيتان الصريحتان هما..
الآية ٨ من سورة الفرقان..
(أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا)

و الآية ٤٧ من سورة الإسراء..
(نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا)

و في الآيتين يذكر الله تهمة الظالمين (كفار قريش) للرسول صلى الله عليه و سلم بأنه مسحور في محاولة لابعاد الناس عنه! فكيف يقبل أحدهم اليوم على نفسه أن يرمي نفس التهمة عليه صلى الله عليه و سلم ثم يرى أن لا بأس في ذلك؟! فقط لأنه ورد في البخاري و مسلم!!! و من قال بأن البخاري و مسلم كتب محفوظة من التحريف أو الخطأ؟!!

ثم تأتي الآية الثالثة، و هي أيضاً في سورة الإسراء (آية ١٠١).. و فيها يرمي فرعون نفس التهمة على موسى عليه السلام! و لنفس الأسباب!! (محاولة إبعاد الناس عنه!)..
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا)
و يذكرها الله في نفس السورة كمواساة للرسول صلى الله عليه و سلم بأن حتى الأنبياء السابقين تم رميهم أيضاً بنفس التهمة!

بل إن هناك أيضاً آيتين في سورة الشعراء (الآية ١٥٣ و الآية ١٨٥) يذكر الله فيهما كيف إتهم الكفار من قوم ثمود و أصحاب الأيكة نبي الله صالح و نبي الله شعيب بنفس التهمة!!
(قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ)

بحثت في آراء الذين يقولون بصحة الحديث فوجدت أن أحدهم وصل به الاصرار في تصحيحه أن برر الاختلاف بين القرآن و الحديث على أنه ليس تناقض، لأن الآيات مكية و السحر حدث بالمدينة!!!!
و أقول له و لمن يرى مثل رأيه.. أن آيات إتهام الرسول صلى الله عليه و سلم بالجنون (حاشاه) أيضاً مكية، فهل هذا يعني لو أن أحد المنافقين أو اليهود في المدينة رمى التهمة على الرسول صلى الله عليه وسلم من جديد، ثم وجدت طريقها للبخاري نقبل بها؟؟!!
لكن سيُـسأل عما قال يوم القيامة.. أما عن نفسي، فإني أبرأ أمام الله أن ألقاه مؤمناً بهذا الحديث المكذوب، لأني بحثت آراء الذين يصححونه، فما وجدت إلا الاصرار الغريب على تنزيه بحث البخاري و مسلم و كأنهم يقسمون على عصمتهما! و هذا ما يأبى عقلي أن ينجرف إليه. خصوصاً أنهم يؤمنون بوقوع السحر على الرسول صلى الله عليه وسلم كتأثير من الشياطين، و ليس كمرض عارض ألم به!

من أراد أن يصطف مع أبو جهل و أبو لهب و فرعون في رمي هذه التهمة على الرسل.. فشأنهم أمام الله و ليس شأني. أما أنا فلن أقع في هذا الفخ.
ما أعنيه هنا هو أني (كما أسلفت) على إستعداد تام لتقبل أي نقاش في أي نقطة في هذا المقال، إلا هذه.
لأن كذبة سحر الرسول صلى الله عليه وسلم أمرها محسوم عندي. و لن أقبل فيها الأخذ بصحيح البخاري و مسلم و جعل "بحثهما" البشري يعلو على القرآن الكريم. و كما قال الشيخ محمد الغزالي... لن أتساهل في رفضه.

المجموعة الثالثة
و هي الآيات التي ورد فيها ذكر السحر في إطار قصة موسى عليه السلام مع سحرة فرعون و يبلغ عددها ١٧ آية.
لم يذكر الله في القصة (ولا حتى مرة واحدة) أن سحرهم و تحويلهم الحبال و العصي إلى ثعابين كان بفعل شيء خارق للطبيعة او بفعل الجن! بل على العكس تماماً.. بين أن ما يصنعون ليس إلا خداع بصري عندما قال (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ) بمعنى أن الحبال و العصي لم تتحول إلى ثعابين! بل كان ذلك مجرد خيال في أعين الناس بما فيهم موسى عليه السلام! (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ)... مجرد "خيال".

و هنا سؤال لابد أن يتبادر إلى الذهن.. لو كان السحر فعلاً تعامل مع الشياطين، كيف استطاعوا أن يسحروا نبي الله موسى في نفس الوقت الذي يتنزل عليه الوحي؟! لأن الله سبحانه و تعالى يقول أنه طمأن موسى عندما شعر بالخوف (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ) هنا يخاطب الله موسى أثناء وقوع تأثير السحر عليه.. فكيف إستطاعت الشياطين (التي ”تهرب“ عند ذكر الله) أن تؤثر على نبي الله موسى وقت نزول الوحي؟!
الجواب طبعاً لأن السحر لا دخل له بالشياطين من قريب أو بعيد. و هو ليس إلا مجرد خداع بصري.

في المقابل.. عصا موسى تحولت فعلاً إلى حية حقيقية!
رؤية السحرة لعصا تتحول إلى حية حقيقية، جعلتهم يعرفون أنهم أمام معجزة.. و ليس مجرد خدعة بصرية! لذا آمنوا برسالة موسى عندما عرفوا أن ما يدعو إليه هو الحق.

و هنا سؤال ثاني يطرح نفسه..
إذا كان السحرة يستعينون بالجن (او لهم قدرات خارقة من أي نوع أياً كان ذلك!) فلماذا لم يخلصوا أنفسهم من صلب فرعون؟!
بل إنهم بينوا في كلامهم أن فرعون كان يُـكرههم على عمل السحر!! (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ) فإذا كان يكرههم عليه حتى من قبل أن يقابلوا موسى، و كان ذلك ضد إرادتهم.. فلماذا لم يستعينوا بسحرهم للتخلص من فرعون؟! او للهرب منه على الأقل؟!

هنا يبدو واضحاً جداً أن فرعون كان يعرف ألاعيبهم و حيلهم.. و يعلم تماماً أن لا دخل لها لا بالعفاريت ولا غيره من خوارق الطبيعة. و هذا ما جعله المسيطر عليهم.

ما سبق يعني أن قصة سحرة فرعون ليس فيها أي إشارة إلى التعامل مع الجن. ولا تشكل أي إستدلال على ذلك. بل على العكس تماماً.. النظر إليها بقليل من التدبر يثبت أن السحر ليس إلا حيل و خدع بصرية لا دخل للجن بها.

لكن ذلك ليس كل شيء..
هناك دليل آخر من قصة سحرة فرعون ينفي التعامل مع الجن تماماً. و لو لم أجد دليلاً غيره، لكفاني.

لو سلمنا أن السحر نوعان.. خداع بصري.. و تعامل مع الجن (كما يزعم البعض).
فلا أعتقد أن أحداً سيختلف معي في أن التعامل مع الجن سيكون هو النوع الأعظم بين النوعين.
أقصد أن من الطبيعي أن نعتبر التعامل مع الجن أعظم من مجرد خداع بصري.
الآن لاحظوا كيف وصف الله سبحانه و تعالى الخداع البصري الذي قام به سحرة فرعون... (قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ). وصفه بالعظيم!

و هذا دليل على أن السحر (حتى العظيم منه) ليس إلا مجرد خداع بصري. و ذلك ينفي أي شيء أقوى من الخداع البصري (كالتعاون مع الجن على سبيل المثال).

المجموعة الرابعة
و هي الآيات التي يبدو فيها الحديث عن السحر على أنه شيء خارق لقوانين الطبيعة أو تعاون مع الجن.
و هي في نظري آيتان فقط.

الأولى لم ترد فيها كلمة "سحر" لكن تمت الإشارة إلى السحر فيها بفعل جرت عادة السحرة على القيام به.. و هي في سورة الفلق (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ).

كما سبق أن أسلفت، الخوف هو المشتت المطلق للانتباه، لكنه ليس الوحيد. و ما النفث.. و السؤال عن إسم الأم.. و طلب خصلة الشعر.. و عمل الطلاسم.. و قول بعض الكلمات الغريبة التي لا معنى لها.. إلا من تلك الأساليب التي تهدف إلى تشتيت الانتباه لا أكثر.

و بما أن العادة جرت على إرتباط هذه الأفعال بالسحرة و المشعوذين فإنها أصبحت تخدم الخوف أيضاً. لأنه أصبح من المتعارف عليه عند الناس، أن فعلها يعني ترقب شيء خارق للطبيعة يأتي بعدها كنتيجة لها! و هذا مما ينمي الخوف عند الناس أيضاً.

في الحقيقة.. أن ذكر هذا الفعل (النفث في العقد) لا يثبت التعامل مع الجن.. إنما هو وصف فعل يقوم به هؤلاء الدجالين لا أكثر.

و الآية الثانية هي التي دائماً تؤخذ على أنها أقوى دليل على وجود السحر كتعاون مع الجن! و هي قصة الملكين هاروت و ماروت في الآية ١٠٢ من سورة البقرة..

(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)

و مختصر تفسير هذه الآية كما يقدمه الذين يؤمنون بأن السحر تعامل مع الجن.. هو أن الجن زعموا أن معجزات نبي الله سليمان عليه السلام كانت بفعل السحر! و نشروا ذلك بين الناس! فأصبح الناس يتعلمون السحر و يعملون به.. فأنزل الله الملكين ببابل هاروت و ماروت حتى يعلمون الناس الفرق بين السحر (كتعامل مع الشياطين!!) و المعجزات! و لكن الناس أصبحوا يتعلمونه منهما ثم يعملون به! لهذا كان الملكين يحذران من أراد تعلم السحر منهما بقولهما (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ).

و ما لا أفهمه هنا.. كيف يستطيع الملائكة تسخير الجن لأنفسهم حتى يُـعَـلّـموا الناس كيف يسخرونهم لأنفسهم؟! لأنه حسب هذا المفهوم للسحر (مفهوم الاستعانة بالجن) و كما يُقال اليوم.. أنه يجب على الساحر أن يكفر بالله و يلطخ كلامه بالقاذورات حتى يخرج له ”جني“ يذله و يجعله يسجد له في سبيل أن يخدمه!!!
فهل من المعقول أن يكون الملائكة الذين (لَّا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ)  قاموا بذلك؟!

لو قرأت في تفسير هذه الآية من عدة مصادر لوجدت إختلاف كبير جداً في الروايات حولها!
بعضهم يقول أن كلمة "ما" في (وَ مَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ) هي ”ما“ النافية! بمعنى أنه "ما لم ينزل على الملكين" و هذا القول لو أخذت به ستجد أنه لا ينطبق على باقي الآية في قوله تعالى (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ) و في (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا)، لأن إستخدام صيغة المثنى هنا تعني أن الحديث عن الملكين.

و بعضهم يقول أن هاروت و ماروت ليسوا ملائكة!! بل هما ساحرين أو مَلِـكَـين (بكسر اللام)!!
و هذا لا يُقبل أيضاً لأن الآية تقرأ بفتح اللام لا بكسرها!

و هناك أيضاً من قال بأن هاروت و ماروت هما من الشياطين!!! و هذا ما لا أعرف من أين أتى به قائله!! فليس هناك أي شيء يدل على ذلك!! و لا أظنها إلا محاولة فاشلة للتحريف في كتاب الله.

بل إن هناك من حاول إقحام الأساطير الإغريقية عن آلة الحب عند الإغريق Venus (الزهرة) في تفسير الآية!!!

كل هذا التعدد في الأقوال المتضاربة يثبت لي شيء واحد فقط.. و هو المحاولات الكثيرة الفاشلة في تغيير معنى الآية.

لكن لو قرأت كل قول بتمعن لوجدت أن في بعض الأقوال ما يمكن قبوله! و كأن هناك من قسّم التفسير الحقيقي بين الروايات عمداً!

فمثلاً.. هناك قول بأن معنى كلمة "شياطين" في الآية، هو شياطين الإنس و ليس شياطين الجن! و المقصود بشياطين الإنس فيها هم أحبار اليهود تحديداً!

و أرى أن هذا القول يتماشى مع باقي الآيات التي ورد فيها ذكر السحر في القرآن الكريم (لأن القرآن يفسر بعضه بعضا). بل و يتماشى مع الآيات التي قبل الآية المذكورة و الآيات التي بعدها كذلك!
لأن الآيات التي قبلها و التي بعدها كان الحديث فيها عن أحبار اليهود.

و لو أخذنا بهذا القول، هذا يعني أن مختصر تفسير الآية سيصبح..

تعلم شياطين الإنس من أحبار اليهود الخداع البصري، و قدموه للناس على أن لديهم من المعجزات ما كان لسليمان عليه السلام! و عندما فُتن الناس و أصبحوا يصدقون خدع الأحبار على أنها معجزات.. أنزل الله الملكين هاروت و ماروت حتى يعلموا الناس الفرق بين ما يقوم به الأحبار من خدع بصرية و بين المعجزات الحقيقية. لكن بعض الناس، كان عندما يتعلمها من الملكين، يطبقها على من يجهلها على أساس أنها معجزات! لذا كان الملكين يقولان لمن أراد معرفة الفرق (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ)، بمعنى أن تعلمك لها ربما يغريك باستخدامها في إخضاع الناس لك!

الآن إرجع و إقرأ الصفحة التي قبل الآية و الصفحة التي تليها و انت تستحضر هذا المعنى.. بل إقرأ جميع الآيات التي ورد فيها ذكر السحر في القرآن.. و ستلاحظ أن معاني الآيات أصبح في سياق منطقي أكثر سلاسة من القول بالاستعانة بالجن.



الآن ربما تقول.. إذن، كيف يتأذى بعض الناس من السحر إذا كان مجرد خداع بصري لا دخل للجن به؟!

هنا نعود لقصة فيكتور يوشتشينكو...

فيكتور يوشتشينكو قبل الأحداث


في عام ٢٠٠٤ كان يوشتشينكو مرشحاً للانتخابات الرئاسية في أوكرانيا و كانت له شعبية كبيرة جداً، لكن روسيا لم تكن راضية عنه أو عن شعبيته!
في ٢٠٠٤/٩/٥ تمت دعوته إلى طعام العشاء من خصومه السياسيين، و بينوا له أنهم يريدون فتح صفحة جديدة!
صدقهم يوشتشينكو، لدرجة انه تخلص من كل حراسه الشخصيين و ذهب لهم وحده كتعبير عن ثقته فيهم.

بعد تناول العشاء عاد إلى منزله، و في صباح اليوم الثاني إستيقظ من النوم و هو يشعر بوعكة معوية.. زادت الأعراض سوءً خلال اليوم حتى إضطر حراسه الشخصيين أن يأخذوه إلى المستشفى. و تم الإتفاق على أخذه إلى مستشفى خارج أوكرانيا ليتأكدوا من إبعاده عن كل خصومه السياسيين، لأنهم كانوا يشكون أن ما يحدث له هو محاولة قتل!

تم نقله في نفس اليوم إلى مستشفى رودولف إنرهاوس (Rudolfinerhaus-Privatklinik) في فينا، حيث قام البروفسور ميشائيل تسمبفر (Prof. Michael Zimpfer) و فريقه الطبي بمتابعة حالته.

في البداية ظن الأطباء أنه يعاني من تسمم غذائي حاد! لكن بعد ذلك، و بسبب التطور الغريب في الأعراض، بدؤوا يفتحون الاحتمالات لأمراض جديدة (أعني بكلمة "جديدة".. غير مكتشفة!) و عندما شعر الفريق بالعجز التام، خرج البروفسور ميشائيل تسمبفر في مؤتمر صحفي يدعو جميع زملائه حول العالم لتقديم يد المساعدة إذا أمكنهم! و بالفعل، إستجابت بعض أشهر المختبرات الطبية حول العالم. و تم إختبار العينات المأخوذة من يوشتشينكو للبحث فيها عن أكثر السموم المعروفة للطب الحديث! (ظناً منهم أن ما أصابه محاولة لقتله بالسم!) و لكن عجزت كل المختبرات العالمية عن إظهار أي أثر للسموم في التحاليل!
و بقي الغموض يحيط بحالة يوشتشينكو حتى تم نشر صورته في الصحف التي كانت صادمة للجميع (الأطباء و غير الأطباء!).

فيكتور يوشتشينكو بعد الأحداث


شاهد البروفسور جون هنري (Prof. John Henry) صورة يوشتشينكو في وسائل الإعلام، و قام على الفور بمحادثة البروفسور ميشائيل تسمبفر، و أخبره أن مشاهدته للصورة أثارت لديه الشكوك بتعرض يوشتشينكو لمادة الدايوكسين Dioxin! و هي مادة سامة! و كان البروفسور جون هنري يقول أن الجرعة التي تناولها يوشتشينكو ربما لم تكن كافية لقتله! لكنها كانت كافية لظهور أعراض السم فقط!

الذي دعى البروفسور جون هنري لقول ذلك، هو أن مادة الدايوكسين هي المادة الوحيدة التي يعرف ان من خصائصها التجمع في النسيج الدهني للغدد العرقية و بالتالي من الممكن ان تعطي هذا الشكل الظاهر على جلد يوشتشينكو!

طبعاً معلومة كهذه لا تدرس في كليات الطب. و السبب الوحيد الذي جعل البروفسور جون هنري يعرفها هو عمله في بعض الأبحاث عن مادة الدايوكسين، و إلا فإن مادة الدايوكسين لا تعتبر مألوفة الأستخدام كسم بالنسبة للطب الحديث (حتى ذلك الوقت على الأقل!).

مع أن ذلك الرأي (إستخدام الدايوكسين كسم) كان غريباً على خبراء السموم! لكن الغريق يتعلق بقشة.. و تم البحث عن مختبر من الممكن أن يؤكد هذه الشكوك.

كان المختبر الوحيد في العالم الذي يمكنه تأكيد هذه الشكوك هو مختبر BioDetection Systems b.v في أمستردام و الذي كان يديره البروفسور برام بروير (Prof. Bram Brouwer) في ذلك الوقت.

تم إرسال العينات لمختبر البروفسور برام بروير الذي أكد وجود مادة الدايوكسين في دم يوشتشينكو بتركيز عالي جداً يفوق المسموح به بستة آلاف ضعف!

بقي يوشتشينكو يصارع الألم لفترة طويلة، ثم انتقل إلى العلاج تحت إشراف البروفسور جيا سورا (Prof. Jean Saurat) في مستشفى جامعة جنيف في سويسرا. و بدأ يتماثل للشفاء كما نرى في هذه الصورة الجديدة له، المأخوذة من مقابلة تلفزيونية تم عرضها بتاريخ ٢٠١٤/٣/٢٢ يتحدث فيها عن الأحداث الأوكرانية الأخيرة...



يقول البروفسور جون هنري، أنه لا يتوقع ليوشتشينكو حياة صحية طبيعية! و حسب تعبيره، يرى أن تسميمه بالدايوكسين يوازي حكم بالاعدام عليه!

كلام البروفسور جون هنري هنا نابع عن خبرة و معرفة بأن هناك أنواع من السموم تقتل في نفس اللحظة.. و أخرى تقتل ببطء على مدى أيام او ربما حتى سنوات! و أحياناً تحدد الجرعة سرعة أو بطء حدوث الوفاة. و القصص في ذلك كثيرة.. لكن لا يتسع المجال لذكرها هنا.
و هذا مما يزيد تعقيد التعامل مع السموم! لأن الضحية من الممكن أن تتعرض لسم اليوم.. ثم تبدأ الأعراض بالظهور بعد عدة أيام أو أشهر أو ربما حتى سنوات!! و اذا كنت مثلي (لا تستطيع تذكر ما أكلت البارحة!) فلن يقدر أحد على ربط أعراضك مع السم الذي تعرضت له! خصوصاً إذا أخذنا بعين الإعتبار أن السم ليس بالضرورة أن يكون مأكول أو مشروب! لأن السموم تأتي في كل حالات المادة (الصلبة و السائلة و الغازية) وهناك منها ما يعطي تأثيره إذا أُكل، و منها ما يعطي تأثيره إذا تم إستنشاقه، و منها ما ينفذ عبر الجلد!

بل إن هناك أنواع من السموم التي تعطي مفعولها السُمّي إذا تم أكلها.. لكن إذا تم حقنها في الجسم (بطريقه معينة) فإنها لا تؤثر تأثير سلبي! مثل مادة البوتوكس Botox التي تستخدم في عمليات التجميل و في حقن جدار المثانة في بعض حالات سلس البول. في الحقيقة هي عبارة عن سم مستخرج من احدى أنواع البكتيريا، و تكون سامة لو تم إبتلاعها! و غيرها كثير من السموم الأخرى التي لا يظهر أثرها كسم إلا إذا تم تناولها بطريقة معينة.

خصائص السموم
لابد أنك قرأت (أو شاهدت) قصة بوليسية تموت فيها الضحية بالسم الذي تعجز التحقيقات و المختبرات عن إكتشافه، ثم في آخر القصة يتم إكتشاف المجرم بسبب غلطة سخيفة قام بها!
هذا ليس خيال روائي! بل هو حقيقة.
للأسف معظم السموم لا يمكن إكتشافها بالتحاليل العادية! و لابد من الشك فيها لعمل التحليل الذي يكشف عن وجودها (إن وجد ذلك التحليل الذي يكشفها أصلاً!).

يقول خبير السموم الدكتور Zoltan Takacs ان هناك اكثر من ٢٠ مليون سم في الطبيعة.. المعروف منها للطب الحديث ١٠ آلاف فقط!
و من هذه العشرة آلاف، لدينا ٥٠٠ سم فقط تمت دراستها و معرفة خصائصها بتعمق!(مجلة National Geographic عدد فبراير ٢٠١٣)

و هذا هو السبب في أن معظم السموم لا نملك لها ترياق مضاد! و كل ما يقوم به الطبيب في الحقيقة هو محاولة التخلص من الأعراض في الحالات اليسيرة، أو دعم أبسط مؤشرات الحياة للمريض (كالتنفس!) بأجهزة خارجية في الحالات الحرجة، حتى يتوقف مفعول السم و يطرده الجسم من تلقاء ذاته (تماماً مثل إنتظار إنتهاء مفعول الأدوية).

أشفق بالفعل على الطبيب الذي يواجه حالة تسمم.. لأن ذلك يحوله إلى طبيب و محقق جنائي في نفس الوقت!! و المشكلة أنه لا يملك الوقت الكافي للعب الدورين معاً.. لأن حياة المريض تتأرجح على شفير الموت. زد على ذلك أن معظم حالات التسمم تتشابه في أعراضها، فمن الصعب التمييز بين التسمم الغذائي و التسمم بالغازات مثلاً! و الفيلم الوثائقي ”فوسفين“ وضح جانب من هذه الحقيقة بشكل ممتاز جداً. فأشكر القائمين عليه من كل قلبي، لأنه ساعدني على الاختصار هنا، فأرجو العودة إليه و مشاهدته.

صدقوني.. لا يوتر الطبيب أكثر من العجز عن فهم ما يحدث مع مريضه، و الإضطرار للعودة إلى أهل المريض بكلمة "لا أعرف"! ليس لأنه من العيب قولها!!.. بالطبع لا!.. لكن لأنه يقولها لمن يعتبره الأمل الأخير في إنقاذ حبيب أو عزيز.

لكن هذا ليس كل شيء..
هناك أيضاً ما يزيد التعقيد في التعامل مع السموم.. (زيادة على كل ما سبق!)..

هناك قاعدة في علم السموم تقول.. السم تحدده الجرعة.
بمعنى ان كل مادة على وجه الأرض من الممكن أن تصبح سامة إذا تم أخذها بجرعة معينة!! (حتى الماء!!!)

بعض المواد شديدة السمية لدرجة أن جرعتها المميتة متناهية الصغر. مثل مادة البولونيوم (Polonium) التي تكفي منها ذرة أصغر من ذرة الغبار لتصل إلى جرعتها القاتلة بكل تأكيد(المصدر) و هي نفس المادة التي لازال يُـشك أنها إستُخدمت لتسميم ياسر عرفات. 

و هناك بعض المواد الأخرى، التي يجب تناول كميات كبيرة جداً منها لتصل إلى تأثيرها السُمّي، مثل الماء الذي يصعب حساب جرعته المميتة بالتحديد.. لكنه يصل إليها عندما تتجاوز كميته في الجسم قدرة الكليتين على تصفية الدم.

ما أريد أن أقوله بوضوح هنا هو أن السم من الممكن أن يُصنع من أي مادة تخطر على بالك الآن. و ليس أسهل من ذلك على الساحر. و لو أخذنا بعين الاعتبار إرتباط السحرة بالعطارة و الأعشاب فإن هذا يدعم كلامي.
لابد أنكم سمعتم عن ”السحر“ المأكول و ”السحر“ المشروب؟
نعم.. ليست إلا ”سم“ مأكول و ”سم“ مشروب.

لكن إرتباط السحرة بالعطارة و العشابين ليس الدليل الوحيد الذي يدعم هذا الرأي.
لو سألتكم.. عبر التاريخ.. أي الشعوب إشتهر بالسحر؟ .. فإن الاجابة ستكون الفراعنة.
و لو سألتكم.. عبر التاريخ.. أي الشعوب إشتهر بالسموم؟.. فإن الاجابة لن تتغير.. هم الفراعنة كذلك.

لعنة الفراعنة أسطورة كان يخشاها سارقي القبور و علماء الآثار على حد سواء! و لم يكن لها تفسير منطقي بالنسبة لهم! و كالعادة، نحن نخاف ما نجهل.. لذا تم إلصاق تلك ”اللعنة“ في السحر و الأعمال الشيطانية لانعدام التفسيرات المنطقية الأخرى!
لكن عندما تم تحليل الغازات و العينات المأخوذة من مقابر الفراعنة، تم العثور على أنواع خطرة من البكتيريا و الفطريات و الغازات السامة التي كانت هي المسؤولة عن تلك "اللعنة"!(المصدر)

تطور السموم مستمر بشكل لا ينقطع! سواءً من أجهزة المخابرات التي تدفع المليارات لتطوير سموم جديدة تتخلص بها من أعدائها (كقصة يوشتشينكو السابق ذكرها التي يُشك أن المسؤولة عنها هي المخابرات الروسية). أو من العطارين و العشابين الذين يستخدمون سموم غير مألوفة للطب الحديث، و هذا يزيد من صعوبة إكتشافها، صعوبة ترقى إلى مستوى الاستحالة أحياناً. لذا فمن الطبيعي جداً أن تأخذ المصاب بالتسمم (أو "بالسحر" اذا صح التعبير!) إلى أكبر المراكز الطبية في العالم حيث أفضل فريق طبي على وجه الأرض.. و مع هذا سيواجهون صعوبة في معرفة سبب المرض.

كما ذكرت أعلاه، فإن السم من الممكن أن يدخل إلى الجسم عن طريق الجلد كذلك. و لو تذكرت ذلك النشال المحترف الذي سرق محفظتك في بداية المقال دون أن تشعر.. فمن الطبيعي أن لا تستغرب قدرة الساحر المحتال على إيصال السم إلى جلد الضحية دون أن تشعر.

زد على ذلك أن بعض أنواع السموم تعطي أعراض غريبة جداً! كمادة السترتشنين Strychnine التي بعد دخولها للجسم تبدأ سلسلة من الأعراض التي لو شاهدتها لشعرت أنك تعيش مشهد من فيلم رعب!


الشجرة التي يستخرج منها السترتشنين


يشعر المصاب أولاً بالقلق! ثم بالهلع! و يعبر عن هذا الهلع بأنه يشعر أنه سيموت! ثم تبدأ عضلاته بالانقباض! ثم يتشنج لدرجة أن عاموده الفقري يتقوس!! و هذا كله يحدث و هو في كامل وعيه لما يحدث له و يصرخ من الألم!!! أو قد يكشر .. ليس بسبب مس شيطاني!.. إنما نتيجة لتشنج عضلات الوجه و الفكين! ثم يصاب جهازه التنفسي بالشلل ثم يموت!(المصدر) و في بعض الحالات يموت قبل أن يُشل جهازه التنفسي!! و يكون سبب الوفاة في هذه الحالة هو.. الاعياء!!!(المصدر)
تخيل أن ترى ضحية تموت بسبب الاعياء من كثرة الانقباضات و التشنجات و هي تصرخ و تبكي و تتساءل "ما الذي يحدث لي؟!"!!!

لأكون صادق معكم.. لا أستطيع لوم من يرى شيء كهذا ثم يظن أنه بسبب أعمال شيطانية! بل إني أظن أني لو لم أكن أعرف هذه المعلومة، ثم رأيت الأعراض أمام عيني.. لمسحت موضوع "البلاسيبو و تجارة الوهم" و رحت أركض مقبلاً أرجل الرقاة بحثاً عن الماء و الزيت المبصوق فيهما!

يقال أن القائد النازي Oskar Dirlewanger كان في أوقات فراغه يأخذ أحد المساجين (غالباً أنثى) و يجرد الضحية من الملابس.. و يحقنها بهذه المادة حقناً! ثم "يستمتع" بمشاهدة الأعراض حتى ينقضي و قت فراغه!!!
(لا أعرف مدى صحة هذه المعلومة.. لكنها موجوده على الأقل كأسطورة تبين المفعول الغريب لمادة السترتشنين).


أوسكار ديرليفانجر

طبق كل ما سبق أن ذكرت عن السموم (من أن السُميّة تحددها طريقة تناول السم و جرعته) على مادة السترتشنين.. ستفهم أننا لو تناولنا مادة السترتشنين بجرعة مخفضة لن نموت.. لكننا سنشعر بباقي الأعراض بطريقة مخففة! .. الآن لا تتعجب عندما أقول لك أن بعض المخدرات في الشوارع يتم خلطها مع جرعة مخففة من السترتشنين! (نعم عزيزي إنها مأساة). و يتم خلطها مع بعض أنواع المخدرات لأنها لو أخذت بجرعة صغيرة يصبح مفعولها محفز و منشط عصبي! و قد تم إستخدامها في الماضي كعقار منشط للرياضيين! بل إنها كانت تستخدم في الطب أيضاً كمحفز للعضلات في حالات الشلل. لكن توقف إستخدامها طبياً لوجود البدائل الأكثر أماناً.

مادة السترتشنين (التي يتم إستخراجها من عشبة تنمو في شبه القارة الهندية) ليست الوحيدة في هذا التأثير.. فهناك أيضاً من السموم العصبية الأخرى التي لو تم تناولها بجرعات معينة تُحدِث تأثيرات قد تبدو لنا و كأنها لا تحمل أي تفسير آخر غير تدخل الجن و المردة! بينما هي في الحقيقة ليست إلا مجرد سموم عصبية. و كثير منها من أصل نباتي (أعشاب طبيعية "لا تضر" كما يزعم البعض!) :-)





الآن تخيل لو أن "ساحر" قام بعمل خدعة و قال للناس أن معه "جني" ساعده فيها.. أو أنه ولي من أولياء الله الصالحين الذين لو أقسموا عليه لأبرهم! أو أنه يعرف اسم الله الأعظم!!.. و ما إلى ذلك من كذب و إفتراء و ضحك على عقول الناس.
ثم قام أحد الحضور، و صدح بالحق و قال.. بل أنت كاذب، و ما تقوم به مجرد خدعة.
فغضب الساحر و توعده بالويلات و الثبور!!
ثم قام بتسميمه، و قال للناس أن ما أصابه كان بسبب غضبي عليه!

فهمتم الآن خطورة الاعتقاد بأن السحر تعامل مع الجن؟

قد تتساءل الآن...
إذا كان السحر مجرد خداع بصري و سموم.. فما فائدة الأذكار التي تحمي من السحر؟!

الأذكار
عندما ترى أمامك ما هو خارق للطبيعة.. و يعجز عقلك عن إعطاء أي تفسير منطقي علمي له.. و يستثير فيك غريزة الخوف.. و تتلاشى أمام عقلك خيارات الهرب و القتال.. و لا يبقى أمامك إلا الخضوع لتكتفي هذا الشر المجهول.. الذي يقدمه لك صاحبه على أنه قوى خارقة يمتلكها هو دوناً عن غيره..

هنا يطلب منك الله أن تذكره..
أن تتذكر أنه الذي لا إله إلا هو، الوحيد المستحق للعبادة و الخضوع.. و الذي هو بلا شك أعظم من هذا الخداع الذي تراه.. و تتذكر أنه مُـطّـلع على كل شيء.. و حمايتك بيده وحده.. و حتى إن أصابك مكروه.. فهذه الدنيا ليست إلا رحلة عبور للقائه!
فمما تخاف؟!

كثير من الناس يعانون من فوبيا الطيران.. و قد كنت واحداً منهم حتى تعودت!
و مما كان يسهل علي الرحلة قبل أن أتعود.. هو تفكيري في ما سيحدث في نهايتها.. العودة إلى أهلي و أحضانهم التي تنتظرني.. خصوصاً رؤية أمي و التمتع بكمية من الحب اللا مشروط منها.

و لكن مع حبها العظيم هذا.. إلا أني أعلم يقيناً.. بأن الله يحبنا أكثر من حب أمهاتنا لنا.

لذا عندما تخاف في الدنيا.. يقول لك الله.. ”اذكرني“.. و تذكر أن هذه الدنيا ليست إلا مرحلة عابرة، تنتهي بلقائي.. بلقائي أنا الذي أحبك أكثر من أمك.

و اذا كانت الدنيا كذلك.. فلا يهمني ما يخيفني.. صحيح ربما أخاف في البداية (فالخوف غريزة).. لكن بذكر الله (الذي هو أعظم من كل ما أخشاه).. سيطمئن قلبي.

الآن.. جرب قراءة آية الكرسي و انت تستحضر هذه المعاني!

الأذكار تعطيك ثقة في النفس أمام مواجهة هذا "الساحر" و تنزع عنك الخوف.. و تبدله بشعور آخر.. و هو الاستخفاف به و بخزعبلاته... و هنا تعود أنت المتحكم في الوضع و المسيطر على خوفك.. و عليه.
و بالتالي.. تنقذ نفسك من الخضوع له و لأمثاله.

باختصار...
فائدة الأذكار هي في كسر تلك الحلقة المفرغة من الخوف و الخضوع.


الأذكار تحميك من الخضوع





أعتذر عن الاطالة، لكن كما رأيتم الموضوع كبير و متشعب جداً، و أرجو أن الاختصار لم يكن إختصاراً مخلاً. و أرجو ان تكون الفكرة قد وصلت بوضوح. فالسحر ليس إلا مزيج بين الخوف و الخدع البصرية و السموم. و الجن بريئين منه براءة الذئب من دم يوسف.

عزيزي القاريء..
وصولك لهذه النقطة في المقال يعني أنك من القلائل الذين أكملوه. أرجو أن لا تبخل علي بمناقشتي فيه، خصوصاً إذا لاحظت ثغرة في الفكرة. فما أنا إلا باحث عن الحق يعرف تماماً محدودية عقله. و يعرف تماماً أن تلك المحدودية تتوسع بمشاركة الآراء مع الآخرين ذوي العقول النيرة من أمثالك.
فأرجوك.. بين لي الثغرة التي عجزت عيني القاصرة عن رؤيتها حتى الآن.
و لكي تفهم لماذا أحتاج لنقاشك.. فأرجو ان تعود لقراءة التمهيد من هنا اذا لم تكن قد قرأته بعد.

أما إذا أعجبك الطرح، فأرجو منك مساعدتي في نشر المقال، بنشر الفيديو في هذا الرابط https://www.youtube.com/watch?v=5YPJ0QcEvtg

و شكراً لك من كل قلبي على إكمال القراءة.



هناك 76 تعليقًا:

  1. لا فض فوك ولا كسر الله لك قلما
    انا كنت في مرحلة شك في السحر وبعد مقالك وصلت لليقين والحقيقة المطلقة

    ردحذف
    الردود
    1. أرجوك أن تتذكر أنها مجرد نظرية لا أكثر.
      و أنا نفسي في إنتظار من ينتقدها بشكل موضوعي حتى أرفضها. و لن أستطيع التأكد و الجزم بصحتها إلا بعد إمتلاك أدلة على وجود سموم في "أعمال" السحره.

      و أشكرك من كل قلبي على إعطاء المقال من وقتك

      حذف
  2. عبدالرحمن2 مايو 2014 1:25 ص

    كلام كبير يادكتور ، بصراحه لما وصلت نص الكلام رجعت اقراه مره ثانيه ، لا اخفيك عندي كميه تساولات في داخلي واحيانا ماحب اناقش احد فيها لا يفهم الموضوع انه الحاد ، لي عوده

    ردحذف
    الردود
    1. اخي عبد الرحمن
      لا يهمك ما يظن الناس، و يكفيك أن المطلع على قلبك يعرف أن تساؤلاتك ليست جحوداً منك.. إنما تنفيذاً لأوامره بالتفكر و التدبر.
      أشكرك على تشريفي بقراءتك للموضوع، و عودتك تسرني.

      حذف
  3. موضوع جيد ولدي بعض التعليقات عليه أرجو الله أن تكون مفيده.

    ذكرت أن

    "كل مدينة في العالم تمتلك جانبها المظلم. أحياء ينتشر فيها الفقر و الإجرام. و بيوت مهجورة تدور حولها الأساطير بأنها "مسكونة"!لاحظ أن كل ”ساحر“ أو مشعوذ (على الرغم من دخله العالي) إلا أنك تجده إما يسكن في تلك الأحياء أو يسكن بالقرب من بيت "مسكون"!! .. هل هذه مصادفة؟!"


    - استخدمت لغة التعميم هنا (كل ساحر أو مشعوذ) وهذا يحتاج لدليل.
    - هناك بعض السحره من يتسترون بالدين ويقومون بدور "الرقاه" ولا تستطيع أن تعرف ذلك حتى تتعامل معهم، وهم قد يعيشون بيننا للأسف ويستخدمون الدين والالتزام كوسيله لتشتيت انتباهنا.


    ذكرت أن السحره يعتمدون عل تشتيت انتباهنا عن الطريق الخوف
    وأنا اتفق معك من ناحية قوة الاسلوب المختار (الخوف) كوسيللة لتحقيق غاية الساحر.

    لكن من وجهة نظري لو تم ربط الجانب النفسي بموضوع السحر الذي ممكن يوضح دورنا في مساعدة السحره على نشر وتأكيد خداعهم.
    على سبيل المثال النظرة السلبيه لبعض الأشخاص لعلم النفس وكأن أي مشكله نفسيه هى عباره عن مرض يبقى وصمة عار في تاريخ الشخص المستعين بالعلاج النفسي مما يدفع بعض الناس إلى نسبة أوجاعهم الى قوى خارجيه "سحر" تقوم بإذائهم وهذا قد يخرجهم من دائرة الحرج أو وصمة المجتمع لهم "بمريض نفسي".

    هناك العديد من الدراسة التي توضح دور المشاكل النفسيه في التأثير عل حياة الإنسان والتي قد تتطور إلى أمراض جسديه أحياناً يصعب معرفة سببها. لكن عن طريق العلاج والجلسات النفسيه ممكن الوصول لجذور المشكله التي أحيانا تكون حدثت منذ زمن بعيد ولكن الإنسان قد يجهل تأثير موقف معين وتراكم المشاكل كسبب لظهور أعراض و مشاكل عضويه وتصرفات سلبيه.

    بالنسبه لربطك للسموم بالسحر من وجهة نظري جداً مقنع وساعدني في الوصول لإجابات لبعض تساؤلاتي في مايخص بعض انواع السحر وأعراضه.

    ردحذف
  4. تابع للجزء السابق

    هنا سوف أقوم بعرض بعض المقولات أو معلومات التي لها علاقه بموضوع السحر والتي ممكن تساعدك في إثبات وجهة نظرك أو تساعدك للنظر في جوانب ممكن ما تكون سمعت فيها. (النقاط ليست مرتبطه ببعض من ناحية سردي لها)

    - يقوم بعض الرقاه بالطلب من الشخص الذي يتعالج لديه بعد الجلسه العلاجيه بأن يخبره بالأشخاص الذين يراهم في المنام "الحلم" لأنه حسب مايزعم ممكن يساعد في معرفة الشخص الذي قام بعمل السحر. بالرغم من تقديري لعلم تفسير الأحلام لكن كيف يعتمد الرقاه عليه لأن هناك نسبة حدوث خطأ مثل يكون الشخص المصاب بالسحر لديه اشخاص في ذهنه ينسب اليهم ماهو فيه ويخزن هذا في الاشعور وممكن يظهر في الحلم. وأيضا الرقاه ممكن لا يكون لديهم علم بطريقه تفسير الاحلام.

    - بالنسبه لانواع السحر واعراضه والتي تشترك في بعض النقاط مع العين والمس إضافه الى كثرتها والتي لا أعرف ماهو المنهج المتبع في تصنيف تلك الأعراض. بصراحه هذا لم اجدله تفسير الا اننا امام دور الصدفه او الاحتماليه العاليه لحدوث اي عرض ولو واحد من تلك الاعراض لي اي شخص عل وجه الأرض، وبعد ذلك يبداء دور الوهم في حدوث بقية الأعراض.
    مثلا لو اخذنا اطفال الى جزيره معزوله وقمنا بتعليمهم ان كل الأعراض (التي هي اعراض سحر مثلا) هى للزكام او المغص، غالبا سيكبرون الاطفال ويتكون لديهم اقتناع ان اي عرض يصيبهم كما تم تعليمهم لا يتعدى أن يكون (زكام أو مغص).

    - روية بعض الاشخاص للجن الذين يتمثلون في صورة اشخاص من حولهم أو سماعهم لأصوات. هل ترى لها علاقه ب
    (Schizophrenia).

    - سمعت عن بعض القصص التي توضح قيام ساحر بسحرشخص ونجاحه في ذلك (هذا لم يثير دهشتي) لكن لماذا بعض من يقاوم السحر تصبح نهايته الموت (هذه النهايه المدهشه). هذه قصة رجل متزوج "تم سحره" كم ذكر لي ان أمرأه تريد أن تتزوجه ولكن لم يتجاوب لسحرها فاصيب بمرض لم يستطيع الأطباء علاجه فتوفى (الله يرحمه ويغفرله). لماذا وكيف استطاع أن يقاوم تأثير السحر؟
    ممكن هذا يوضح اننا نحن من يتحكم في تصرفاتنا لأن هناك من يتجاوب مع هذا السحر وأخر يرفضه.
    هنا أجد تفسيرك لموضوع السموم والسحر واضح وممكن يكون استخدام السم هو سبب موته وخاصه أنه كما ذكرت هناك أنواع كثيره للسموم والتي قد لاتخطر ببالنا.
    أيضا هناك بعض الأشخاص من يتصرف بشكل غير لائق وتكون أخلاقه سيئه وتجدد من يبرر له ذلك بأنه مسحور ولا يستطيع ان يسيطر على انفعالاته، في المقابل تشاهد شخص أيضا مسحور ولكن ذو أخلاق عليه. (هل السحر شماعه نعلق عليه أخطانا وسلوكياتنا السلبيه).

    - هناك بعض من تم شفائهم من السحر "سبحان الله" يقومون بلعب دور المعالج (يبداء يقراء ويعالج الناس). حقيقة لا اعرف ماهي المؤهلات التي اصبحت لديه لكن المصيبه أن في أشخاص يطرقون بابهم.

    - سمعت أن بعض السحره الذين لهم باع طويل في السحر اذا تابوا "الجن يقتلوهم" كعقوبه على التوبه. هذا يجعل يجعلني افكر في أمرين. أولاً: هل الساحر الذي يتوب ومايموت "لم يقتل عن طريق الجن" توبته مشكوك فيها يعني ممكن يكون يعطي معلومات خاطئه قد توهم الناس بأن السحر فعلا لا يكمن التصدي له.
    هذا يقودنا الى التفسير الثاني: ممكن يكون الشخص مات بعد التوبه ولكن ليست "الجن من قام بذلك" لكن الإنس لأن هذه التوبه قد تؤدي إلى كشف أسرارهم وألاعيبهم. وهذا ممكن يوضح أن الساحر هو فرد ضمن مجموعه كبيره، مثله مثل الحرامي الذي لو أراد أن يتوب سوف يتم قتله من بقية العصابه حتى لا يكشف سرهم.

    - في أعراض ما أعرف ايش تفسيرها وهل هى لها علاقه بالسحر مثل المسحور تظهر له بعض الحشرات مثل الصرصار كنوع من الأذى( هو يراها والمحيطين به أيضا). أختفاء بعض الآشياء مثل أوراق خاصه في الوقت يكون الشخص محتاج لها وتظهر بعد فتره...الخ هناك أمثله كثيره يتم تداولها في المجالس.
    وجهة نظري (ليس لدي دليل فقط احلل ) أنه ممكن يكون هناك تعاون بين الساحر والجن لكن في أمور بسيطه كأختفاء بعض الأشياء ويتم تضخيم دورهم ليشمل كل عمل سحري كنوع من تشتيت الإنتباه.

    ردحذف
  5. تابع


    - يتم ذكر طريقه تعلم السحر عل سبيل المثال الكفر بالله واستخدام القاذورات عل قرآن. طيب السحر موجود في كل العالم حتي عند الأقوام الي نسميهم كفار (يعني كيف هم كفار ويكفروا بطريقه ثانيه عشان يصبحوا سحره مثلاً)

    - بعض الكتب التي تتكلم عن السحر يذكروا معلومات عن الجن بدون ذكر مرجع. ما أعرف إذا المؤلف جني مثلا ولا كيف عرف الكم الهائل من التفاصيل.

    في الختام هناك كثير من الجوانب الغامضه الغير موثقه لدى غالبية من يتكلم عن السحر كل مايقومون به هو ربط السحر بالقرآن. أنا أصدق كل مايرد في هذا الكتاب المقدس لكن المتأمل في واقنا يعي أننا نعيش ونستخدم الأساطير وقال فلان وعلان وليس هناك دليل قطعي عل تلك الأقاويل. للوصول للحقيقه لابد أن ننظر للسحر من كل الجوانب طبيه و نفسيه وتحليل الخزعبلات المنتشره في المجتمع....الخ والذي يتطلب دراسه متعمقه لمجموعة من الحالات التي تم تصنيفهم بأنهم مسحورون حتى نصل لقناعه تامه حول الأسباب والمسببات "للسحر" لأن الموضوع متتداخل ومتشعب.

    أشكرك على جهودك وأسال الله لك التوفيق والسداد

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      أشكرك على إثراء الموضوع بأفكارك.
      حديثك عن المس صحيح تماماً للأسف. في مجتمعنا المرض النفسي وصمة عار!! لكن المس في المقابل ”إبتلاء“!! و هذا ما يجعل تعاطف المحيطين بالمريض أكبر في حالات المس!
      لكن اسأل الله أن يتغير ذلك في الأجيال القادمة على الأقل.

      بالنسبة للرقاة فكثير منهم يغذي هذه الخرافات (بقصد أو بدون قصد). و قد رأيت أحدهم في مقابلة تلفزيونية يقول أن ”العمل السحري“ إذا كان يحتوي على أعشاب أو بخور يجب عدم حرقه! لأن ”السحر“ قد ينتشر في الهواء و يؤذي من قام بإحراق العمل!!
      و هذا أيضاً يدعم الفكرة التي في المقال. لأن السحر لو كان تعامل مع الجن، فمن المفروض أن الأذكار وحدها كافية للحماية منه سواء قام بحرق "العمل" أم لا!
      لكن اذا كانت الأبخرة الخارجة منه عبارة عن سموم.. فمعه حق في عدم حرقها حتى و إن كان قد قال أذكاره! لأن الأذكار توكل على الله يجب معه الأخذ بالأسباب. فلا يصح قول الأذكار ثم تناول السم!

      أشكرك على إعطاءك الموضوع من وقتك و شكراً لك من كل قلبي على مشاركتك القيمة التي أثرت لي أفكاري.

      حذف
  6. الاخ الدكتور اعتب عليك في رد حديث صحيح وارجو ان تراجع علماء الحديث في الازهر الشريف فهم اقدر على ايضاح ما التبس عليك
    لكن بحسب معلوماتي الضحله الحديث وجدته في مسلم ونصه او فحواه ان الحبيب المصطفى عليه السلام كان يخيل اليه انه يفعل امور لا يفعلها وفي روايه انه يخيل اليه انه ياتي النساء وهو لا يفعل
    الحديث حديث احاد رواه هشام عن ابيه عروه عن خالته عائشه رضي الله عنهم اجمعين ولو تاملت الروايتين لوجدت ان احدهما عامه والاخرى تخصيص للعام وما ارى فيه الا حياءا من امنا عائشة رضي الله عنها حيث انها قالت في احدها يفعل امور والاخرى اخبرت بماهيتها بتوريه لطيفة منها
    اخي اني لا افهم كيف تنكر امرا اقررته وقبلت به في حق موسى عليه السلام ولم تقبل به في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم ام انك لا تقبل الا ما جاء في القران الذي جاء فيه ( قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي .......) الكهف فما حدث له صلى الله عليه وسلم لا يعدو عن كونه تخييل وفي امر خاص مع زوجته رضي الله عنها والله اعلم فكما اخبرتك معلوماتي بسيطة ويا حبذا لو وجدت لك وسيلة الى علمائنا في الحديث في الازهر الشريف

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      أشكرك من كل قلبي على إعطائك الموضوع من وقتك.. و أشكرك أكثر على مشاركتي فيه.
      ما ذكرته عن هذا الحديث لم يكن رأيي الشخصي، إنما هو رأي قامات من أمثال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، الذي كان من أكبر مشايخ الأزهر.
      و صدقني أن هذا ليس الحديث الوحيد الذي يُختلف على صحته في البخاري و مسلم. هناك أحاديث في الصحيحين ضعفها الألباني! و هناك ما لم يقبل به أبن عثيمين أيضاً! رحمهما الله جميعاً.
      ما أقصده هو أن وجود أحاديث ضعيفة في الصحيحين أمر ممكن الحدوث برأي شيوخ من الأزهر و من غير الأزهر كذلك. نعم ربما تكون الأحاديث في الصحيحين هي الأقرب إلى الصحة من غيرها.. لكن هذا يجب أن لا يُنسينا أنها ليست إلا أبحاث بشرية، وقوع الخطأ فيها أمر وارد.
      لذا إذا تعارضت مع القرآن (النص المعصوم)، فلا يجب علينا التردد لحظة في رفضها.

      أخي الكريم، ما حدث لموسى عليه السلام كان مجرد خيال بصري (تماماً مثل ما يحدث لنا عندما نشاهد ألعاب الخفة على شاشة التلفاز) و ليس تأثيراً على القوى العقلية.. (كما يزعمون أنه حدث مع الرسول صلى الله عليه و سلم!).
      حتى و إن كان هذا التأثير قد ظهر في أمر خاص، فإنه يبقى تأثير على الذاكرة. و هذا لا يمكن مقارنته مع ما شاهده موسى من ألعاب خفة و خداع بصري. لأن الخداع البصري يكون تأثيره على جميع المشاهدين بلا إستثناء.. أما التأثير على الذاكرة فهو تأثير على القوى العقلية لشخص بعينه. و الفرق كبير جداً.
      و لا تنسى أنهم يزعمون أن ذلك التأثير على ذاكرته صلى الله عليه و سلم كان بفعل الشياطين!!! كيف يجرؤون؟! لكن ستكتب شهادتهم و يسألون... أما أنا فلن أجد الحجة الكافية إذا ما سألني ربي.. لماذا آمنت بهذا الحديث و هو يتعارض مع القرآن؟
      و يجب علينا أن نتذكر أن الله سبحانه و تعالى سيحاسبنا على ما رأينا من الحق ثم لم نتبعه. و يجب علينا أن لا ننسى أن هناك فئة ممن يدخلون النار سيقولون (ربنا إنا أطعنا سادتنا و كبراءنا فأضلونا السبيلا) و لن يقبل الله منهم هذا "العذر" بالاتباع الأعمى و تغييب العقل.
      و من يصححون هذا الحديث اليوم.. سيتبرؤون منا أمام الله يوم تكون (كل نفس بما كسبت رهينة).

      أخي الكريم، سألت نفسي.. ماذا سيكون ردي لله عندما يسألني.. كيف آمنت بهذا الحديث و الحقائق كانت واضحة أمام عينك بعدم صحته و تعارضه مع القرآن؟!

      و لم أجد إجابة.

      لذا.. لن أقبل هذا الحديث و الدلائل أمام عيني واضحة في نفيه. لكن إذا وجدت الدلائل التي توضح عكس ذلك.. فإني لن استكبر عن الحق.
      لكنها بكل تأكيد لن تكون مجرد التسليم بصحة كل ما ورد في الصحيحين.

      أشكرك من كل قلبي مرة أخرى، و أسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى الحق و يجمعنا في جنات النعيم.

      حذف
  7. السلام عليكم ورحمة الله
    أخي يوسف، في الآية الكريمة ورد ذكر سحر التفريق بين الزوجين (( ... فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ...))
    اذا كان افتراضك صحيح وان السحر ماهو الا خدع بصرية وايهام للضحية انها تحت تاثير هذا السحر

    لكن العلاقة بين الزوجين هي علاقة عاطفية ونفسية
    اذا كانت التغيرات الجسدية المفاجئة قد تفسر بسبب سموم تدخل جسم الضحية وتؤثر عليه بدون ان تترك اثر يمكن اقتفاؤه
    فهل التغيرات النفسية (خاصة المفاجئة وبدون سبب) تفسر بنفس الطريقة؟
    ايضا في بعض اعمال السحر، لا يكون هناك اي احتكاك مباشر بين الساحر والضحية، فقط يكون بين الساحر والجاني.
    فغالبا السحر او تشتيت الانتباه والخوف والخضوع يكون فقط للجاني لكي يصدق ما فعله الساحر بسبب رؤيته لما يعمله الساحر من خزعبلات خلال تحضير السحر

    لكن بالنسبة للضحية، لم يرى ولم يكن له اي علاقة بما حصل بين الساحر والجاني
    فكيف يحدث عامل الخوف والخضوع اذا لم يكن هناك ايهام اساسا من طرف الساحر
    مثلا عندما يذهب الجاني للساحر يقول له ارم السحر في البحر او ادفنه امام بيت الضحية او اشياء من هذا القبيل قد تجعل الجاني يصدق بعدما تملكه الخوف لكن التاثير على الضحية يكون بغير مقدمات وبدون علمه انه قد سحر

    انا اؤمن بفعالية الطب النفسي لكن هل من المعقول ان يكون هناك تغير بهذا الحجم (من حب لكره) خاصة ان كانت العلاقة بين الزوجين ممتازة او ان العلاقة مازالت في بداياتها (ايام الخطوبة والملكة) ومازالت في طور (the honeymoon phase)؟

    وهل هناك سموم يكون تاثيرها مقتصرا على الحالة النفسية وخاصة تجاه الزوج من بين كل الاشخاص الذي يتعامل معهم الضحية بشكل يومي




    ردحذف
    الردود
    1. و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته أخي الكريم،
      أشكرك من كل قلبي على إعطائك الموضوع من وقتك، و على سؤالك الرائع الذي هو فعلاً في محله و يثير نقطة مهمة جداً.

      إسمح لي أن اقسم سؤالك إلى نقطتين..
      النقطة الأولى.. التفريق بين الزوجين:
      هو أيضاً يحدث بالحيلة.. و سأعطيك أمثلة على ذلك التفريق..
      جاءت إمرأة لساحر و طلبت منه التقريب بينها و بين زوجها.. فطلب منها طلب غريب (كعادتهم.. فأحياناً قد يطلبون أشياء مفاجئة و لا تخطر على البال مثل.. ضب أعمى!! و هذا ليس إلا من وسائل تشتيت الانتباه) لكن طلبه الغريب هذه المرة كان يخدم هدفه أيضاً.
      طلب منها أن تأتي بسبعة شعرات من لحية زوجها.. و أصر على العدد ٧!! و أصر أن تأخذ هذه السبعة شعرات معاً دفعة واحدة.. و لابد أن تأخذها بالسكين! (بمعنى ان استخدام المقص لن ينفع!).. و لابد ان تأخذها في يوم ١٥ من الشهر القمري في تمام الساعة ١ ليلاً و زوجها نائم!

      ثم ذهب إلى زوجها و انتفض ثم قال.. ستحاول زوجتك قتلك و انت نائم في منتصف الشهر القمري!! ثم انتفض مرة أخرى و تمتم.. و قال.. يقول لك "الأسياد" ان ذلك سيكون في تمام الساعة الواحدة ليلاً و سيكون بالسكين!!
      ثم زعم أنه يفعل ذلك لله و انه لا يريد منه أي جزاء أو شكر على هذا التحذير لأنه إنما يقوم بذلك لأخذ الأجر و المثوبة من الله (و هو كان قد اخذ من زوجته المبلغ مسبقاً طبعاً!).

      و لك ان تتخيل ما حدث، عندما رأى الرجل زوجته تقرب السكين من رقبته في منتصف تلك الليلة!

      قد تقول الآن ان هذه مجرد حالة فردية.. هنا يأتي دور المثال الثاني..

      في عام ٢٠٠٥ قامت الكاتبة و الممثلة الهندية سهيلة كبور بعمل تحقيق صحفي إستغلت فيه شهرتها و حب الناس لها لتتقرب من أهالي القرى و تبحث ظاهرة في الهند تعرف بـ Witch Hunting (صيد الساحرات).
      عندما يشك أهل القرية في إمرأة انها "ساحرة" أو أن لديها القدرة على الحسد (العين) يقومون بإهانتها و ابعادها عن القرية، و أحياناً يصل الأمر إلى قتلها!
      ما حاولت سهيلة معرفته هو.. كيف يجزم أهل القرية أن هذه المرأة بالتحديد "ساحرة" دوناً عن غيرها من نساء القرية الأخريات؟!
      و الخلاصة التي وصلت إليها في تحقيقها أن الحكم لم يكن يأتي من أهل القرية أنفسهم! بل كان يأتي مما يعرف بـ Witch Doctor و هم سحرة (غالبيتهم العظمى من الرجال!) يزعمون أنهم يستخدمون السحر في الأعمال النبيلة و في محاربة السحرة الأشرار (الذين هم دائماً من النساء البريئات!) كما أنهم يعالجون الأمراض المختلفة بما فيها "السحر الأسود" و "العين" و "المس" كذلك! و يثق فيهم الناس بإعتبار انهم "خيرين" و يريدون حمايتهم! خصوصاً ان لهم "كرامات" يراها الناس بأعينهم! و هي ليست إلا خدع بصرية. كما انهم يُعتبرون رجال دين هندوس!
      هؤلاء هم من يحدد إسم إمرأة من أهل القرية على انها الساحرة التي تسببت في كل أذى أصاب القرية! حتى وفاة الرجل المسن الذي يبلغ من العمر ٩٠ عاماً!! و بالطبع ينبذها جميع من في القرية حتى زوجها!

      قصص الضحايا محزنة جداً، و تحمل من الإهانات ما لا يطاق.. و طبعاً تحقيق سهيلة (و تحقيقات أخرى مماثلة) أثبتت أنهن بريئات مما نُسب إليهن و كل ما كان يظن الناس انها "اعمال سحرية" كانت مجرد أمراض عادية معروفة للطب الحديث.

      بعضهن كانت تجبر على مغادرة القرية.. و تبقى منبوذة و مشردة.. حتى لو أراد زوجها التمسك بها (على غير العادة) فلن يستطيع بسبب ضغط أهله و أهل القرية!
      تم إصدار قانون في الهند يجرم أي شخص يتهم إمرأة بالسحر.. لكن لا يزال يعاني من بعض الإشكالات في تطبيقه بسبب تمسك الناس (بما فيهم رجال الشرطة) بمعتقداتهم المتوارثة.

      الزوج فجأة يجد شماعة يعلق عليها الفقر و كل أخطاؤه و فشله في الحياة! فكيف ينجح و أقرب إنسانة إليه ساحرة شريرة؟!! و بالتالي فإن الساحر هنا (أقصد ما يسمى بـ Witch Doctor) نجح بالفعل في التفريق بين المرء و زوجه.. و لكن بالظلم و الحيلة و ليس باستخدام الجن.

      هذا الشيء لا يحدث مع السحرة في الهند فقط.. بل ان نفس السيناريو يتكرر في دول أفريقية و بعض دول أمريكا الجنوبية. بل و حتى عندنا في عالمنا الإسلامي أيضاً!
      لابد انك سمعت عن الكثير من القصص التي يقول فيها الساحر لمن يأتيه أن هناك من عمل له "عمل" من أهله.. ثم بعد ان ينتفض نفضة او نفضتين يقول ان من قام بذلك هو من اقرب الناس إليك.. ثم يسكت عن تحديد شخص بعينة زعماً منه أنه لا يريد التفريق بين الأهل!!!
      من يصدقه.. سيشك في كل من حوله.. و ما أسهل ان يصل الشك إلى الزوجة.
      بل انهم أحياناً تصل بهم الجرأة إلى تحديد إسم معين.. و اذا صادف الإسم وجود شخص في العائلة بنفس الإسم فالويل له!! و اذا لم يصادف.. لن يظن المخدوع أن الساحر كاذب! بل سيبقى يبحث في حياته عمن يطابق الإسم.. لأن إقتناعة بصدق الساحر شبه راسخ بسبب قدرة الساحر على إقناعة بإمتلاك قوى خارقة!

      حذف
    2. النقطة الثانية.. التأثير عن بعد
      هنا فيديو يشرح كيف يقومون بهذا التأثير عن بعد..
      ابدأ المشاهدة من الدقيقة ٨:٣٠ إلى الدقيقة ١٠:١٠
      http://youtu.be/dPVEuIFEV78

      و بعد أن تشاهده.. لاحظ التفاصيل.. لاحظ كيف أن "الساحر" طلب أولاً خصلة شعر.. ثم ملابس.. ثم صورة! .. و كأنه يبحث عن أي شيء يتعلق بالفتاة مهما كان ذلك الشيء!!! ثم بعد أن اخذ صورتها، أعطى الشاب ما يضعه لها في الشراب!!!! لماذا فعل ذلك؟؟.. لماذا لم يكتفي بالصورة؟؟!! (اذا كان فعلاً تعامل مع الجن كما يزعم؟!) فما فائدة تقديم الشراب لها؟!

      صدقني أن التأثير عن بعد ما هو إلا كذبه نحن صدقناها. وسبب تصديقنا لها هو تشتيت الانتباه بطلب الصورة و خصلة الشعر و ما إلى ذلك. هذه الطلبات تأخذنا بعيداً عن التفاصيل.. لأن عقولنا تبقى مركزة على اللغز المحير الذي أدى إلى عمل هذا السحر من مجرد صورة! هذا التشتيت لتركيزنا قوي لدرجة أن خيار السم لا يخطر على البال!
      الصورة لم تكن إلا لتشتيت إنتباه الشاب، ليظن أن ما أصابها كان بسبب ما فعل الساحر بالصورة! في وقت أنه لم يكن إلا بسبب السم الذي وضعه لها في الشراب!!

      يعتمد السحرة على أن كثير من الناس لا يهتم بالتفاصيل.. خصوصاً تحت تأثير الخوف و ضعف التركيز.. لذا قليل جداً ممن يذهبون للسحرة يتذكرون أن الساحر أعطاهم "عملين".. واحد يدفن او يرمى في البحر! و الآخر يوضع في الأكل أو الشرب او العطر! او يدهن على مقبض باب المنزل... إلخ
      قصة هذا الشاب ليست الوحيدة.. لكنها إحدى الأدلة (الكثيرة) التي تدعم القول بأن السحر مجرد سموم..
      مثلاً.. لماذا بعض الناس ممن يذهبون للسحرة هم أنفسهم يعانون من بعض الأعراض التي تصيب من تم عمل العمل لأجله؟!
      الجواب (من وجهة نظري).. لأنهم لم يتعاملوا مع السم بالحذر الكافي فأصابهم هم أيضاً.

      ما يميز هذا الشاب عن غيره هو إهتمامه بالتفاصيل. قليل جداً من الناس من يهتم بها في الظروف العادية! فما بالك تحت تأثير الخوف! لكن مع اهتمامه بهذه التفاصيل، إلا أن الساحر نجح في مبتغاه.. و هو أن يجعله يظن أن ما شربته الفتاة لا دخل له بمرضها! إنما الصورة هي كانت السبب!

      أكاد أن أجزم أننا لو حققنا تحقيق موضوعي مع كل من ذهب إلى ساحر، سنجد أدلة مثل هذه التي وردت في قصة الشاب.

      بالنسبة للفشل في العلاقات (و غيرها).. نحن نميل بطبيعتنا إلى محاولة التخلص من أسباب فشلنا و نسبها إلى غيرنا.. و ما أسهل تعليق الفشل في الزواج على السحر و عالم ما وراء الطبيعة!
      الخلافات تحدث في أي علاقة في الدنيا اذا لم يتفهم الشريكان إختلافات بعضهما.
      و لا أحد ينكر أننا نفتقر لثقافة فهم العلاقة الزوجية.
      ما أقصده هو .. صحيح أن السحرة (حول العالم) يحاولون التفريق بين الأهل بالحيلة.. لكن لا نستطيع أن نهمل وجود عامل آخر.. و هو الجهل بأساسيات العلاقات الزوجية.. و ميلنا للبحث عن شماعة نعلق عليها أخطاؤنا.

      تجد أن كل طرف مقبل على العلاقة بإنطباعات خاطئة جداً عن كل شيء تقريباً!! خصوصاً في المجتمعات التي تمنع معرفة الطرفين لبعضهما قبل الزواج حتى لو كان في إطار شرعي!.. لكن هذا موضوع آخر.

      ما اعنيه هو ان كثير من الناس لا يعرف كيف يدير علاقته مع شريك حياته.. ثم يرمي بالسبب على السحر و الجن و العين.
      الحياة الزوجية مثلها مثل الحياة العملية.. تحتاج منا الجهد لتقبل اختلافات الآخر و الوصول معه إلى منتصف الطريق.
      أظن.. اننا لو دققنا في تلك الحالات لأكتشفنا انها لا تتعدى كونها فشل في فهم احد (او كلا) الطرفين للآخر.

      اشكرك مرة أخرى من كل قلبي على السؤال الذي فعلاً أشعرني ان المقال بدأ يصل إلى نخبة من العقول النيرة.
      و اعتذر عن ركاكة الصياغة.. فلم ارد ان اتأخر عليك في الرد. لكن اذا وجدت ما يستوجب توضيح أكثر فأرجو اخباري. كما اني سأسعد بأي تساؤل آخر منك.

      مع تمنياتي لك بالسعادة الدائمة.

      حذف
    3. شكرا لك على ردك
      كثير من العلاقات، مثل ما اوردت، تكون فعلا بسبب مشاكل في الحياة الزوجية ويستخدمون السحر كشماعة لتعليق اخطائهم عليها ..

      اقتباسا لكلامك "أظن.. اننا لو دققنا في تلك الحالات لأكتشفنا انها لا تتعدى كونها فشل في فهم احد (او كلا) الطرفين للآخر."

      لكن هل (كل) هذه الحالات كما قلت لا تتعدى كونها فشل في التفاهم؟ اذا ماذا عن العلاقات الممتازة (أناس يديرون حياتهم الزوجية بشكل ممتاز أو أناس مازالو في بداية حياتهم الزوجية وحدث لهم التغير بشكل مفاجئ وبدون اي سابق انذار ونسمع من هذه القصص الكثير)

      أنا شخصيا اعاني من هذه المشكلة:
      تقدمت لخطبة فتاة وكنا نتحدث يوميا بعد الخطوبة لما يقارب الشهر وحين ملكت عليها كانت الامور مازالت بخير .. بعد ملكتي عليها بثلاث ايام سافرت الى بريطانيا للدراسة، لم تكن بيني وبينها اية مشاكل (اصلا لم يكن هناك وقت كافي لحصول المشاكل) وكانت العلاقة بيننا اكثر من رائعة
      بعد عدة اسابيع جاءني اتصال فجائي منها (الليلة الي تسبقها كنا نتحدث وكنا في احسن حال) تخبرني بأنها غير مرتاحة معي
      حاولت ان اعرف الاسباب منها، هل هو تعاملي، شكلي، مالاسباب؟
      فكانت تجاوبني دائما: لا يوجد سبب "انت رجل ما تنعاب واتمنى ان يصلح حالي لنرجع لبعض سويا مثل ما كنا"
      هذا الكلام حصل منذ 8 أشهر ومازلنا الى الان نعاني من هذا الأمر وهي تذهب الى مشايخ للقراءة عليها، وعندما تذهب (بحسب قولها) تحس بضيقة شديدة والام في جسمها (قد يكون هذا مرجحا كما قلت لعامل الخوف او الـPlacebo effect)
      عرضت عليها فكرة الانفصال فرفضت بشدة وعاتبتني وانها تريدني لكن نفسها تمنعها من الاقتراب مني او معاملتي كزوج (ان كان مافي نفسها هو فعلا عدم محبة لي فلم هذا التعلق الشديد بالرغم من كل ما يحصل)
      احب ان انوه ان علاقتها مع باقي الناس لم تتغير بتاتا، انما علاقتها معي فقط هي التي تغيرت

      اعلم بان قضيتي هذه قضية شخصية قد لا تكون دليلا على وجود السحر من عدمه
      لكن اوردتها فقط لايضاح نقطتين

      1. على حسب معرفتي الضئيلة جدا، لم اسمع بسموم تؤثر على نفسية الشخص خاصة وان كانت بمقادير ضئيلة غير قابلة للاقتفاء لمدى طويل من الزمن (الا ان كانت الضحية تأخذ السموم بشكل دائم بغير علم) وسوف اتحدث عن هذه النقطة لاحقا

      2. هناك كثير من الادوية تؤثر على نفسية الشخص لكن (بشكل عام) ولا تكون محددة على شخص معين

      في الفيديو الذي ارفقته، حالتي الشاب والمرأة كلها كانت بسحر غير موفق، يثبت تماما ما قلته عن وجود السموم .. حيث ان الفتاة شعرت بالامراض والالام ومع ذلك لم يتغير رأي اهلها في الشاب (وهي النتيجة التي ارتجاها الشاب من السحر) ولكن اين تكملة القصة؟ ماذا حدث للفتاة الان؟ هل مازالت تتعاطى السحر؟ ان توقفت عن تعاطيه، هل مازالت تعاني من الالام والاوجاع؟

      وفي الحالة الثانية كما ذكر الشيخ تغيرت نفسية الرجل على (كل) المقربين منه وايضا لم يفلح السحر في تقريبه من المرأة (وهي النتيجة المرتجاه من السحر) مما يثبت كما قلت وجود سموم تؤثر على نفسية الشخص وايضا يثبت كلامي عن (شمولية) التغير وعدم اقتصاره على شخص واحد فقط



      ان كان السحر فعلا عبارة عن سموم تدخل الجسم، هل يكون مفعولها دائم؟ ام اذا توقف المسحور عن اخذ السم ترجع حالته طبيعية؟ في اغلب القصص التي سمعتها ان الجاني يذهب الى الساحر مرة واحدة ويعطيه شيئا ليضعه في جسم الضحية (باي طريقة كانت) لمرة واحدة، فهل جرعة واحدة تكفي ان تؤثر كل هذا التأثير وعلى مدى دائم؟

      الخلاصة انني اعتقد بوجود (سحر) حقيقي يدخل فيه استخدام الجن والشياطين وان كان نادرا، وهناك (خدع بصرية) تستخدم السموم والغازات وهي كثيرة اليوم في عالم السحرة.. لكن ان نقول بعدم وجود السحر تماما .. هنا اختلافي معك

      اعتذر عن الاطالة وعن تكرار النقاط وشكرا مرة اخرى على ردك

      حذف
    4. أخي الكريم،
      أعتقد ان لديك فرصة رائعة جداً لتتأكد من حقيقة السحر بنفسك. فلماذا لا تستغلها؟
      لو كنت مكانك لسألت نفسي.. لماذا حدث السحر لها و ليس لي؟.. بل لماذا معظم من يصاب بالسحر و المس من النساء؟ .. لماذا تم القفز إلى وجود سحر، قبل التأكد من رأي الأطباء و الأخصائيين النفسيين؟
      ثم لاحظ انك آمنت بوجود "سحر" فقط لمجرد قولها بذلك! .. و هي ربما سمعت هذا التشخيص من "شيخ". او ربما وصلت إلى هذا الاستنتاج بسبب مشاهدتها لشيء ملفوف في مكان ما..
      ما اقصده.. أين الدليل القاطع؟!
      أظن أن انسان في مستواك الفكري قادر بالتأكيد على إنتهاج الموضوعية و الحياد في البحث عن الحقيقة، و اعتقد فعلاً من اسلوب حوارك انك أهلاً لذلك. فأرجوك ان لا تهمل هذه الفرصة.

      للأسف معظم القصص عن السحر تم تداولها بهذا الشكل.. فلان قال لفلان الذي سمع من فلان.... إلخ، و هذا ليس اسلوب علمي في تحري الحقيقة.
      و اسمح لي ان أكون موضوعي بشكل اكبر.. هل سألت نفسك ماذا لو كان مجرد عدم قدرة منها على التعامل مع العلاقة الزوجية؟!
      هناك من البنات من تعاملت مع زوجها بهذا الشكل ثم ندمت عندما "طفش" الرجل و تركها.
      انا آسف اذا كان الكلام قد ضايقك.. لكني احاول ان أكون موضوعي فقط.. فأنا لا أعرفك و لا اعرفها كي احكم! لكني اعرف الكثير من القصص المماثلة، التي كان فيها السحر و المس مجرد اسلوب لفرض السيطرة على العلاقة.. او لإستجداء التعاطف و العيش في دراما مختلقة.. او كشماعة لتعليق الأخطاء عليها.
      و لأن النساء أكثر عاطفية من الرجال (ربما بسبب غريزة الأمومة)، نجد ان نسبة تأثرهم بهذه الأشياء أكبر منها بين الرجال. أضف إلى ذلك شعورهن أحياناً بأنهن الحلقة الأضعف في العلاقة، يجعل بعضهن تلجأ لهذه الأشياء لتتمكن من تقوية موقفها أو لأخذ التعاطف الكافي الذي يؤهلها للتراجع عن بعض الأخطاء.
      و تذكر ان المرأة في مجتمعنا عندما تقول أنها مسحورة أو مصابة بالمس تلقى تعاطف أكبر بكثير من لو كانت تعاني من مشكلة نفسية!
      ففي الإولى هي "مبتلاه"! أما في الثانية في "مدلعة" في عيون من حولها!
      و تذكر أيضاً أن من يعاني من مشاكل نفسية، يلجأ أحياناً إلى هذا الحل لا شعورياً! نعم هناك من الناس من يمثل.. لكن ليس كلهم!
      ما اقصده هو لا احد يستطيع لوم من يعاني من مشاكل نفسية اذا اتجه لهذه الأشياء. (لا احد يريد ان يوصف بالدلع!)
      مجتمعنا فعلاً قاسي في أحكامه.. لذا انا لا ألومهم.. و لكني ألوم من يغذي هذه الخرافات لديهم.

      اعتقد فعلاً ان لديك فرصة سانحة للتحقق من حقيقة السحر بنفسك.. و لو كنت مكانك لما أهملت هذ الفرصة.

      بالنسبة لمثال الشاب، أوردته فقط للتأكيد ان هناك الكثير من التفاصيل التي يهملها من يذهب إلى الساحر بسبب وقعه تحت تأثير تشتيت التركيز. فيظهر التأثير و كأنه تم عن بعد! في وقت انه لم يكن كذلك! اما تأثير السموم على النفس فهو لا شك فيه.. لأننا عندما نتعرض لمرض عضوي فمن الطبيعي أن نفسياتنا تتغير.. لا اعتقد ان شخص يعاني من صداع دائم (على سبيل المثال) سيكون في نفسية مرحة اثناء تعامله مع من حوله.
      اما ان يكون التأثير النفسي ضد شخص بعينه دوناً عن غيره.. فلا أظن أن سم قادر على فعل ذلك.. بل هو مجرد أمر نفسي قد يحتاج إلى إستشارة من مختص.

      السموم أنواع.. هناك ما يعطي تأثيره لفترة وجيزة حتى ينقضي مفعوله.. و هناك ما يحدث تغييرات دائمة في الجسم.. وفي هذه الحالة سيكون مفعوله مستمر للأبد.. كما ان هناك منها ما يترسب في الجسم، ثم يحدث أمراض بعد فترة طويلة من الزمن.
      و اعتقد ان هذا هو سبب تصنيف بعض الأعمال السحرية من حيث "قوتها"!!

      انا لا أحاول تغيير إيمان أي أحد بأي شيء.. إنما أعرض الفكرة و أتقبل النقاش فيها لأن ذلك من شأنه أن يوسع مداركي انا (لهذا أردد الشكر لك و لكل من يناقشني فيه.. خصوصاً من هم في مستواك الفكري).
      لكن أن أؤمن بأن السحر عبارة عن تعامل مع الجن (و هو أمر عقدي من صميم العقيدة) فلابد من وجود دليل واضح و صريح على ذلك.. و بالنسبة لي (حتى الآن على الأقل) لم أجد آية واحدة في القرآن الكريم تثبت ذلك! .. بل على العكس تماماً.. عندما ذُكر في القرآن ماهية السحر (الذي وصِفَ بالعظيم) كان الحديث عنه في إطار انه مجرد خدع بصرية.

      أشكرك من كل قلبي على إثرائك الموضوع، و أتمنى لك حياة مليئة بالسعادة

      حذف
  8. السلام عليكم
    اشكرك على جهودك وبحثك عن الحقيقة ووضع هذه الاجتهادات هنا
    واحيي فيك حياديتك وعدم ارتباطك الكامل بالموروث والتنقل بين الارآ واستعراض الحقائق
    وعدم التقديس
    الموضوع جميل ويحوي الكثير من المفاجات والمعلومات المبهرة

    لدي بعض النقاط اللي اريد اناقشها معك وخصوصا وجود الترحيب الكبير
    منك للمخالفين وهي ميزة نادرة هاليومين
    1 / فلسفة التجرد التام و عدم اتباع الجموع و الموروث والتحرر الفكري
    جعلت من الكثيرين يجنحون الى العكس من ذلك تماما رغبة في تطبيقها
    لاشك ان الحرية الفكرية وفك القيود بأنواعها شي جميل ومطلوب ولكنة لا يتعارض ابدا مع اتباع
    الموروث فمن غير المنطقي بشكل عام ان اتخلص من كل ثقافتي الموروثة لكي اعيد النظر بكل ما حولي
    فهذا يدخلني في محيط من الحيرة وعالم اللاادرية ان صحة العبارة فمهما كان جهودنا تضل محدودة وقدرتنا على
    على البحث و التأمل والتفكير من الصعب ان يدخل كل مغارات العلوم المختلفة
    لذلك ارى من الاسلم ان يكون الانسان ناقد بالبداية ولدية رؤية جريئة على طرح كل الاسئلة
    المشككة فاذا لم يجد اجابات مقنعة تكون الخطوة التالية هي البحث عن هذه الاجابات
    وكان بودي ان تكون تعمقت في هذا الموضوع في كتب اهل العلم سواء اهل الحديث او غيرهم
    من كبار العلماء مثل ابن تيمية و ابن القيم ووضعت كل مايقولون تحت مجهرك وتفحصته
    جيدآ قبل أن تقوم بغمار البحث لانهم قد يختصرون عليك الكثير ...

    2 / لا شك ان كلامك عن السموم علمي ومقنع وربطة بالسحر و بالخوف ربط رائع وجميل
    ولكنك لم تاخذ كل النصوص الشريعة ...
    لو سلمنا بنقطة الخوف لاشك ان الاسلام يحارب هذا الشيء وانت فسرت تحريم السحر لهذا السبب
    وهو بسبب ان الخضوع يكون لله فقط فيكون اشراك لله بهذا الشيء
    اليس من المفترض ان يحارب الدين هذا الشيء ويحثنا على مواجهة هؤلاء السحرة والدجالون !
    كيف يحرم زيارة الساحر مع عدم تصديقة ؟ وفية وعيد شديد !
    أيضا لماذا هذا الحزم الشديد في التعامل مع الساحر ووجوب قتلة مع انه ليس سواء مخادع ؟
    نعلم ان السحر يكون تأثيرة كثيرآ على الامور النفسية مثل كرة الزوجة وذلك بالآية بوضوح
    والسائل اللي قبلي تطرق لهالموضوع بشكل جميل فكيف يفسر ذلك ؟
    هناك الكثير من القصص والروايات من ناس اهل ثقة حول التغير الكامل وذهاب كل
    الاعراض بمجرد فك العقد فكيف يفسر ذلك ؟
    قد يكون لك تحفظ واحترمة على القصص والسوالف ولكن كثرتها من مصادر موثوقة
    يجعل نسفها بالكامل صعب جدآ

    هذا ما لدي حاليا واعتذر عن الاطالة
    واعيد واكرر ان كلامك عن السموم وتاثيرها جميل وقد يكون منشر لدينا بدون مانعلم
    ولكنة ليس تفسير كامل لموضوع السحر

    وشكرآ لك مرة اخرى

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم Moh Badr
      أشكرك على قراءة المقال، و أشكرك على مشاركتك التي أضافت لي، كما أشكرك على لطفك و أسأل الله ان أكون عند حسن الظن.

      ١/ بحثت بالفعل في أقوال بعض الأئمة السابقين، لكني لا أنكر أني لازلت أجهل الكثير مما قالوا في الأمر. و هذا هو السبب الذي يجعلني أسعد بالاضافات و التعليقات و حتى الاعتراضات.. لأنها فعلاً تضيف لي انا و تساعدني على فهم الموضوع بشكل أفضل.. فمهما قرأت .. أكون كاذب لو قلت أني ملم بالموضوع من كل جوانبه!لكن ما يبدو لي مما قرأت (حتى الآن على الأقل) أنهم كانوا يؤمنون بالسحر كتعامل مع الجن. لكني أرى إن الله سبحانه و تعالى سيسألني عما كنت أنا أؤمن به بالنظر إلى الأدلة التي بين يدي. و لن يسألني عما قال فلان و لماذا لم أتبع قوله.

      ٢/ الإسلام فعلاً حارب السحر. و جعله ثاني السبع الموبقات (المهلكات في الآخرة). و من وجهة نظري تحريم الذهاب إلى الساحر منطقي جداً. لأننا حتى لو آمنا بأن الساحر مجرد مخادع، و قاومنا الإنخداع بأي خدعة بصرية رأيناها.. فمن الصعب حماية أنفسنا من السموم! خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن له نفس مهارة النشال في سرقة الجيوب!
      هذا (من وجهة نظري) مثل منع طفل عن اللعب في البلكونة.. او اللعب بسلك كهربائي.. قد تستخدم الوعيد لتمنعه من ذلك خوفاً عليه من العواقب فقط، و ليس لأنك لا تريده ان يلعب و يستمتع بوقته!
      اما عقوبة الساحر فلا تختلف (مرة أخرى من وجهة نظري الشخصية) عن حد الحرابة. لأن الساحر قد يصل إلى القتل باستخدام السموم. كما انه يسلب أموال الناس و يستعبدهم بما يفعل من خداع. و هذا قد يعطل مصالح الناس.. بل ان هذا من شأنه تعطيل التنمية في المجتمع ككل!!

      أرجو ان تعود لردي على السؤال السابق، لأني أشرت فيه إلى كيفية تفريق السحرة بين الزوجين.

      اما السوالف.. فصدقني انها من أصعب ما أواجه مع بعض المقربين.. لأن هناك من يحلف أن التأثير كان بفعل الجن.. لكن لو أظهرت له انك تصدقه ثم إستدرجته في الكلام، ستجد أنه إما يحلف لمجرد أنه يثق بشدة في من أخبره بالقصة.. او أنك ستكتشف الخدعة بشكل واضح جداً عندما يخبرك بكل التفاصيل.
      لكن اذا بينت له أنك لا تؤمن بذلك.. سيأخذ وضع المدافع و لن يخبرك إلا بما يدعم رأيه! ليس لأنه يحاول الكذب!! لكن تلك وسيلة دفاع نفسية قد تبدر منه بشكل عفوي دون قصد ليحمي نفسه من البديل.. لأن البديل سيكون موجع.. (كيف تقول لي أني كنت مخدوع و مؤمن بمجرد خرافة طوال هذه السنين؟!).

      هذه التجربة ستوضح أكثر (لكن لا انصح بتجربتها طبعاً!)...

      لو أتيت بطفل يثق فيك و يحبك حب كبير جداً.. و أثناء مشاهدتكما للتلفاز.. صرخت بصوت عالي و قلت بحماس.. هل رأيته؟؟ هل رأيته؟؟!
      ثم اخبرته بمشاهدتك لشبح او "جني"!
      اذا كنت فعلاً مقنع في اسلوبك.. ستلاحظ انه بعد قليل.. سيقول لك انه هو أيضاً رأه!!! أو انه سيذهب لأقرانه يحلف لهم بالأيمان المغلظة انه رأه بنفسه!!!! (خصوصاً إذا كذبه أحدهم!).
      لاحظ انه لا يكذب هنا.. انما هو تأثير الوهم.. و يكون أقوى عندما يأتي ممن نثق فيهم.. كالآباء (او الشيوخ مثلاً!).
      لكن لا أنكر ان الشخصية لها دور.. فكلما كانت قابلة أكثر للتبعية، كلما ظهر التأثير بشكل أفضل!
      ملاحظة: أنا أبرأ إلى الله من أي شخص يجرب ذلك على طفل. إنما قصدت بالمثال تقريب الصورة لا أكثر.

      ذكرت إمرأة انها عندما كانت صغيرة رأت هي و جميع أخوتها أشباح!! و عندما سُئلت عن التفاصيل .. تبين أن أمها رأت "الأشباح" أولاً ثم رأتهم هي و إخوتها الأصغر منها بعد ذلك!!! و الغريب (حسب ما قالت هي) أن الوحيد الذي لم يشاهد تلك الأشباح كان أبوها!
      اذكر ان أحدهم قال لها.. ان هناك ما يسمى بالهلوسة الجماعية و شرح لها المقصود بالمصطلح (Mass Hysteria) فغضبت بشدة! لأن من قال لها ذلك، لم يكن يعرف أن أمها فعلاً تعاني من بعض الأمراض النفسية.. و تعاني فعلاً من الهلوسة البصرية!

      ثقة أطفالها فيها، جعلتهم يتوهمون انهم شاهدوا ما رأت لدرجة أن ابنتها حتى بعد ان كبرت لازلت تظن ذلك فعلاً!
      بالفعل تأثير الوهم من أغرب غرائب هذه الدنيا.
      و لا تنسى ان كل تلك السوالف تفتقر إلى التحقق الموضوعي من صحتها.

      أخي Moh Badr أشكرك من كل قلبي على مشاركتك.. بالفعل أسعدني وصول المقال لإنسان بنباهتك و فطنتك في طرح السؤال. و ارجو ان تعذرني في الصياغة التي كانت على عجل.. لكن اذا كان هناك ما يحتاج توضيح اكثر فأرجو ان تخبرني.
      و أرحب بأي نقطة جديدة تثيرها.
      مع تمنياتي لك بالسعادة الدائمة

      حذف
  9. صباح الخير
    قرات المقال كله وعندي مجموعه اساله
    كلنا نعرف سلوى المطيري وادعائتها انها تملك قوة خارقه ومكرمه تحقق كل شي
    دائما تطلب من اي شخص يريد مساعدتها ان يعطيها ذهب للمكرمة حسب اشتراطها وايضا تذكره سفر حتى تهاجر ..لكن الغريب انها لم تجعل المكرمه تساعدها وبرغم تدني وضعها المادي وصعوبه ظروفها >>>هذا بياكد صحه كلامك بالمقال
    ايضا قلت انه السحر مجرد خدع بصريه ،اذا هذا صحيح اجل ليه ربي يأمر بقتل الساحر ؟
    سؤال اخر مارايك بالمس المرض الروحاني ؟ هل تؤمن بالمس الشيطاني ؟
    واذا كان جوابك لا اجل اش تفسر لما الانسان يستحضره الجان يتغير صوته وتحمر عيونه ويصبح فيه قوه عجيبه وبعض المشايخ سمعته يقول انه احضر له طفل صغير ولما بدأ الرقيه عليه الطفل تحول لسانه الى لسان افعى واقسم بالله ،هل تعتقد هو صادق بكلامه او كاذب ؟
    ايضا اش تفسيرك للزار ،لما يكون فيه فرح وفيه زار والاشخاص اللي فيهم مس يتضررون ويقومون يرقصون لكن رقصهم غريب حتى انهم يقفزون لمسافات عاليه ؟
    وايضا انا لما كنت بالمرحله الثانويه كان فيه 3 طقاقات فيهم مس شيطاني حتى انهم قالوا احد ال3 فتايات المس اللي فيها انتقام ومرسول ،وايضا دائما يتم طردهن من حصص القرآن حتى لا يتآثرن ..
    كمان اذا كان تفسيرك للسحر مجرد خدع بصريه اجل اش تفسيرك للمقاطع المنتشره باليوتوب وفيها رقيه والبعض يستفرغ والبعض الجان يتحدث ويخبر بمكان السحر؟
    ياليت تحدثني كمان برأيك لما شخص يكون تحت تاثير الرقيه ويرقيه شيخ بنلاحظ انه بيتشنج تشنج عضلي وعاده تكون بالرجل<<هل تعتقد انه تمثيل او انه بالفعل فيه جان ؟
    لدي كثير من الاسئله انتظر اجابتك لهذه الدفعه ولي عوده للنقاش
    جوابك يهمني وانتظره بشغف وسعيده جدا بمقالك فتحت عيوني لاشياء كثيره ووجدت تفسير لاغلب اسئلتي
    اختك اروم الغامدي

    ردحذف
    الردود
    1. اختي الكريمة اروم

      اشكرك على قراءة المقال و على مشاركتك أيضاً.

      أظن ان بعض الذين يزعمون ان لديهم قدرات خارقة هم ليسوا إلا في حاجة لمساعدة من مختص نفسي، و لا أظن انه من الصحيح تصنيفهم كسحرة او مشعوذين، حتى و إن زعموا هم ذلك بسبب ما يعانون من إضطرابات نفسية.

      من وجهة نظري ان لا فرق بين حد السحر و حد الحرابة. لأن ما يقوم به الساحر من سيطرة على الناس و إفزاعهم و التحكم بمصائرهم يندرج تحت الإفساد في الأرض.

      لا أؤمن بالمس. و هو أيضاً له تفسيره العلمي. لكنه موضوع طويل و سأتحدث عنه في حينه بإذن الله.
      و ذلك الذي يدعي ان لسان طفل تحول إلى لسان أفعى.. لا اريد ان اقول بأنه "كاذب" لأنه من الممكن ان يكون يعاني من هلوسة بصرية (خصوصاً تحت تأثير الفزع) جعلته يظن ان ما رآه حقيقة.
      لكن بكل تأكيد لم (و لن) يتحول لسان طفل إلى لسان أفعى (و إن أقسم من كان به لوثة في عقله على حدوث ذلك امام عينه).
      أسئلتك عن المس و هو فعلاً موضوع طويل، و سأتحدث عنه في وقته ان شاء الله، لكن صدقيني ان كل ما ترين ليس إلا مزيج بين تأثير البلاسيبو و تأثير بعض الاضطرابات النفسية. و بالنسبة لي فإن أكبر دليل على عدم صحة المس هو وجوده في الأديان الأخرى (حتى الوثنية!) و يتم علاجه في كل تلك الأديان بقراءة من كتبهم المقدسة! (حتى في الهندوسية!). و هذا يتركنا بين خيارين.. إما ان نقول أن عبادتهم للأوثان حق، و لهذا يتم علاج "الممسوس" عن طريق قراءتهم عليه!! او ان نعترف بحقيقة المس (الذي لم يرد عليه دليل قطعي في الاسلام!).. و انه ليس إلا نوع من الاضطرابات النفسية التي يغذيها المجتمع منذ الصغر.
      بالنسبة لي الخيار واضح. و لن أقوم بتحميل الاسلام ما لا يحتمل من إلصاق خرافات و أساطير الأديان الاخرى فيه. خصوصاً في ظل عدم وجود أي دليل قطعي في الاسلام على ذلك.

      أشكرك مرة أخرى على مشاركتك
      مع تمنياتي لك بالسعادة الدائمة

      حذف
  10. السلام عليكم مقال رائع ويجيب عن اسئلة كثيرة وفقك الله لك ما يحبه ويرضاه

    عندي سؤال اشغل بالي وهو ما تفسير شفاء الذين يتم فك الاعمال السحرية المعمولة لهم ؟

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      أشكرك على قراءة المقال، كما أشكرك على سؤالك الرائع الذي يضيف للموضوع.

      تلاحظ أحياناً أن "المسحور" يذهب إلى "شيخ" يقرأ عليه مرة و مرتين و ثلاثة دون فائدة!! ثم قد يغير "الشيخ" و يذهب إلى آخر، و آخر، و آخر! ثم بعد فترة تبدأ الأعراض بالتراجع فيظن ان ذلك كان بسبب تغيير الشيخ! و أن الذي بدأت الأعراض تتراجع أثناء رقيته كان "الأقوى"!… أو… الذي "كتب الله الشفاء على يده"! و كأن السر في الرجل الذي يتلو و ليس في كلام الله الذي يتلى!!

      لو سألنا أي من الذين يذهبون للرقاة عن مكمن السر في العلاج، لقال انه في القرآن (كلام الله).. و لو كان كذلك، فمن المفروض أن يتم شفاؤه عند أول راقي يرقيه! بل انه لن يحتاج إلى راقي أساساً! إذ يكفي أن يقرأ هو بنفسه!
      لكنهم للأسف يقولون بأفواههم ما تخفي صدورهم سواء بعلم أو بغير علم.

      في الحقيقة ان تراجع الأعراض ليس إلا بسبب طرد الجسم لتلك المادة التي كانت تسبب خلل في بعض وظائفه، و كما أشرت في الموضوع، هذا ما يحدث في حالات التسمم، غالباً لا نملك ترياق مضاد للسم، و كل ما نقوم به هو تخفيف حدة الأعراض و محاولة حماية أهم الأعضاء الحيوية حتى ينقضي مفعول السم. لكن أيضاً بعض أنواع السموم يكون مفعولها سريع جداً بحيث تؤدي إلى الوفاة بسرعة، و بعضها الآخر تترك آثار مدمرة و دائمة على بعض الأعضاء قبل أن ينتهي مفعولها.
      و هذا يفسر ما يزعمه البعض من إختلاف قوة "السحر"! في الحقيقة هو ليس إلا إختلاف في قوة السم المستخدم.

      كما أن هناك بعض المواد و السموم التي يزول تأثيرها السلبي بمجرد التخلص منها!
      و أعطيك مثال حي...
      ذهبت أحداهم إلى ساحر و طلبت منه التفريق بين رجل و زوجته.
      و بعد أن سألها الساحر عن أسماء الزوجين و أسماء أمهاتهم.. طلب منها أن تأتيه بقط أسود!!! و فعلت!!!
      قام بذبح القط.. ثم نشر دمه في المكان أمامها.. ثم عمل لها "حجاب" و طلب منها أن تقدمه كهدية للزوجة و تطلب منها لبسه في قلادة ليحميها من الحسد لأن "جمالها لا مثيل له"! و قال لها.. انه يجب عليها أن تعود إليه لعمل حجاب آخر اذا رفضت الزوجة لبسه طوال الوقت!
      لكن تلك المرأة البلهاء غرها الثناء، و اعتقدت فعلاً ان "جمالها المنقطع النظير" يحتاج إلى "حجاب" حامي!!!
      و فعلاً قامت بلبسه طوال الوقت!!
      بعد فترة أصبح زوجها كلما اقترب منها تحمر عيناه!!! و تدمع!!!.. ثم أصبح يقول لها أنه يشعر بـ "ضيق في الصدر" كلما اقترب منها!

      ما حدث هو ان ذلك "الساحر"، وضع أجزاء من جسد القط الأسود و وبره في ذلك الحجاب! و الزوج كان يعاني من حساسية ضد القطط! .. و "الضيق في الصدر" هو ليس إلا صعوبة في التنفس بسبب الحساسية. هذا كل ما في الأمر.
      و بمجرد التخلص من الحجاب انتهت كل الأعراض!
      أما لون القط، فلم يكن إلا لخدمة الخوف و تشتيت الإنتباه.. كذلك سؤاله عن أسماء الأمهات.

      لك ان تتخيل الآن لو تم وضع ذلك الحجاب في أي مكان آخر.. مثل تحت الوسادة.. او تحت السرير.. او تحت مقعد السيارة!
      عن نفسي.. لا أذكر أن سبق لي النظر تحت مقعد السيارة لأرى ما هناك!!
      ماذا عنك؟
      صدقني أن الأفكار الخبيثة في إستخدام السموم و توظيفها لغرض معين لا حصر لها.

      اشكرك مرة أخرى على سؤالك الذي فعلاً أضاف لي و للموضوع.
      مع تمنياتي لك بالسعادة الدائمة

      حذف
  11. د. يوسف تحية طيبة وبعد :
    نشكرك علی المجهود والتألق في سرد الأدلة والتسلسل في بيان الفكرة
    والأجمل من الموضوع هو الصدق الذي نلتمسه بين سطورك فأحسسناك قريبا منا وأحببناك أخا لنا لك مني جزيل الشكر لی كمية الاجابات لأغلب التساءلات التي كانت تسيطر علی تفكير .
    فلي استفسار عن الكتب تلتي يقرأ فيها السحرة والمشعوذون ومنها علی سبيل المثال " كتاب شمس المعارف " فيقال اذا قرأت هذا الكتاب اما ان تصبح ساحرا او ان تتلبسك الشياطين فالسؤال هل لديك اطلاع عن تلك الكتب وهل لديك الجرئة علی قراءتها انطلاقا من ايمانك بعدم وجود استخدام الشياطين وماذا يكتبون في تلك الكتب هل يكشفون فيها الحيل والألاعيب ؟

    أكرر شكري وامتناني وأرجوا ان يجمعنا بحث ودراسة شافيه في موضوع جديد وخصوصا تلبس الجن او المس أرجو قبول التحية والتقدير

    دمت بخير

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك أستاذ سامي على سؤالك الذكي الذي فعلاً في مكانه.
      في الحقيقة اني ترددت كثيراً قبل أن أجيب سؤالك. لأني خفت أن ترسل إجابتي رسالة خاطئة بسبب الفكرة المتكونه في عقول الناس عن هذا الكتاب التافه (و هذا أقل ما يمكن أن يوصف به).
      لكن بما أني قطعت على نفسي وعد أن أكون صادق مع كل سؤال يصل إلي، فلا بد من أن أجيب آملاً من الله أن لا يجعلني سبباً في انتشار الخرافة التي أحاول كشف زيفها!

      نعم، قرأت ذلك الكتاب التافه. و قد قام مؤلفه اللعين بالإعتماد على الأساسيات المهمة في أي عمل "سحري" (الخوف و تشتيت الإنتباه).
      بمجرد ان تلـمّـح انك تريد قرأته تبدأ في سماع التحذير من كل حدب و صوب! هناك من قال لي بأنه "سمع" أن من يقرأه ستظهر له عقرب بحجم البقرة!!! و آخر قال لي انه "سمع" ان احدهم قرأه فخرج له ثعبان ضخم و لكنه لم يؤذيه! لأنه قام بعمل دائرة على الأرض و جلس يقرأ الكتاب في وسطها! و لم يستطيع ذلك الثعبان الغاضب أن يتجاوز تلك الدائرة!!! (التي هي مجرد خط مرسوم بالإصبع على الأرض!!!).
      و آخر قال لي.. أنه سمع أن هذا النوع من الكتب لا يجب قراءته بدون "شيخ" حافظ للقرآن، و يعرف كيف يتعامل مع ما سيظهر لي أثناء القراءة!!! (بمعنى ان حفظه للقرآن فقط لن يساعده إذا لم يكن "يعرف" كيف يتعامل مع ما سيظهر بسبب قرآءة الكتاب!!))
      و بهذه الإشاعات إستطاع المؤلف الخبيث أن يحقق المطلب الأول (الخوف).

      أما الكتاب نفسه فمليء بتشتيت الإنتباه المتعمد. تقرأ فيه و هو يتحدث عن "فضائل أسماء الله الحسنى"! ثم فجأة تجد سطر او سطرين من الكلمات الخزعبلية التي ما انزل الله بها من سلطان! و هي محاولة واضحة لتشتيت الإنتباه ليس إلا.

      في الحقيقة أن سبب ترددي في إجابة سؤالك هو خوفي من أن يحدث لي شيء من قضاء الله و قدره، ثم يُقال انه بسبب قرأتي لذلك الكتاب التافه! لكني قرأته.. و لم أرى لا عقرب و لا بقرة!

      و آمل أن يفهم الكل.. انه إذا حدث لي مكروه، فهو ليس بسبب ذلك الكتاب التافه أبداً. إنما قضاء و قدر من الله سبحانه و تعالى. و كلنا بشر معرضين للموت و الحوادث و الأمراض و الجنون كذلك!
      و أسأل الله أن لا يقدر علي ما يزيد هذا الكتاب التافه سمعه تحقق غرض مؤلفه اللعين.

      و سأقوم في المستقبل بإذن الله بكتابة تجربتي مع ذلك الكتاب بتفصيل أكثر.

      أشكرك أخي سامي مرة أخرى على سؤالك، و قبل ذلك على إعطاءك الموضوع من وقتك.

      مع تمنياتي لك بالسعادة الدائمة

      حذف
  12. السلام عليكم ورحمة الله
    امتعتنا يا دكتور
    يقول الله عز وجل
    (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ)

    ماهو رأيك في هذه الآيه ؟

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      أشكرك على إعطائك الموضوع من وقتك، كما أشكرك على سؤالك الذي أعتبره مساهمة مثمرة تضيف لي و للموضوع.
      سؤالك عن المس، و سأتحدث عنه بتفصيل أكبر في المستقبل بإذن الله. لكني عقدت العزم أن لا أرد أي سؤال يتم طرحه في هذا الموضوع لعلي أجد من يبين لي ما غفلت عيني عنه.

      التفسيرات لهذه الآية الكريمة كثيرة، و هي تتحدث عن حال آكل الربا، قيل في الدنيا، و قيل بل عن حاله في الآخرة.
      الذين قالوا بأنها تشير إلى حاله في الدنيا، رأوا أن الشيطان يتخبطه بالوسوسة، بمعنى أن تردده بين إختيار مكاسب الربا او الإحجام عنها يجعله في صراع مع نفسه، فيأتي بقول غير منطقي ولا يمكن قبوله فيقول بأن البيع مثل الربا مع أن الفرق بينهما كبير (و أرجو قراءة الآية كاملة لتفهم ما اقصد).
      و الذين قالوا بأن هذا حاله يوم القيامة، رأوا ان من عذابه يوم القيامة أن يُحشر مجنون او به صرع.

      على كل حال، سواء أخذنا بالقول الأول أو بالقول الثاني (او حتى بهما معاً!)، فإن الآية لا تثبت مس الجن للإنسان، خصوصاً إذا أخذنا بعين الإعتبار قوله تعالى في سورة ص آية ٤١ : (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَاب)
      فهل يعني ذلك أن نبي الله أيوب أصابة تلبس شيطاني؟!
      لم يرد ذلك عنه عليه السلام، إنما ما أصابه كان مرض جسدي و ليس روحي!

      من وجهة نظري اذا اختلفت التفاسير حول آية محددة، وجب علينا النظر إلى الواقع بنظرة عقلانية و علمية. ثم نرى أي التفسيرين ينطبق أكثر على الواقع و الأدلة العلمية الموجودة لدينا، لنعرف الأدق منهما.
      و صدقني ان المس مجرد وهم يعيشه بعض الناس و يغذيه أولئك الرقاة الجهلة أحياناً، أو الخبثاء الذين يبحثون عن المكاسب المادية في أحيان أخرى!

      اعرف ان ما كتبته هنا عن الآية وحدها لا يكفي لتوضيح سبب رفضي للمس.. لكني أعدك أن أكتب عنه في المستقبل بإسهاب أكبر اذا أراد الله و أطال في أعمارنا إلى ذلك اليوم، و هو لا يختلف أبداً عما قرأت عن السحر أعلاه.. فهو أيضاً مجرد خرافة (من وجهة نظري على الأقل).

      أشكرك مرة أخرى على سؤالك و أسأل الله أن يجمعني بك في الجنة

      حذف
  13. "السحر في القرآن الكريم
    ربما الآن تتساءل كيف أُنكر وجود التعامل مع الجن و هو مثبت في القرآن الكريم؟!

    لكن هل هو حقاً مثبت في القرآن الكريم؟ أم أن ذلك ما علمونا هم؟!"

    انت ذكرت بعض الايات لكن لم تذكر الايات عن استراق الجن للسمع الذي فيه تعامل واضح مع الجن، فالشياطين تسترق السمع عن اخبار الغيب من السماء وتنقلها للكهنة.
    سورة الجن 9
    (وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا)
    سورة الملك 5
    (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ)
    وغيرها...
    وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيح: الملائكة تتحدث في العنان - والعنان الغمام - بالأمر يكون في الأرض، فتستمع الشياطين فتقرها في أذن الكاهن كما تقر القاروة، فيزيدون معها مائة كذبة

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      انا لا أعرف من تكون، بل إني في الحقيقة لا أعرف حتى إن كنت رجل أم إمرأة لأنك لم توضح ذلك! لكن مع هذا، فإن لدي إحساس قوي جداً أن كاتب هذه السطور ذو شأن. أشعر من قراءة أسلوبك في الكتابة أنك تُظهر شخصية قوية لمن حولك أحياناً، و إن كنت تحمل داخل قلبك الأبيض الكبير طفل يحب اللعب!
      أشعر أيضاً أنك قد تواجه صعوبة في إتخاذ قرار معين، لكن أؤكد لك، أنه لا يزال لديك قدرات و طاقات لم تُستغل بعد.
      كما أن لدي إحساس قوي أنك تعرضت لحادث في صغرك، هل هو حادث سيارة؟ أو ربما كان له علاقة بالماء و النار؟! لا أستطيع التحديد!
      عليك الحذر من أحد المحيطين بك، هو بكل تأكيد لا يملك لك مشاعر صادقة! هذا كل ما أستطيع قوله، لأني لا أحب التفريق بين الأهل! فيبدوا لي ان علاقتك مع هذا الشخص قريبة او ربما له علاقة قريبة بشخص قريب جداً منك! لكني متأكد أن إسمه محمد. احذر منه.

      هذه الجمل السابقة لابد أن واحده منها على الأقل ستنطبق عليك، بل إنها ستنطبق عليك و على غيرك أيضاً بكل تأكيد! و هذا هو الأسلوب الذي يتبعه أولئك الدجالون.
      هذا الأسلوب يعرف في علم النفس بتأثير فورير (Forer effect) أو ينسب أحياناً إلى بارنوم فيسمى تأثير بارنوم (Barnum effect) كما يعرف أيضاً بالقراءة الباردة (Cold Reading) و هو يعتمد على أربع أسس:

      ١- الثقة المسبقة لدى "الزبون" في أن الساحر يعلم الغيب.
      و هذا بسبب تفسير الناس للآيات التي ذكرتها (و سأتطرق لها لاحقاً أدناه). هذا الظن اليقيني عند الناس بأن الساحر لديه قوة خارقة (جني) لمعرفة الغيب تجعلهم على إستعداد نفسي لتصديقه. و أرجو أن تقرأ موضوع "البلاسيبو و تجارة الوهم" في هذه المدونة لتفهم ما أقصد بأن الثقة تجعل المتلقي على إستعداد أكبر لتقبل التأثير.

      ٢- ميلنا نحن البشر لتقبل المديح.
      أي إنسان لو جاء من يوهمه بأنه يعلم خفايا نفسه ثم إمتدحه، فإنه سيكون على إستعداد أكبر بكثير لتقبل ما سيقوله ذلك الدجال بعد ذلك!

      ٣- رغبتنا الملحة على فهم محيطنا.
      بعد قول جمل كالتي سبق ذكرها، يصدق "الزبون" ذلك الدجال، و تصبح لديه رغبه جامحة في معرفة المزيد عن نفسه و عن حياته. فيبدأ في مساعدة الساحر و إمداده بالمعلومات عن نفسه دون أن يشعر!! ثم يعيدها عليه الساحر بصياغة أخرى فيظن أنه عرفها بنفسه!!!! يحدث ذلك وسط تأثير الإنبهار و الخوف الذي كونه الساحر لدى "الزبون" مما جعل انتباهه يتشتت و يقل تركيزه على ما يقوم ذلك الساحر بفعله في الحقيقة.

      يتبع....

      حذف
    2. ٤- الإعتماد على الإحصائيات.
      قلت لك أعلاه أن في حياتك شخص إسمه محمد، و انا على يقين تام انك تعرف (او عرفت) شخص إسمه محمد في حياتك بكل تأكيد. لأنه أكثر الأسماء إنتشاراً ليس عند العرب فقط، بل على مستوى العالم! بل إني متأكد أيضاً انك لابد ان تعرف شخص إسمه علي، و أحمد، و غيرها من الأسماء المنتشرة.
      عندما يذكر الساحر (بعد التمتمة التي يوهم بها الناس انه يتحدث مع "الجني") أن هناك شخص في حياة "الزبون" إسمه محمد، لا يفكر ذلك المخدوع انها مسألة إحصائية بسبب قناعته المسبقة أن "الجني" يخبر الساحر بالغيب! بل انه حتى لو قال إسم غير منتشر او متوسط الانتشار مثل فزاع او سالم، فإن "الزبون" سيستمر في البحث عن شخص بهذا الإسم في حياته و سيسأل أهله و أصدقاءه عن شخص يحمل ذلك الإسم حتى يجده! و هذا يعود إلى قناعته التامة أن الساحر صادق في معرفته بالغيب! و لا تنسى أن المنطقة الجغرافية التي يعيش فيها "الزبون" و جنسيته قد تحول الإسم الغير شائع في بعض المناطق إلى إسم شائع بالنسبة له (مثل إسم فزاع في دولة الإمارات على سبيل المثال).

      و طبعاً الإعتماد على الإحصائيات دائماً يحمل جزء من إحتمالية الخطأ، و إذا حدث ذلك، ظن الناس انها إحدى "الكذبات المئة" المذكورة في الحديث الذي ذكرت. و الذي أشك في مصداقيته، لأنه يخدم أولئك الدجالين، كما انه يتنافى مع آيات صريحة في كتاب الله!
      و هذا يقودنا للآيات التي ذكرت...
      (وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا)
      هذه الآية تتحدث عن حال الجن قبل بعثة الرسول ﷺ ، فهم يقولون (وَأَنَّا كُنَّا...) يتحدثون عن الماضي، و يقولون (فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ...) و هذا من بعد بعثته ﷺ، فكيف يجوز أن نكذب الآية و نقول.. لا بل هم مستمرين في الإستماع حتى اليوم!! أو كما سمعت احدهم يقول.. بأن الشهب أحياناً تخطئهم فيستطيعون نقل المعلومة إلى الساحر او الكاهن! و أنا استغفر الله من هذا القول، الذي لو أخذنا به لكذبنا الآية الصريحة التي تنفي قدرتهم على الإستماع الآن (فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا) ثم نقول نحن.. لا ليس دائماً!!!!!! قد يستمعون و لا يجدون شهاباً رصدا أحياناً!!!!!!

      كما ذكرت أعلاه زعمهم بمعرفة الغيب ليست شيئاً مبهماً، و لطريقتهم أساس علمي في علم النفس. لكن مع الأسف إنبهار الناس بالساحر الدجال ينسيهم أن عالم الغيب هو الله وحده سبحانه، و هذا من صميم الشرك بالله ان تظن أن لمخلوق القدرة على معرفة الغيب بأي شكل! و هذا ما جعل السحر ثاني السبع الموبقات بعد الشرك بالله و قبل قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق (كما ذكرت في المقال).
      بل أن حتى الجن أنفسهم لا يستطيعون معرفة الغيب بنص القرآن الذي يقول في الآية ١٤ من سورة سبأ عن قصة وفاة نبي الله سليمان عليه السلام: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ)، و انا فعلاً لا أفهم كيف يتجرأ البعض على القول بما يناقض هذه الآية (أن الجن يعلمون الغيب)!!!! لكني أبرأ إلى الله أن أقول بهذا القول و أكذب آية صريحة من كلامه سبحانه.
      و هذا هو سبب رفضي لذلك الحديث الذي ذكرت.

      أشكرك من كل قلبي على إثارة الموضوع، و قد كنت منتظر شخص نابه مثلك يلفت له الأنظار، فما تركته في المقال إلا لمحاولة الإختصار، و أحمد الله أن أرسلك لي كي أقوم بتوضيحه.
      أنصحك بالبحث عن كتب تتناول شرح "القراءة الباردة" Cold Reading و "تأثير بارنوم" Barnum effect (او فورير Forer effect) للإستزادة، لأنه موضوع كبير جداً و اعتقد انه فعلاً يحتاج إلى أكثر من هذا الرد المختصر.

      أكرر شكري لك، مع تمنياتي لك بالسعادة الدائمة

      حذف
  14. مشكور يادكتور ع الطرح الجميل ---- لكن عندي سوال يحيرني كثيرا ماريك عندما ينطق الجن ع للسان المسحور ويخبرهم بمكان السحر وفعلا يذهبون ويجدونه بنفس المكان ماقولك في ذالك

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      بل أنا من يشكرك على إكمال القراءة و على سؤالك كذلك.
      سؤالك عن المس، و هو موضوع طويل آخر. لكني سأتحدث عما يتناول سؤالك منه، و أعدك أن أتكلم عنه بتفصيل أكبر في المستقبل بإذن الله.

      يكفيني دليلاً لنفي المس، أنه موجود في جميع الأديان الأخرى (حتى الوثنية!). و في جميع تلك الأديان يتم علاجه بقراءة أجزاء من كتبهم المقدسة! (حتى عند الهندوس عباد البقر!).
      هذا يضعنا أمام خيارين، إما أن نقول بأن عبادتهم للأوثان حق! و لهذا يتم معالجة المس عن طريق قراءة كتبهم المقدسة على الممسوس!
      أو أن نعترف بأنها مجرد أمراض نفسية (و هي فعلاً كذلك في الحقيقة).

      الأمراض النفسية لا تقل تعقيداً عن السموم و آثارها. و تعدد أنماط الشخصية يزيد من ذلك التعقيد أيضاً.
      و من ضمن تلك الأنماط هي الشخصية الدرامية. و هي التي تلجأ أحياناً إلى العيش في دراما مختلقة، دون أن تهتم بأذية من حولها (أو أذية مشاعرهم) خلال تمثيل تلك الدراما.

      أرجو أن لا تفهم كلامي هنا على أني ألوم أصحاب ذلك النمط من الشخصيات. فأحيانا يقوم بفعل ذلك بدون تفكير أو تحليل للأمور، لأن الدراما تكون المخرج الوحيد الذي يراه (من وجهة نظره!) للمشكلة التي يواجهها.
      هذا النمط من الشخصيات يكون أكثر عند الإناث (و هذا يفسر وجود "المس" بنسبة أكبر بين النساء).
      و الشخصية الدرامية قد تلجأ إلى دس أي شيء ملفوف ثم الإشارة إلى مكانه (مجرد إضافة حبكة درامية إلى معاناتها المصطنعة لا أكثر).

      أعلم أن الرد المختصر هذا لا يوضح حقيقة المس بالشكل الكافي. لكني أعدك أن أكتب عنه في المستقبل بإذن الله، و عندها يشرفني أن أتلقى أي أسئلة عنه.

      أشكرك مرة أخرى على سؤالك، و أسأل الله أن يهبك سعادة الدنيا، ثم يجمعني بك في سعادة الجنة.

      حذف
  15. حقاً إنه لطرح " يحترم عقلك "

    بدايةً ما أتى بي الى هذه الصفحة ليس مسئلة السحر وتعلقها بالجن والشياطين , وإنما كنت ابحث عن حقيقة حديث سحر النبي محمد ﷺ , إلا أني والحمد لله وجدت ظالتي عندك .

    ولكني بعد قراتي للمقال كاملاً والذي توضح فيه أنك تجزم تماماً أنه لا علاقة تربط السحرة والسحر بالجن والشياطين , فإذا كان الامر حقاً كما تقول فماذا تفسر قول الله عز وجل في هذه الآية
    " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " الجن - 6 .
    والذي يتبين من خلالها انه يمكن للأنسان ان يُسخر الجن لخدمته , إلا أن هذا التسخير مقرونٌ دائماً بالتعب والنصب " فزادوهم رهقا ".


    وارجو منك قبل أن ترد علي أن تستمع لهذا المقطع الصوتي للشيخ متولي الشعراوي
    http://www.mediafire.com/listen/l2eo75mcq8eo8pf/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86+-6.mp3


    مع خالص احترامي وتقديري.

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم عمر
      أشكرك على إعطائك المقال من وقتك.
      و أشكرك أكثر على سؤالك الذي في محله.

      الآية التي ذكرت تتحدث عن الإستعاذة بغير الله، و هي عبادة مثلها مثل غيرها من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله سبحانه و تعالى. لأن الغرض الأساسي من إرسال الرسل بكل الرسالات و الشرائع المختلفة هو توحيد كل العبادات لله وحده دون غيره.
      و الغرض من التوحيد هو تحقيق العزة و الحرية الكاملة للإنسان بإلغاء أي تسلط من أي مخلوق على إرادته. سواء كان هذا المخلوق ظاهر (كالإنسان) أو خفي (كالمرض)، و سواء كان تسلطه مفروض بالقوة و التخويف، أو بالتقاليد و المعرفة! (مثلاً معرفة أن فيروس إيبولا قاتل، قد يسبب الخوف عند بعض الناس لدرجة أن يبالغ في أخذ الإحتياطات و يتوكل على تلك الإحتياطات ناسياً التوكل على الله). بالطبع لابد من أخذ الإحتياطات، لكن ليس لدرجة الهوس. و هذا يجعل الخوف من المرض (الذي هو شيء غير مرئي للأعين) يدخل في الشرك بالله!

      كان المشركين قبل الإسلام إذا نزلوا في مكان استثار خوفهم قالوا: نعوذ بسيد هذا المكان من شر قومه.
      و هم يعنون بذلك سيد الجن المقيمين في هذا المكان.
      لو قرأت في كتب التفاسير ستجد أكثر من تفسير للمقصود بكلمة "رهقا". كما ستجد لها معاني مختلفة في معاجم اللغة..
      قيل أن معنى "فزادوهم رهقاً" أن الجن زادوا جرأة على المشركين (و هذا هو المعنى الذي تفضلت بالإشارة إليه).
      و قيل أن الكفر و الشرك بالله هو "رهق"، لذا فإن كفار قريش عندما يستعيذون بالجن يزدادون رهقاً (بمعنى يزدادون كفراً أو جهلاً!).
      و قيل، أن الجن كانت تأخذهم العزة بذلك حيث أن بني آدم (الذين فضلهم الله عليهم يوم أمر إبليس بالسجود لأبوهم آدم) يخافونهم و يستعيذون بهم! فيزدادوا (أي الجن) بذلك تكبراً و إثما.

      بالنسبة لي، إذا إختلفت التفاسير، نظرت إلى الواقع في عصرنا، و أخذت بما هو أقرب إليه.
      ما يحملني على ذلك هو الحقيقة التي لا يختلف عليها جميع المسلمين. و هي أن القرآن الكريم (كلام الله) صالح لكل زمان و مكان. هذا يعني أنه يحمل قدر عالي جداً من المرونة (و هو فعلاً كذلك). و في الحقيقة لن تجد شيء في الدنيا ممكن أن يوصف بأنه صالح لكل وقت إلا لو توفرت فيه صفة المرونة.

      التوحيد يعني أن تبقى حر في قراراتك حتى و أنت خائف، لأن مهما بلغت قوة الشيء الذي يخيفنا، فالموحد الحقيقي يعرف أن الله أعظم و أحق بالخشية من هذا الشيء الذي يتضاءل أمام عظمة الله سبحانه. التوحيد يعني أن تكون عزيز و لا تخضع لمخلوق مهما بلغ خوفك منه.
      لهذا تقرأ أحياناً في قصص التاريخ عن أحد الصحابة او الصالحين الذين كانوا يواجهون أظلم الحكام بدون أدنى خوف. لأنهم فهموا التوحيد و طبقوه بمعناه الحقيقي.. عزة و حرية.

      من أنا لأنتقد الشيخ متولي الشعراوي رحمه الله؟! هل تذكر موقفه الشجاع أمام حسني مبارك؟ هذا هو بالضبط ما عنيت بفهم التوحيد على انه عزة و حرية. رحمه الله و جزاه عنا كل خير.
      لكن كما أسلفت، هناك عدة تفاسير للآية، و هذا يعني (بالنسبة لي) أننا من حقنا أن نأخذ بما يتناسب مع واقعنا الذي نعيشه، خصوصاً اذا دعم ذلك التفسير تفاسير لآيات أخرى، او اذا دعم العلم أحدها على حساب الآخر.
      من وجهة نظري (بعد النظر في الأدلة التي أمام عيني حتى الآن) فإن ليس للجن أي تأثير على حياتنا، (لا سلبي ولا إيجابي) غير الوسوسة. و هذا واضح في الآية ٢٢ من سورة إبراهيم (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) و لو كان بيده سلطان آخر غير الدعوة (الوسوسة) لأشارت إليه الآية.

      أنا لا أنكر وجود الجن، فهم عندي كالملائكة، مخلوقات خلقها الله، نحن البشر لا نستطيع رؤيتها. لكني أنكر قدرتهم على التأثير فينا. فلم أجد (حتى الآن) دليل قطعي في الدين على ذلك. و لو وجدته، فأنا على إستعداد أن أمسح الموضوع، و لا أعود للحديث عنه مرة أخرى.


      أشكرك مرة أخرى من كل قلبي على سؤالك الذي أضاف لي و للموضوع. و أسأل الله أن يهبك سعادة الدنيا، ثم يجمعني بك في سعادة الجنة.

      حذف
  16. مساء الخير دكتورا العزيز----- معاك ام فهد من الرياض كان عندي خادمه بعد انتهاء مدتها سافرت ال بلدها ووجدنا معها من خصوصياتنا الشي الكثير من ضمنها الشعر وماخفي اعظم وكانت تريد ان تاخذه معها لبلدها اذ ا كان السم هو الاهم كيف ترسله وتضعه لناهل للجن المقدره ع ارسال السم لنا ام فقد اعتقادها بان الاثر يكفي ارجوك ساعدني حتى اخذ الحيطه والحذر من عدم استقدامهن وشكرا ع تثقيفنا ودخلت في نفوسنا الطمائنينه

    ردحذف
  17. مساء الخير دكتورا العزيز----- معاك ام فهد من الرياض كان عندي خادمه بعد انتهاء مدتها سافرت ال بلدها ووجدنا معها من خصوصياتنا الشي الكثير من ضمنها الشعر وماخفي اعظم وكانت تريد ان تاخذه معها لبلدها اذ ا كان السم هو الاهم كيف ترسله وتضعه لناهل للجن المقدره ع ارسال السم لنا ام فقد اعتقادها بان الاثر يكفي ارجوك ساعدني حتى اخذ الحيطه والحذر من عدم استقدامهن وشكرا ع تثقيفنا ودخلت في نفوسنا الطمائنينه

    ردحذف
    الردود
    1. أختي الكريمة أم فهد،
      كان كل غرضي من كتابة هذا الموضوع هو فقط أن أبين أن ليس للسحر علاقة بالجن من قريب أو بعيد.
      و يمكنني أن أطمئنك انها حتى لو أخذت شعر و أظافر و غير ذلك... فلن تستطيع توصيل السم إليكم إلا اذا عادت إليكم أو ارسلت إليكم أحد (أعني من البشر). فلا يستطيع حمل السم و إيصاله لكم إلا إنسان.

      أشكرك على قراءة المقال و على مشاركتك
      مع تمنياتي لك و لعائلتك بدوام الصحة و العافية و البعد عن كل مكروه

      حذف
  18. السلام عليكم،
    تذكر أن السحر مجموعة من الخدع البصرية والنفسية؛
    ثم ترد أحاديث تعرض النبي للسحر لتنافيها مع العصمة المثبتة بالقرآن !!
    اليس هذا تناقضاً واضحاً في مقالك؟
    هل هناك عصمة للنبي من الخدع البصرية؟!!!

    ردحذف
    الردود
    1. أخي الكريم
      أولاً أشكرك من كل قلبي على إعطائك المقال من وقتك. و على سؤالك كذلك.
      انا اعتمدت على القرآن الكريم في قولي بأن السحر مجرد خداع (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ)، فالقرآن هو الذي ذكر أن السحر مجرد خداع. و أيضاً في القرآن مذكور عصمة الرسول ﷺ من أن يُسحر عندما نَسب القول بذلك إلى الظالمين (إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا).
      لذا سواء كان السحر خداع أو "غيره" (مع عدم قبولي بأن يكون غير ذلك) فهو في الحالتين منفي عنه ﷺ بتأكيد القرآن الكريم (النص الوحيد المعصوم و المحمي من أي تحريف).

      ما أقصد هو، أن القول بسحر الرسول ﷺ (حاشاه) يضعنا أمام خيارين...
      إما أن نقول أن القرآن ليس صحيح (و طبعاً أستغفر الله من هذا القول).
      و إما أن نقول أن الرسول ﷺ يستحيل سحره بأي شكل من الأشكال (خداع أو غيره) لأن القرآن الكريم (النص المعصوم) نفى ذلك عنه ﷺ.

      و أرجو أن لا تنسى أن من يقول اليوم بأن الرسول ﷺ كان مسحور (حاشاه)، هم نفسهم الذين يقدمون السحر على أنه تعامل مع الشياطين. و إذا أخذنا بقولهم الفاسد، وجب علينا أن نقول بأنه ﷺ تم سحره بفعل الشياطين كذلك!!!

      أخي الكريم،
      أعيد عليك ما ذكرته في المقال...
      من أراد أن يصطف مع أبو جهل و أبو لهب و فرعون في رميهم هذه التهمة على الرسل، فذلك شأنه أمام الله، و ليس شأني. أما أنا فلن أقبل فيه الأخذ بأقوال البشر (المشايخ) و ترك النص المعصوم (كلام الله).
      لأني عندما أقف معك و مع الشيوخ (و نحن جميعاً عرايا) أمام الله يوم القيامة، و يسألني.. كيف آمنت بأن حبيبي سيد المرسلين ﷺ مسحور، و أنا قلت لك في القرآن بوضوح في أكثر من موضع أن ذلك قول الظالمين؟!
      لن أجد إجابة غير (رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). و عندها (مع إحترامي الكامل لك) لن تدق انت أو أي أحد من الشيوخ صدوركم لتقولوا.. لا يا رب لا تحاسبه نحن الذين قلنا له بإن الحديث صحيح.
      أخي الكريم،
      أنا مطالب أمام الله بما رأيت أنا من حق، ثم إتبعته أم أعرضت عنه. و لست مطالب بإتباع ”الكبراء“ سواء من ”العلماء“ أو غيره.

      أشكرك مرة أخرى على قراءة المقال، و على سؤالك. مع تمنياتي لك بالسعادة الدائمة

      حذف
  19. السلام عليكم

    أحب أقول في البداية أنني أؤمن بوجود السحر والمس والعلاقة مع الشياطين ،وايضا شكرا على هذا الموضوع القيم الذي استفدت منه أشياء كثيره أولا عدم تضييق الفكر وتقبل أي رأي مدعوم بادلة مقنعه ،ثانيا فكرة استخدام السحرة السم فكرة مقنعه ومنطقيه جدا ولكني اتوقع أنها على أنواع معينه من السحر فمثلا مرات يكون السحر في عقد مدفون في مكان بعيد لا يعلم به المصاب ولا يتواصل مع أي شي غريب قد يشك أنه سم ولكنه مع ذلك يغير نفسيته ويجعله يكره بيته أو مكان عمله... الخ. وحين يتم فك هذه العقد يشفي المصاب وهو لا يعلم ما اصابه ولا لماذا شفي فلا اتوقع ان هذا سم ولا اتوقع انه مرض نفسي كذلك فما تفسيره ؟
    وأما بالنسبه للمس فأنا لدى فكرة هي : مثل ما هنالك بشر مسلمون ومسيحيون ووثنيون .. الخ هناك جن مسلمون ومسيحيون ووثنيون كلهم ييؤمنون بشي معين ، فإذا مس جني مسيحي إنسان وتم قراءه الإنجيل ووضع الصليب وغيره يخاف من عذاب ربه الذي يؤمن به فيتوب عن اذيه الشخص وهذا ينطبق على إي ديانه أخرى. فأنا اعتقد ان الشفاء من المس ليس بسبب صدق الهندوسيه مثلا بل بايمان الجني المتلبس بها.

    ردحذف
    الردود
    1. و عليكم السلام اختي الكريمة سارة
      أشكرك على قراءة المقال و على مشاركتك.
      ما يحدث عندما يتعافى ذلك "المسحور" لا علاقة له "بفك العمل" انما هو ببساطة انتهاء مفعول السم. و لا تنسي ان ليس هناك مخلوق يستطيع الجزم ان ذلك يحدث تماماً بمجرد فك العقد و كأنه تيار كهربائي تم فصله. و من يزعم ذلك فعليه ان يثبته.
      يبدو انك عقلانية و منطقية حفظك الله، و هذا يستوجب عليك ان لا تقبلي أي شيء يقال لك بدون حجة و برهان واضح. و تناقل الناس لقصص خرافية لا يعتبر دليل يعتد به.
      اما رأيك في المس، فأحترمه، و مع ان هذا الموضوع لا يتناول المس، لكني اشكرك على طرح رأيك.
      اذا اخذنا بهذا الرأي، فهذا يعني ان نأخذ المسلم "المصاب بالمس" إلى كنيسة و قس مسيحي اذا كان "الجني" الذي يتلبسه مسيحي! و نأخذه إلى حبر يهودي اذا كان الجني يهودي! و إلى جورو هندوسي اذا كان الجني هندوسي!
      و هذا ما أعلم يقيناً ان لن يقبل به أي شيخ مسلم ممن يصدقون بالمس.
      اشكرك على قراءة المقال و على تعليقك
      مع تمنياتي لك بالتوفيق

      حذف
  20. السلام عليكم ..
    دكتور هل الطلاسم لها علاقة بالجن التي تحمل رموز على مواقع الدفائن الكنوز التي نسمع بوجود رصد عليها .
    ارجو التوضيح

    ردحذف
  21. السلام عليكم
    انا عمري ٣٩ عام وتفكيري علمي مؤهلي ماجستير علم نفس وقرأت الكثير من الكتب في هذا الموضوع
    قرأت كامل المقال والردود مقالك علمي ومنطقي بشكل كبير واقبله تماما ومسألة سحر الرسول احتمال بأن لم تحدث واتفق مع رأي الغزالي
    ومسألة السموم منطقية جدا لكن السحر موجود وأؤمن به لذكره في القرآن لكني لا أعلم كيفيته لأننا لا نستطيع تجربته اتفق مع مسألة خداع البصر والتهيؤات للبشر ارجح استخدام الساحر للجن في سحره للبشر .
    سأحكي لك تجربتي من عام ١٤١٧ وأثناء وضع أوراق الأشجار في حاوية النفايات ونحن ننظف فناء الكلية وانا اضع رجلي اليسرى في السطل وأضغط عليها لأكسب مساحة زيادة يصيح زميلي علي (هب على رجلك زي الكباسة) لم التفت للأمر ثم ذهبت للمنزل ودخلت دورة المياه ومعي كأس زجاج وتركتها على الارض بعد شربي لها استحميت واثناء خروجي من البانيو نسيت وضع الكاسة وكانت بالعرض فضغطت عليها بكل ثقلي برجلي اليسرى انكسرت بكاملها فقطعت الأعصاب الحسية بقدمي وعانيت بالعكاز شهر ونصف ولا زالت آثارها حتى الآن وسأريك صورة لها ..
    في عام ١٤١٥ تقريبا وقد كنت مفرطا في الصلاة والالتزام وأثناء نومي شعرت بثقل وضغط وكأن شئ يضغط علي وينزلني للأرض !
    قرأت بلسان ثقيل وبالقوة قل هوالله أحد شوي وذهب (جاثوم)
    تزوجت في عام ١٤٢٥ وكانت زوجتي من بداية الزواج ترى في المنزل مرة شي أبيض يمر ومرة ظل ومرة تسمع أشياء استمر زواجنا ١٠ سنوات كثيرة فيها المشاكل ومرة أحضرت شيخ يقرأ عليها وأثناء القراءة وهي بجانبي ألتفت يدها وكأن هناك شي خرج منها !
    طلقتها وتزوجت غيرها عانت من نفس العارض وهي لا تعلم بأي شي من سابقتها ولا تعرفها ابدا تشعر بوجود أشياء وتخاف ذهبنا عند شيخ يقرأ علينا كانت تبكي اثناء القراءة وانا لم اشعر بشيء جاء الشيخ قرأ في منزلي في غرفة النوم وقال لي قد ترى احلام مزعجة وجوه او شي من هذا القبيل وبالفعل قبل الفجر شعرت بشي يكاد يلامسني وجوه مشوهة قمت فزعا ارسلت له ارسله بما شاهدته مرت أيام وكنت أحكي موضوعي لأحد زملائي المشايخ وطلب يقرأ علي قرأ علي من المرة الأولى شعرت بصداع ورفرة عيني وحرارة بجسدي وشعور بالاستفراغ
    وجلسة أخري ايضا نفس الشعور وبعد القراءة سقطت على الارض وكلما يقرأ أبكي بشدة واشعر بأن شيئ يخرج من روحي فترة ٥ دقائق تقريبا
    وعندما رجعت المنزل سمعت سورة الصافات وبدأت الأعراض نفسها بكاء وتأثر شديد من جسدي كاملا وحرارة وشعور بأن روحي تخرج الى ان انتهت السورة ثم جلسة ثالثة وكانت هناك رغبة في الاستفراغ وتعب قليل ومع مداومة الصلوات كلها في المسجد والأذكار أصبحت قويا وخف العارض كثيرا في الجلسة الرابعة الآن انا أفضل بنسبة ٨٠٪ زوجتي لم تحتمل الوضع وذهبت لبيت أهلها من أكثر من شهرين ولم ترجع ادعوك لجلسة لمشاهدة التأثر وقت القراءة معي ورحيمي بعد صلاة الجمعة الاسبوع القادم بمكة المكرمة ان كنت مهتم بالموضوع

    ردحذف
  22. طيب ما تفسيرك في الأسحار الي تقرب المرء من زوجه او من فلان وعلان ؟

    ردحذف
  23. أولاً : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أثني عليك في موضوعاتك السابقة فلقد نالت اعجابي كثيراً جزاك الله خيراً ، وأحببت أن أقرأ موضوعك : خرافة السحرة !

    ثانياً : تعجبت من قولك لدرجة أني تشككت في أن الحبيب عليه أفضل الصلوات والتسليم قد سُحِر ، لكنني قلت في نفسي بأنني يجب عليّ الاستزادة في أكثر من موقع وفي قول أكثر من عالم ليتبين لي الحق والطريق الصحيح ، لأنني سأكون ظالمة إن أخذت بـ رأيك ورأي من أتفق معك ، وبقيت جاهلة أساق خلف كل ما يقال سواء أ كان حقا أو باطلا!
    لذلك فقد قرأت في كذا موقع وأنا أجتهد فإن المجتهد كما قلت -وقالها قبلك أفضل الخلق صلى الله عليه وسلم- يكافئ أكان محقا أو مخطئ ، وهذا ماجعلني أواصل اجتهادي ؛ فإن بقيت مكاني سأنحرف وتأخذني الأفكار ، وأُضَل فـأُضِل -والعياذ بالله-

    ثالثاً : تعجبت وجاء بصيص نور إلي حينما قرأت اسم راوي الحديث لقد كان الراوي "عائشة رضي الله عنها وأرضاها" زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فما دامها الوحيدة التي روت الحديث فهذا يعني شيئاً واحداً !! ، الحديث صحيح لأنه -عليه السلام- كان مسحور في مسألة تخيل نومه مع زوجاته صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن زوجاته ، وما دام السحر كان في تخيله ذلك هذا يعني أن الناس لم يلاحظوا ذلك فالسحر لم يكن في عقله ولا في بدنه إلا في مسألة النوم مع زوجاته ، ولا أحد يعلم سوى زوجاته :)! ، فمن روى الحديث هي عائشة-رضي الله عنها- وقد صدقت في قولها فقد كان يخيل له ما لم يفعله -صلى الله عليه وسلم- .

    رابعاً : حسنا لا أريد الجدال أكثر ، فأنا لم أبدأ التعليق إلا لأُنهيه بكلام زاد الايمان فيّ ، الرسول صلى الله عليه وسلم نبي والأنبياء معصومين وأنا متيقنة بذلك -الحمدلله- ، ومتيقنة أيضاً بأن القرآن كتاب منزل من عند أعظم إله و لن يتغير ما في القرآن حتى بعد مرور أجيال ♥

    أعتذر على الاستطالة وها أنا ألصق ما نسخته من كلام زاد الايمان فيّ ، والفضل في ذلك يعود إلى الله ثم إليك أخي :) ، أعتذر مرة أخرى وها هو الكلام ♥




    سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن كيفية سحر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا يضاهيه أحد في العبادة ؟؟؟

    فأجاب - حفظه الله - : ( الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضره ذلك السحر في بدنه الظاهر ولا في عقله وإدراكه ولا في دينه وعبادته ولا في رسالته التي كلف بإبلاغها ، ولذلك لا يستنكر أحد من الناس شيئاً من سيرته ولا من معاملته معهم في صلاته وأذكاره وتعليمه ، فعلى هذا إنما كان أثر السحر فيما يتعلق بالجماع مع النساء أو مع بعض نسائه ، ولهذا لم ينقله سوى عائشة ، وقد ذكر أنه كان يخيل إليه أنه يأتي النساء وما يأتيهن ، وهذا القدر لا يؤثر في الرسالة وهو من قضاء الله وقدره لحكمة أن الله قد يبتلي بعض الصالحين كالأنبياء فأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل والله أعلم ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0


    … يتبع

    ردحذف
    الردود
    1. اختي الكريمة
      أشكرك على اعطاء المقال من وقتك.
      من بين كل النقاط التي ذكرتها في المقال للأسف قمتي بإختيار النقطة الوحيدة التي قلت بوضوح أني لن أقبل فيها النقاش و لن اتساهل في رفضها. لذا أرجو ان تتحملي قساوة ردي هنا فهي قسوة مقصودة لأني سبق ان حذرت من مناقشتي في هذه النقطة بالتحديد، خصوصاً اني أدافع بها عن رسول الله ﷺ الذي لازال البعض يشوه صورته بقصد و بدون قصد أحياناً.
      من يكذب و يدلس و يضع الأحاديث على لسان الرسول ﷺ هل يصعب عليه ان يضعها على لسان أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها و يزعم انها روت الحديث؟! من تجرأ في الكذب على لسان القائل لن يعجزه الكذب على لسان الراوي. و انا اذ انكر هذا الحديث المكذوب فأنا أنكر أيضاً ان تكون السيدة عائشة رضي الله عنها قد قالت ذلك.

      اما بالنسبة لقول بعض المشائخ ان السحر الذي أصابه (حاشاه) كان لا يؤثر على عقله. فهذا القول ليس إلا أحد الأسباب التي زادتني يقيناً ان الحديث مكذوب. لأن من يقول بهذا لا يعي أبداً ما يقول. نعم، قد أعذر من يقول ذلك عن جهل بالطب. أما انا فبحكم معرفتي ما يعني هذا الكلام طبياً، فإني لا أستطيع قبوله، لأن الله لم يهبني المعلومة لأتركها ثم أسلم عقلي لمن يجهل بها. و بما انك مهتمة بالبحث و الاجتهاد و عدم تسليم عقلك لأحد إقتداءً بما قال ﷺ كما ذكرتي (و هي خصلة عظيمة جداً فيك) سأشرح لك معنى هذا الإفتراء عليه ﷺ طبياً تاركاً الحكم لعقلك الراجح بعد ان تتعرفي على المعلومة...

      حذف
    2. في الحديث، يزعمون انه ﷺ (كان يخيل إليه انه يفعل الشيء و ما يفعله).
      (((ذلك قولهم هم بأفواههم طبعاً.. أعوذ بالله من الجهل)))
      هذا اسمه في الطب ”هلوسة“ يا أختي. و اذا كنت لا تصدقيني.. فيمكنك الرجوع إلى أي طبيب و تسألينه.. ما هي الحالة التي يصبح فيها المريض يتخيل فيها شيء ليس له وجود في الحقيقة.. و سيقول لك أحد مصطلحين إما hallucination أو illusion
      الفرق بين المصطلحين في التعريف ان الـ illusion يكون له أساس.. مثلاً، ان اسمع صوت شخص يناديني، لكن في الحقيقة كان ذلك صوت صرير الرياح فقط!
      أما الهلوسة (كمصطلح طبي) فتكون أن اسمع شخص يحدثني و انا ليس عندي اي صوت على الاطلاق.

      و الهلوسة فيها تصنيفات كثيرة و كل تصنيف له مصطلح.. كالهلوسة السمعية .. او الهلوسة البصرية .. او الهلوسة الحركية .. إلخ
      أحد هذه المصطلحات هو kinaesthetic hallucination و يعني الهلوسة الحركية الحسية. و هي أي هلوسة تشمل حركة الجسم ككل، بالإضافة إلى الإحساس.. و يندرج تحتها تخيل أي عمل جسدي يظن الشخص انه قام به و هو لم يحدث بالفعل، بشرط ان يشمل على حركة الجسم ككل بالإضافة إلى الاحساس (مثال.. تخيل ممارسة الجنس و هو لم يحدث).
      يجب أن لا تنسي أن من يتقولون ذلك على رسول الله ﷺ هم نفسهم من يزعمون ان السحر بتأثير الجن! و إذا أخذنا بقولهم هذا يصبح في الحقيقة ما نقول هو ان هناك جني تسلط على رسول الله ﷺ و جعله مصاب بهلوسة!
      هل هذا ما تريديني أن أؤمن به؟!

      هل تعرفين يا أختي الهلوسة الحركية الحسية من أعراض أي الأمراض؟
      انها من أعراض التشيزوفرينيا!!! (و هو أشد الأمراض العقلية!). هل هذا ما تتقولون على رسول الله ﷺ؟؟!! بئس القول والله.
      ثم يأتي من يتجرأ بكل جهل فيقول انه ليس تأثيراً على العقل!! ان كان ذلك ليس تأثيراً على العقل، فما التأثير على العقل اذن؟!

      انتم بذلك تفتحون الباب على مصراعية للمشككين في رسالته ﷺ.
      للأسف جاءني من قال ان قولي هذا يستوجب مني ان انكر الوحي لأنه أيضاً يشابه الأمراض العصبية!
      لكن ما فاته هداه الله ان الفرق شاسع بين الوحي الإلهي و بين الأمراض العصبية (أو تلاعب "شيطان من الجن" بالعقل (كما يزعم البعض)).
      لأن الوحي أتى بكتاب الله الذي يضع منهج حياة متكامل لا ينكره عاقل (مثل فكرة التوحيد على سبيل المثال، و التي هي ليست إلا ضمان لحرية الانسان كما سأشرح قريباً بإذن الله).
      أما الأمراض العصبية (كالهلوسة) فمن المستحيلات ان تأتي بمنهج حياة لا تشوبه شائبة. انما قد تأتي بتوهمات تتعلق بحياة الانسان اليومية من مثل ما ورد في الحديث المكذوب، الذي لازلت لا أفهم كيف يجرؤ البعض على الدفاع عنه!!!

      سؤالي لك و لهم، كيف لكم ان تطلبوا من رسول الله ﷺ شربة لا تضمؤون بعدها أبداً من يده الشريفة و أنتم كنتم تتجرؤون عليه بهذا القول في الدنيا؟! أسألك بالله بأي وجه ستطلبون تلك الشربة يوم القيامة؟؟؟
      و إذا سألكم الله، كيف لكم أن تؤمنوا بهذا الافتراء على حبيبي سيد الخلق ﷺ و انا قلت لكم في القرآن (في أكثر من آية) انه قول الظالمين؟!
      ماذا ستقولون عندها؟ هل ستقولون (رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) من "كبراء العلماء"؟! و هل ذلك سيجدي و ينجيكم؟!
      أكررها للمرة الألف، انا لست مطالب أمام الله بما قال فلان او علان ثم هل اتبعته ام أعرضت عنه، لكني مطالب بما رأيت من الحق (بما وهب الله لي من عقل) ثم هل أعرضت عنه أم اتبعته.
      مع احترامي لك و لمن أوردتي أسماءهم، لن يدق احد فيكم صدره يوم القيامة ليحميني من العذاب ان انا سلمت عقلي لكم.
      ((و لا تنسي احتمال ان يقول البخاري يوم القيامة انا لم اكتب هذا الحديث أصلاً!!! ستكون طامة.. أليس كذلك؟!)).

      حذف
  24. * قال الدكتور عمر الأشقر : ( وقد ذهب كثير من المقلدين الذين لا يعقلون ما النبوة ، ولا ما ينبغي لها إلى أن الخبر بتأثير السحر قد صح ، فيلزم الاعتقاد به ، وعدم التصديق به من المبتدعين ، لأنه ضرب من إنكار السحر ، وقد جاء القرآن بصحة السحر .

    ويمكننا أن نلخص مآخذ أصحاب هذا الاتجاه في النقاط التالية :

    1- ادعاؤهم أن هذا الحديث باطل ، وأنه من وضع الملحدين .

    2- زعمهم أن هذا الحديث مقدوح في سنده .

    3- ادعاؤهم بأن هذا الحديث حديث آحاد ، وأحاديث الآحاد تفيد الظن ، ولا تفيد اليقين ، ولا يجوز الاحتجاج بأحاديث الآحاد من أجل ذلك .

    4- ادعاؤهم بأن التصديق بهذا الحديث يقدح في مقام النبوة ، وينافي العصمة ، فإذا كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله يمكن أن يخيل إليه أنه أوحي إليه ولم يوح إليه ، أو أنه بلغ ما أوحي إليه ولم يبلغ .

    5- وقالوا السحر عمل الشياطين ، وهؤلاء لا يسلطون على رسل الله وأنبيائه : ( إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) ( سورة الحجر – الآية 42 ) .

    6- وقالوا : هذا الحديث يصدق المشركين الذين اتهموا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه مسحور : ( وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ) ( سورة الفرقان – الآية 8 ) .

    ويقول الدكتور عمر الأشقر – حفظه الله - في الرد على أصحاب هذا الاتجاه :

    الأول : أما دعواهم بأن الحديث مكذوب من وضع الملحدين يرد عليه أن الحديث اتفق على إخراجه البخاري ومسلم .

    الثاني : دعواهم أن الحديث مقدوح في إسناده دعوى ليس عليها دليل ، وقد نظرت في شروح الحديث أمثال فتح الباري ) و ( شرح النووي على مسلم ) فلم ينقلوا عن عالم واحد من علماء الحديث طعن في الحديث أو في رواته .

    الثالث : أما دعواهم بأن الحديث حديث آحاد ، وأحاديث الآحاد لا تقبل في المسائل الاعتقادية 0 فالجواب : أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الأحاديث الآحاد تقبل في مسائل الاعتقاد كما تقبل في المسائل العملية ، والذين فرقوا بينهما لم يأتوا بدليل يدل على صحة هذا التفريق .

    الرابع : أما ادعاؤهم أن هذا الحديث يقدح في مقام النبوة ، وينافي العصمة فهو غير صحيح ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم بالإجماع من كل ما يؤثر خللا في التبليغ والتشريع ، وأما بالنسبة إلى الأعراض البشرية كأنواع الأمراض والآلام ونحو ذلك ، فالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يعتريهم من ذلك ما يعتري البشر .

    الخامس : دعواهم أن السحر من عمل الشيطان ، والشيطان لا سلطان له على عباد الله ، نقول : إن المراد بقوله : ( إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلطَانٌ ) ( سورة الحجر – الآية 42 ) أي في الإغواء والإضلال ، أما إصابة الشيطان العبد الصالح في بدنه فالآيات لا تنفيها وقد جاء في القرآن ما يدل على إمكان وقوعها ، كما حصل لأيوب وموسى - عليهما السلام - .

    السادس : أما دعواهم أن هذا الحديث مناقض للقرآن مصدق لمزاعم المشركين الذين زعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم رجل مسحور فأكذبهم القرآن في ذلك .

    فالجواب عن هذا الزعم أن هذا الحديث موافق للقرآن لو تدبروا ، موسى - عليه السلام - من أولي العزم من الرسل ، وقد خيل إليه عندما ألقى السحرة عصيهم : ( أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ) ( سورة طه – الآية 66 ، 67 ) ،
    فهذا القرآن الكريم يدل صراحة على أن السحر قد يؤثر في الأنبياء ) ( عالم السحر والشعوذة – بتصرف واختصار - 181 ، 187 ) .

    قلت : ما ذكره الدكتور عمر الأشقر - حفظه الله - فيه كفاية عن كل رواية ، فقد أوجز وأبدع ، ورد وأقنع ، ونقل منهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في الاتفاق على انتفاء هذه الشبهة ، وحقيقة السحر الذي تعرض له رسول الله .

    *منقول*



    وأخيراً : أدعو الله إن يكون ما كتبته شاهداً لي لا عليّ !♥
    بارك الله فيك ، وأتمنى حقا أن يقرأ تعليقي أحدهم سواء أنت أم أي زائر للموضوع ، و يا حبذا إن قرأته أنت يا أخي :) .

    ردحذف
    الردود
    1. أكمل هنا لأرد على ما ذكرتي من أقوال الدكتور عمر الأشقر رحمة الله..

      الأول: صحيحا البخاري و مسلم يبقيان من وجهة نظري أصح الكتب التي نقلت الأحاديث. فأنا لا أخالف أحد في ذلك. لكن ان يقدمهما أحد لي على أنهما كتبين معصومين لن و لم يرد فيهما التحريف و لم و لن تشوبهما شائبة، فهذا ما أرفضه و بشدة. فليس من كتابٍ معصوم إلا كتاب الله سبحانه و تعالى. و لا تنسي ان البخاري و مسلم (مهما بلغت درجة علمهما و تقواهما و ورعهما) يبقيان بشر ممن خلق، معرضين كغيرهم من البشر للخطأ. و كتاباتهم معرضه للتحريف.
      أما اذا كان هناك شخص يستطيع الجزم بأن الصحيحين لم و لن يرد فيهما التحريف. و ان البخاري و مسلم منزهين معصومين عن الخطأ، فليأتيني بالبرهان على ذلك. و هذا القول في نظري اذا اخذنا به، فإنه يرفع مستوى الصحيحين إلى مقام كتاب الله عز وجل! و هذا ما لا يستوي عندي.

      الثاني: لا يهمني من رواه. فمن يريد الكذب على لسان رسول الله ﷺ لن يعجز عن الكذب على ألسنة السلسلة الذهبية في رواة الحديث. كما لن يتورع عن الكذب على لسان أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها كما سبق ان اشرت في ردي السابق. و اكرر ان سبب رفضي ليس الرواة انما مخالفته الصريحة للقرآن في اكثر من موضع.

      الثالث: اكرر سواء كان حديث آحاد او لم يكن، فسبب رفضي له ليس التصنيف، إنما معارضته لآيات واضحات من كتاب الله سبحانه و تعالى.

      الرابع: فرق كبير جداً ان يقال انه ﷺ اصابه مرض، و ان يقال ان جني تسلط عليه و جعله يصاب بالهلوسة (أعوذ بالله من هذا القول المنكر و أبرأ إلى الله ان أكون ممن يقولون به). لأن ذلك بكل تأكيد يقدح في نبوته كما ذكرت في ردي السابق، و جهل البعض بالطب هو ما دعاهم لفهم ذلك بشكل خاطئ و اعتباره لا يقدح في نبوته ﷺ. و آمل ان يكون جهلهم بالطب عذراً لهم عند الرحيم الكريم العادل.

      الخامس: ما حدث لموسى عليه السلام (بنص القرآن) كان مجرد خيال ﴿قالَ بَل أَلقوا فَإِذا حِبالُهُم وَعِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّها تَسعى﴾ و أرجو العودة لقراءة ما كتبته عن قصة سحرة فرعون و ان تردي على ما طرحت من تساؤلات فيها، مثل كيف أستطاعوا ان يسرحوه في ذات الوقت الذي يتنزل عليه الوحي؟! لكنهم استطاعوا ذلك لأنه كان تحت تأثير مجرد خدعة لا علاقة لها بتأثير من شياطين الجن على الجسد من اي نوع.
      و أما أيوب عليه السلام فقد مسّه الضر (المرض) الذي هو شر من الشرور. و الشر لا ينسب إلى الله تأدباً معه سبحانه. لذا قال أيوب ﴿أَنّي مَسَّنِيَ الشَّيطانُ بِنُصبٍ وَعَذابٍ﴾ و في آية آخرى ﴿أَنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ﴾ وأظن اني لا احتاج ان اذكرك بأن القرآن يفسر بعضه بعضاً. و نبي الله أيوب عليه السلام اذ ينسب الشر (المرض) للشيطان فإنه ينسبه لأصله، فالشيطان هو أساس الشرور.

      السادس: مرة أخرى ما حدث لموسى عليه السلام كان مجرد خياااال فقط لا أكثر. و من زعم ان هذا الخيال كان بتأثير الجن فليأتني بالبرهان على ذلك. فلم ترد الاستعانة بالجن في قصة سحرة فروعون في القرآن ولا مرة واحدة. و هذا تحدي اطرحه، و من يستطيع اثبات عكس ذلك فليتقدم.

      ختاماً أكرر ما ذكرت في المقال...
      من أراد ان يصطف مع ابو جهل و ابو لهب في رمي هذه التهمة على رسول الله ﷺ فشأنه أمام الله و ليس شأني. أما انا فلن أقع في هذا الفخ.

      اختي الكريمة
      نصيحة أبريء بها ذمتي أمام الله. لا تبحثي عن قول فلان أو قول علان (حتى قولي انا) لأن لن ينفعك يوم القيامة أحد سوى استخدام عقلك و الانطلاق خلف ما رأيتي انت من الحق.

      اعتذر لك على حدة الرد لكنها حدة مقصودة. فأنا هنا في موقف دفاع عنه ﷺ و عندما تأتي محاولات تشويه صورته من أتباعه يكون الرد بحدة من باب أولى، لأنه أكثر ضرراً من محاولات تشويه أعدائه.
      مع تمنياتي لك بدوام التوفيق

      حذف
  25. السلام عليكم شكرا لك على هذه المقالة وتوضيحك لبعض الآمور ولكن لدي استفسار في تفسير قوله تعالى (وما كان لي عليكم من سلطان) سلطان هو الحجه أو الدليل أو البرهان وليس التحكم أرجوا قراءة تفسير الآية لابن كثير وغيره من المفسرين في هذا الموقع http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=898&idto=898&bk_no=49&ID=914

    ردحذف
  26. وماهو قولك في هذا الحديث عن عامر بن سعد عن أبيه – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) ما المقصود بالسحر وشكرا لك؟

    ردحذف
    الردود
    1. اخي الكريم أشكرك على قراءة المقال و على مشاركتك،
      هذا الحديث اذا اخذنا به كمقولة تاريخية فهو داعم لفكرة المقال. لأن فيه ربط واضح بين السحر و السموم. اشكرك بالفعل على الإشارة إليه. لكن ما يستوقفني فيه هو اطلاق القدرة الوقائية لتمرة العجوة ضد اي سم. و حاشا لمعلم الخلق ﷺ ان يقول بذلك. ان كان المقصود سم معين فربما، اما ان كان على المطلق، فإني اشك في صحته. لأني أؤكد لك ان هناك من السموم ما لن تجدي معه العجوة نفعاً. و انا بقولي هذا لا أشكك في الرسول ﷺ طبعاً. إنما في الروايات عنه.
      و بما أني ذكرت ذلك، أجد انني لابد ان انوه اني لست قرآنياً على الإطلاق. بل آخذ بالحديث و أرى ان البخاري و مسلم هم فعلاً خير من اجتهد لجمع و نقل الأحاديث إلينا. لكني أيضاً أرى ان من حقي رفض ما يخالف القرآن بوضوح صارخ منها، او ما يخالف بديهيات المنطق كذلك. و ضمن ذلك يدخل الرأي الذي يقول ان العجوة تقي من جميع السموم بشكل مطلق و بدون استثناء.
      و على من يؤمن بذلك أن يضع نفسه في الإختبار و يتناول سبع تمرات عجوة ثم يعرض نفسه لسموم و نرى ما سيحدث.
      لكن عليه ايضاً ان يجهز نفسه لسؤال الله له عندما يحاسبه على فعلته (اقدامه على الانتحار)، و لن يجدي عند إذن قوله انه أهمل عقله عندما سمع ذلك من أحد شيوخه. لأن الله يخبرنا في كتابه الحكيم ان قول (ربنا انا اطعنا سادتنا و كبراءنا فأضلونا السبيلا) لن يكون عذر مقبول يوم الحساب.
      و اعيدها مرة أخرى.. حاشا لمعلم الخلق و مخرجهم من الظلمات إلى النور ان يقول بأنها وقاية مطلقة من جميع انواع السموم.
      مع تمنياتي لك بدوام التوفيق

      حذف
  27. يا أخي أنا أؤكد لك أن ما كتبته هو الحق ، فأنا خرجت بهذا الإستنتاج عندما بدأت أهتم بالقرآن كثيرا ، الجن في الشرق و السحر في الغرب ولا توجد علاقة بينهما.

    ردحذف
  28. أحسنت,الله يدخلك الجنة إن شاء الله

    ردحذف
  29. بالمختصر المفيد لدي معلومة أريد ممن يعرف أكثر أن يأكدها
    هنالك جائزة بإسم شخص في أمريكا لأي شخص يستطيع أن يقوم بعمل خارق للعادة تحت إشراف متخصصين و ضروف محددة لكن منذ أعلانها لم ينل شحص الجائزة هته المعلومة أريد أن ينورنا أحد بمزيد من التفاصيل و قد قرأت هته المعلومة في كتاب مترجم تذكرتها حالما قرأت هذا الموضوع .
    ملاحظة أنا حقا معجب بثقافتك و معلوماتك جيدة جدا .

    ردحذف
  30. شكرا يا دكتور علي المقال الرائع
    وانا اعتقد اني من اكثر المستفدين مت هذا المقال الرائع

    لكن عندي سؤال واحد عاجز عن تفسيروه

    هل هناك علاقه بين المرض النفسي والسحر
    ارجو من حضرتك الرد في اقرب وقت ممكن لاسباب شخصيه
    وشكرا ...

    ردحذف
    الردود
    1. بل انا من يشكرك أخي احمد على اعطاء المقال من وقتك بارك الله فيك.
      اذا كنت تقصد المس، فهو بكل تأكيد نفسي-اجتماعي. و قد ساءني سماع احد الرقاة يقول عمن كان يقتات على بيعهم جوالين الماء و الزيت بعد ان يبصق فيها، انهم "سذج" حسب تعبيره.
      للأسف بعد ان اغتنى منهم اصبح يشتمهم!
      هم بالتأكيد ليسوا سذج، إنما يعانون من مشاكل نفسية-اجتماعية يفسرها الجهلة و المستغلين بأنها "مس".
      و آمل أن ييسر لي الله توضيح وجهة نظري في المس قريباً و هي بكل تأكيد لا علاقة لها بالجن (من وجهة نظري).
      اشكرك مرة أخرى مع تمنياتي لك بدوام التوفيق

      حذف
  31. لست على حق. اقدر لك جهدك في محاولة نشر ماتظنه صحيحاً ولكن السحر والجن حقيقة، لا استيطع اعطائك دليل منطقي على وجودها ولكن بامكان ساحر ايذائك. اي ساحر لن يستطيع ايذائك حتى يحصل على شيئ من اثرك كشعر او اظافر ... الخ

    ردحذف
    الردود
    1. اخي الكريم
      اشكرك على قراءة المقال.
      احترم رأيك، لكن يجب ان لا تقف عند هذا الحد. لابد ان تشرح لي الكثير من المعضلات التي تنتظر منك التوضيح.
      مثلاً...
      لو كان الايذاء عن بعد ممكن، فلماذا تتكبد وكالات الاستخبارات كل العناء و الميزانيات الضخمة التي تتكبدها سنوياً لتتمكن من أحد أعدائها؟ و لا تنسى انهم يمتلكون "الأثر" و الحمض النووي (DNA) لأعدائهم و مع هذا يدفعون المليارات سنوياً للقيام بأعمالهم الاستخباراتية! أليس من الأوفر لهم الاستعانة بساحر؟! بل اكبر من ذلك.. بكل هذه المليارات التي يخسرونها يستطيعون توظيف جيوش من السحرة، او حتى "تعليم" مجموعات من ابنائهم السحر (لو اعتبرنا ان الايذاء عن بعد "علم" يمكن تعلمه)، فلماذا لا يقومون بذلك؟!
      احترم قرارك في البقاء على ذلك الاعتقاد، لكني اعتذر منك، فمع بقاء التساؤلات الواردة أعلاه (و غيرها) بدون اجابة لا املك إلا ان أؤمن بأن الايذاء عن بعد مجرد خرافة إحتراماً لعقلي.
      مع تمنياتي لك بالتوفيق

      حذف
  32. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    بالنسبة لي انا امؤمن بإن للسحر انواع كما ذكرتها وانها هي الغالب .. ولكن لا انكر انه لا وجود للسحر بالاستعانه بالجن وانما هو بنسبة قليله وربما هذا هو سبب الاشكال لديك ان غالبيه الحالات التي وقفت عليها كانت من غير السحر اساساً عموماً انا دخلت لمدونتك من اجل موضوع اخر وليس لدي الوقت الكافي للبحث عن الموضوع فسأتركه معلقاً في الوقت الراهن ع الاقل مع شكري لك ع توضيح بعض الامور ك استعمال الخوف كعامل نفسي واستعمال السم - الخدع البصريه كعامل مادي .. ولكن هذا لا يعني ابداً عدم وجود السحر بالاستعانه بالجن " ع الاقل بالنسبه لي "

    ردحذف
  33. جزاك الله خير على الطرح والتفكير فيه وعلى مشاركتك لنا رأيك
    سأبدأ ولا أعلم حقاً أين سيأخذني عقلي بالكتابة، وأعتمد هذا الأسلوب عندما أناقش نفسي وأحاول تسطير ما في عقلي.
    أعجبت ببحثك ورأيك والأهم الطريقة المنطقية بالسرد والاستنتاج فارجو أن تتحملني لعلي أكمل لك بعض الجوانب وبذات الوقت تستطيع أن تساعدني في تفسير ما غم علي.
    منذ حوالي 20 سنة حاولت فهم الغموض الذي يدور حول الجن والسحر طبعاً على قدر ما توفر لي من وقت وأشخاص، وكنت وقتها طالب في كلية الطب.
    زرت مشعوذاً في الفلك واقول مشعوذاً لأن علم الفلك بحد ذاته فيه الكثير من الحقائق والمنطق ولكن الشعوذة فيه أمر آخر تماماً وكانت النتيجة أن هذا المجال تافه جداً ويحتاج لأشخاص سذج جدا ولن أتطرق له.
    أما أمر السحر والجن ففيه من الغموض الكثير، وبعض من يعملون فيه -على اختلاف شخصياتهم- يتمتعوا بذكاء عالي يستحق الدراسة.
    أؤيدك في موضوع الخوف وسيطرته على الانسان، وإن كنت أعتقد أن تعبير الوهم هو أفضل، لماذا؟ تطورت فئة من يقال عنهم سحرة أو من يفكون السحر في العصر الحديث، فلا توجد عندهم النور الخافت أو الأماكن الوسخة المهجورة أو حتى البخور (وان كانت جميهعا طرق ممتازة لإعطاء الوهم الذي يريدونه-
    إذا السيطرة على العقل هو المفتاح لدى هؤلاء إما بالخوف وهو سبيل الكثيرين ممن يدَّعون أنهم سحرة، أو بالقوة والسيطرة والتمكن من عملهم عند من يدّعون أنهم يفكون السحر، فالمتمكنون منهم يحاولون دائماً أن ينالوا الثقة إما بإعطائك معلومات عن ماضيك لا يعلمها أحد أو بنبرة صوت مليئة بالثقة أمام شخص مريض أنهكه الاعتقاد بأنه مسحور عندها يكون كافياً أن يتحدث بثقة ليقنعه بأنه المُخلص له.
    وأجد -وهذا لا يتقص من جهدك - أن موضوع السموم فكرة جيدة ولكن توجد مبالغة في الاعتماد عليه، كيف؟
    لا شك أنه توجد سموم غير معروفة وأن الاستخبارات بكل أنواعها تبحث باسمرار عن سموم جديدة لا يمكن كشفها...الخ ، ولكننا نعطي المشعوذ أو الساحر مكانة في المعرفة والعلم هو بريء منها.
    علم السموم - 30% من عملي في هذا المجال- علم لم يكتشف وأصلاً علم الكيمياء لا زال بكر، وعلمياً أو طبياً أبدع الله في خلق الإنسان ويتم في الجسم نقل الأوامر على تعقيدها بطريقتين: الكهرباء والكيمياء، توصل العلم إلى مكانة جيدة في الكهرباء والالكترونيات وأحدث نقلات نوعية في الاكتشافات والاختراعات ولا زال قيد التطوير ولكن علم الكيمياء لا زال مجهولاً رغم التقدم العلمي فيه ولم تحدث اي ثورة أو نقلة نوعية فيه إلى الآن، وجميع الباحثين يحاولون لعلمهم أن التطور في الكيمياء الممزوج بالالكترونيات سيفتح عصراً يفوق ما تم تطويره واكتشافه حتى وقتنا الحالي بملايين الأضعاف.
    إذاً هو علم كبير لا زال غامضاً، وهذا ليس عذراً لجعله مبرراً لنا بموضوع السحر، وإلا كنا مثل عامة الناس نلجأ لما هو غامض ومجهول ونحاول تعليل نظرية هامة مثل التي تتناولها، ويستحيل علمياً واحتمالياً أن تكون هناك أمور علمية معروفة لدى فئة من الناس يتداولونها ويتعلمونها ثم يُعلمونها لغيرهم وتبقى غامضة وتحت سرية مطلقة ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الكلام على أنواع من السموم تسبب ما يحدث من تصرفات عند من يقال عنه مسحور أو أن يؤثر فقط على النواحي النفسية أو تصرف معين ...الخ هو أمر مبالغ فيه ولا يجوز الأخذ به على الشكل الذي ورد.
    ومثاله أن أقنعك بأن تلاوة كلمات معينة وبلغة معينة يمكن أن يحرك الأشياء، قياساً على تحريك الكلمات لمشاعر الانسان وأستدل على ذلك بنظرية الطاقة السلبية والمجالات المغناطيسية و... و... وهي كما تعلم أشياء يتم تداولها من فترة.
    يتبع

    ردحذف
  34. أما عن ملاحظاتي التي كانت تتخبط في عقلي قبل أن أترك هذا الموضوع لانشغالي منذ سنوات:
    قابلت أناس يَدّعون أنهم سحرة وعلى علاقة بالجن وكل ما يتبع ذلك من تحريف وكذب، وكان الكثير منهم دجالين بشكل فاضح، ولكن بعضهم بهرني وعجزت عن تفسير ما حصل وأنبه هنا أني كنت أحضر هذه الجلسات كباحث ولم أكن خائفاً أو متوهماً بل على العكس كنت مشككاً ومتحرزاً ويقظاً .
    أحدهم كانت (إمرأة) تقوم بتغطية رأسها ووجهها ثم تتكلم بصوت شخص آخر لرجل (ليس مهم تفسير ذلك لأن بعض الأشخاص يفعلون ذلك بسهولة) وكانت قادرة على تقمص شخصية أعطيها أسمه أو صورته فتجلس كما يجلس وتتكلم كما يتكلم وتقوم بالتصرفات الروتينية المتكررة التي يقوم بها ثم تتكلم عنه بكل تفصيل ممل عن حياته (طبعاً كنت أختار أشخاص بعيدين في بلد آخر ولا أعطي الاسم إلا وقتها) طبعاً تفاصيل قديمة وليست مستقبلية.
    وفي أحد المرات طلبت مناقشتها أو مناقشته في موضوع الغيب وأفهمتها أني مكذبها في ذلك وبعد نقاش ومجادلة استمرت ربع ساعة قمت بإجراء التحدي حيث كانت لدي عدة مواد لم تخرج نتيجتها وتحديتها أن تصدق في تنبئها بالنتيجة (ليقيني أن علم الغيب بامر الله) والحمد لله لم تفلح..... القصد أن الماضي بالفعل استطاعة معرفته لعدة أشخاص لا تعرفهم أبداً.
    استطاع أحدهم بواسطة ما يسمونه المندل (تستطيع مشاهدة أشياء على سطح ماء في قدر أو طشت) أن يظهر لي باب منزل أهلي في بلد آخر وشخص يدق الباب هو خالي وتفتح له والدتي... ربما سحر عيني وجعلني أتخيل باب منزلي وجعلني أتخيل وجه خالي... لا مشكلة ولكني قمت بالاتصال على والدتي فوراً وتبين أنه بالفعل أتي خالي منذ عشرة دقائق.... ربما صدفة.... لم أستطيع من تأكيد أي تفسير منطقي في ذلك.
    هذه بعض ملاحظاتي على السحرة أنفسهم أو من يّدعون بأنهم كذلك. أما بالنسبة لمن يدّعون أنهم مسحورين ايضاً قابلت منهم الكثير واستنكرت كثيراً من اعتقاداتهم وثقتهم بأنهم مسحورين وبعضهم وقفت عاجزاً عن التفسير.
    يتبع

    ردحذف
    الردود
    1. يا اخي الكريم التفسير هو انه الساحر يتعامل مع الشياطين شياطين الجن بالتحديد وكما يعلم الجميع ان الجن خلقوا قبل الانس ب 50 الف سنة و لديهم قدرات تفوق قدراتنا و منها ميزة الانتقال التي تفوق سرعة الضوا وبهاذا يقوم الساخر بايهامك انه يلقي تعاويذ ريثها يخبره الشيطان بما يحدث عند باب منزلك او ما يخدث في اي مكان من الارض و ارجو ان تكون قد فهمت شرحي و هذه معلومة اخرى :
      - كما نعلم كلنا لدينا قرين.
      - عندما تسال ساحر عما حدث لك في طفولتك او منذ عام يروي لك الساحر ما حدث بالتفصيل الممل وكانه كان معك.
      - ثم انت تندهش و يزداد ايمانك به وقي نفس الوقت ينتابك الخوف الذي يشوشك وينسيك في الخالق كما قال اخونا صاحب الموضوع وانا معه في الراي.
      - وفي الحقيقة لا يوجد شئ مدهش كل ما في الامر انه الشيطان الذي يستعين به الساحر يسال قرينك.
      ولابين لك اخي مصداقية قولي اقرا سورة الجن وتمعا فيها جيدا واذا ارت استفيارات اخرى فانا موجود كما اوصانا الله صبحانه و تعالى ان نتعاون على البر والتقوى.

      حذف
  35. الخلاصة التي وصلت إليها ان سمحت لي مشاركتها معك:
    - أتفق معك في كل ما قلته من حيث الجوهر دون بعض التفاصيل
    - الجن موجود بلا خلاف
    - السحر موجود بلا خلاف وان كانت مجتمعاتنا تبالغ فيه من حيث الفكرة ومن حيث التفاصيل ومن حيث الكم، وكما نعرف جميعا أن أعظم السحر هو ما كان موجوداً عند سحرة فرعون ومن أجل ذلك كانت معجزة النبي موسى من جنس أكثر ما يتقنون، ورب العزة أفهمنا أنهم سحروا أعين الناس وبالتالي نفهم أن أعظم السحر هو ذاك، ومنطق الاثبات الديني يتنافى مع القول أنه يوجد سحر أعظم من ذلك (بنفس مبدأ أنه يوجد أفصح من العرب زمن بعثة رسولنا محمد باللغة العربية).
    فلم أجد ما اقنع نفسي بأن ما يقال عنه سحر في أيامنا هذه هو سحر فعلاً.
    - كيف يسحرون أعين الناس؟ الحقيقة أن هناك نظريات ولا مشكلة لدي في أي منها، فقد تكون جملاً تقرأ وتكرر، أو نفث في العقد، أو مواد كيميائية تُسقى، أو حتى تواصل ذهني وفكري وقوة تحكم في عقل الآخر....لا اعتقد أنها تهمني. وهنا تفيد معرفة التنويم المغناطيسي بالأثر الكبير للإيحاء.... وهو بحث آخر ولكنه مرتبط جزئياً بطريقة التأثير على الانسان من بعض المتمكنين من السحرة وهم قلة قليلة جداً.
    -الا أني لم أستطيع تقبل فكرة التلبس ووجود جني أو شيطان مستوطن في جسم الانسان كون رب العالمين لم يجعل لهم سلطان على الانسان.
    - بفكري القاصر لم أستطيع تفسير قول رب العالمين (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ) أهو دليل على طمث الجن للمرأة في الحياة الدنيا. والأحاديث التي دلت على مشاركة الشيطان للإنسان في الوطء ان لم يسمي أو يقول دعاء المجامعة..... هل هي دليل على مشاركة الجن للإنسان في الوطء أو أنه ممكن أن يطأ الجن منفرداً المرأة؟ وأعلم ما كتبه العلامة القرطبي في ذلك ومجاهد وآخرين مع احترامي لهم جميعاً.
    أعذر لي استعجالي وقلة علمي وخبرتي
    ملاحظة :للأسف قرأت المقال فقط ثم كتبت مداخلتي، واحترت هل أرسلها أم لا بعد قراءة التعليقات من الأخوة وردك عليها، سأرسلها لعلها تفتح باباً ينير عقلي أو عقل من يقرأ، ناهيك أني جلست أكتب 3 ساعات (حرام أمسحها) ولكن بطريقة السرد وليس التدارس.
    ولدي نصيحتين لشخصك الكريم وهي ملاحظات أخ لا يريد إلا إكمال دراستك لأني أجدك أكثر من قرأ عن هذا الموضوع ولديه المنطق في السرد، وأجدك مُطلع ولكن ليس بالكفاية التي أتمناها لي ولك:
    1- أن تكتب كتاباً مفصلاً في هذا الموضوع بعد إثرائه بتساؤلات الإخوة ومداخلاتهم
    2- أن تعيد التفكير في كل سؤال من الأخوة قدر إمكانك لأن الثقة في مفهومك عن الموضوع يكون له أثر الحاجز في المناقشة، ونتفق معك أن الهدف من طرحك الموضوع ليس هجوماً من الأخوة ورداً منك بدون إعادة التفكير مراراً وتكراراً ، كما أرجو أخذ بعض ملاحظات الأخوة قيد الدراسة المنطقية من قبلك بدون الثقة المطلقة والرد بالتكرار (أرجو أن تستنبط بعد أن تستقرأ) .
    وان شاء الله سوف أقرأ المقال في أقرب فرصة ممكنة وأحاول مناقشة المواضيع بدقة أكثر.
    انتهى

    ردحذف
  36. أشكرك جدا على الطرح الجميل الجاذب للانتباه لكن بغيت أسأل عن ما يسمى بسحر العطف والصرف .. أسرح زوجين لزرع المحبة أو الكره بينهم ؟ هل هي لعب بالنفسيات أو انها ما تحدث من الأصل .. شكراً لك مجدداً

    ردحذف
  37. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    أتفق معك أخي الكريم في كثيرٍ مما قلتَه، سوى في بعض النقاط التي تعتبر مهمة في ذاتها، لكنها ليست مهمة لتحقيق مقصودك بالمقال. مثال هذه النقاط إنكارك للحديث المروي في الصحاح، وفاتك بهذا الإنكار ستة أمور:

    1- فاتك أنَّ جماهير علماء الأمة على إثباتِ الحديث، وعلماء الأمة ليسوا مجرد ورَّاقين لا يعرفون إلاَّ ما يتلقَّنون، بل هم فطاحلة في الدين والدنيا، فلابدَّ عند كافة العلماء في المفتي أن يكون بصيرًا بمبادئ كل العلوم الدنيوية حتى يفتي فيها وإلا وجب عليه الإمساك عن الخوض في ما يتعلق بها مِن أحكام شرعية. وبالتالي نسبتهم إلى عدم الفهم أو غفلتهم عن كون الحديث يتعارض مع هذا أو ذاك مِن الأصول المستقرة، نسبةٌ باطلةٌ وقولٌ فيه شيءٌ مِن التعالي على أهلِ فنٍّ شريف. وأعذرك في ذلك كما أعذر غيرك فهناك مجموعة مِن المشايخ في هذا الزمان لا سيما في السعودية خرجوا عن مبادئ العلم الشرعي الصحيحة، وما ذلك إلاَّ لأنَّ علمهم مقطوع لا إسناد له والكلام عن هذا يطول لأنَّه يمس قضيةً سياسية خطيرة وحقبة تاريخية مضت وهي حساسة جدًا.
    المقصود: احترام هؤلاء العلماء الذين حكموا بصحة هذا الحديث، وهم جماهير علماء الملة المحمدية.

    2- الأمر الثاني: فاتك أنَّ لكل علم خصوصية، فخضت في فنٍّ لست مِن أهله، وهذه ليست إهانة ولا احتقار، فكما للطب والهندسة والكيمياء والفيزياء خصوصية فكذلك علم الشريعة، ولذلك أعجب مِن خوضك في مسائل شرعية ذات عمق، وتحتاج لدقتها إلى المتخصص في علم الشريعة، وإن كنت أرى أنك مصيبا في أكثر ما قلت في مقالك، لكن عدم بصرك بعلوم الشريعة أدى إلى خطئك المقطوع بهِ 100% في بعض الأمور كهذا الأمر الذي يتعلق بالحديث الشريف.
    والمقصود: أن تزداد مِن الاستناد على المراجع الأساسية التي كفتك الاستنتاج والاجتهاد، لأن الاستنتاج والاجتهاد يحتاج إلى أدوات، فلا تستند إلى فهمك المجرد للأمور الشرعية، نعم .. العلم مفتوحٌ للجميع، لكن الخوض في فنٍّ ما يحتاج إلى دراسته، وليس مجرد الاطلاع في المراجع بمبيحٍ للخوض. وأنا سبق لي تأليف كتابٍ في علم الفرائض، وكان مِن المباحث التي لزمني الحديث عنها مبحث في إرث الخنى المشكل! واستلزم الأمر إلى الاطلاع على كتبٍ كثيرةٍ في الطب، وجلوسي مع أهل الاختصاص لسماع آرائهم في حالات الخناثى، وبالتالي وثقتُ أقوالهم في كتابي، ولم أستند إلى معرفتي، ففرقٌ بين المعرفة الناتجة عن الاستنباط والاجتهاد، والمعرفة الناتجة عن فهم المتقرر مِن أهل الاستنباط والاجتهاد.

    3- الأمر الثالث: فاتك أنَّه لا يوجد مِن العلماء مَن يقول بأنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قد سيطر عليه شيطان! وهذا سبب وصيتي لك بأن لا تخوض مع عدم المعرفة، فأنت وقعت في خطأ سبب الاستنتاج الخاطئ، فتصورت أن إثبات الحديث يلزم مِنه إثبات تسلط الشياطين على رسول الله، وهذا تصور باطل.
    فالعلماء كافَّةً يقرون بأنَّ سحر النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مِن فعل الشياطين بل هو مرضٌ وعلَّة ولذلك لفظ البخاري عندما جاء الملكان للنبي في المنام، أنه قال أحدهما للآخر: ما وجعُ الرجل؟ فقال الآخر: "مطبوب"، بل وينص العلماء بوضوح على أنَّ مَن زعم أنَّه سحر مع عقله أو بشياطين فهو كافرٌ، لأنَّ هذا إخلالٌ بمقام النبوة، والحديث يدل على أنَّ سحرٌ حقيقي بمعنى أنَّه مرض، ولذلك حديث البخاري لما سأل أحد الملكين الآخر عن السحر: "أين هو؟"، فقال الآخر: "في بئر ذروان". فسألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا استخرجته؟ فرد عليها: "قد عافاني الله فكرهت أن أثور على الناس فيه شرًا". وهذا دليلٌ صريح في أنَّ هذه العقد ليست للضرر بل لأغراضٍ أخرى يعرفها السحرة، قيل إنَّها رموز لهم يتعبدون بها الشياطين ويثبتون بها ولاءهم.
    قال ابن حجرٍ في "فتح الباري شرح صحيح البخاري": (ثم السحرُ يُطلَقُ ويرَادُ بهِ الآلةُ التي يُسحَرُ بها، ويطلق ويرادُ بهِ فعل الساحر. والآلةُ تارةً تكون معنًى مِن المعاني فقط، كالرقى والنفث في العقد) [ج10/ص274].
    قلتُ: والحديث كذلك يدل على أنَّ هذه العقد ليست سبب الضرر، بل هو مرضٌ يمكن الاستشفاء مِنه بالقرآن والعقاقير.
    ولهذا يقول ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري شرح صحيح البخاري": (وإنما نالهُ مِن ضرر السحرِ ما ينال المريض مِن ضرر الحُمَّى) [ج6/ص333].
    والبخاري نفسه رحمه الله، إنما ذكر حديث سحر الرسول تامًا غير مقطعٍ في "كتاب الطب" مِن صحيحهِ، وفقْهُ البخاري رحمه الله في تبويبهِ التي تسمى "تراجم البخاري".
    المقصود: أن إثبات الحديث لا يلزم مِنه إثبات عمل الشياطين في سحر الرسول صلى الله عليه وسلم.

    ردحذف
  38. 4- الأمر الرابع: مما فاتك الفرق بين مصطلحاتٍ كثيرة، ومِنها: الاستعانة بالشياطين، والاستعانة بتأثير الشياطين الحسي، فالشياطين ليس لها تأثيرٌ حسيٌ على الإنس، لكن لها تأثيرٌ معنوي، وهذا الذي يفعله بعض السحرة، وأمره معروفٌ لا يُنكر، فإن الشياطين تفتن بالوسوسة والوحي بالباطل، أثبته الله: بقوله: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم بالباطل ليُجادلوكم} [سورة الأنعام 121]. فالشياطين توحي إلى أوليائها مِن الكفار القول الباطل ليجادل أولئك الكفار المسلمين. فاستعانة السحرة بالشياطين ممكنةٌ معنويًا لا حسيًا، بمعنى أنَّ الساحر لا يقدر على إرسال الشياطين لتؤذي مَن شاء مِن بني آدم حسيا، لكن لتؤذيه معنويا.
    ومما يثبت الاستعانة المعنوية، الحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليسوا بشيء"، قالوا: يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانًا الشيء يكون حقا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلك الكلمة مِن الجن يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر مِن مئة كذبة" [رواه البخاري في كتاب الأدب، برقم (6213)، ومسلم في كتاب السلام، برقم (2228)].
    فكان عليك أن تتريث لما أنكرت الاستعانة بالشياطين، فالاستعانة أنواع، ويجب التفريق بين أنواعها، مِنها باطلٌ خرافي، ومِنه حق أثبتته النصوص التي لا شك في صحتها.

    5- الأمر الخامس: فاتك أنَّ سائر علماء الأمة لا يصححون البخاري ومسلم كاملاً، وهذا أقوله بلا تردد، بل وأؤكد على قولي "سائر"، فسائر علماء الملة المحمدية يرون أنَّ الشيخين أدخلا في كتابيهما بعض الأحاديث التي حقها أن تكون ضعيفة، فلا عصمة لأحدٍ، ولم يدع ذلك للشيخين إلاَّ بعض المتحمسين في زماننا مِن السلفية! أما علماء الأمة فهيهات، بل وهذه مسألةٌ معروفة عند العلماء، أعني الأحاديث الضعيفة في الصحيحين، وتسمى "غرائب البخاري ومسلم"، ويكثر الأئمة الحفاظ في شروحهم للصحيحين مِن قولهم: "وهذا الحديث مِن غرائب مسلم". لكن لأن الأحاديث الضعيفة في الصحيحين قليلة سميت "غرائب"، فلا إفراط بأن نزعم صحتهما مطلقًا، ولا تفريط بأن نزعم أن فيهما ضعيف كثير.
    على أن حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم متفق على صحته بين أهل السنة، بخلاف الفرق الأخرى التي خالفت كالمعتزلة. وفاتك بأنَّه لم يروه فقط الشيخان، بل روي في السنن الأخرى، والصحاح الأخرى كصحيح ابن حبان.

    6- الأمر السادس والأخير: خوضك في الأذكار، وأنَّها إنما هي فقط لدفع الضرر المعنوي، وهذا باطلٌ صريحٌ في البطلان، فالأحاديث متواترة جدًا في دفع الضرر الحسي بالأذكار. كقصة سيد الحي اللديغ، الذي لدغته العقرب، فقرأ عليه أبو سعيد الخدري الفاتحة سبع مرات فبرئ. وهذا الحديث مخرج في الصحاح، وليس هو ما في الباب، بل في الباب الشيء الكثير، وذلك لأنَّ كلام ربنا سبحانه معجزٌ لذاتهِ ليس فقط في بلاغته، فقد قال سبحانه: {وننزل مِن القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}.
    على أننا ننكر أكثر الخرافات في هذا الباب من الرقاة وغيرهم مِن الدجالين. وننكر الإعجاز في أكثر ما يدخل تحت باب الطب النبوي، فإنَّ أكثرهُ ليس بإعجازٍ، بل هو حدود الطب في ذلك الزمان، ويمكن الاستعاضة عنه بالطب الحديث.

    وختامًا/ أسأل الله لي ولك التوفيق، وقد استفدت حقًا مِن مقالك، وفيه معلوماتٌ قيمة، لعلي آخذ بعضًا مما فيه مِن المراجع لبعض بحوثي بعد أن تأذن لي.
    وجزيت الفردوس. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ردحذف
  39. اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حقيقة أخي أرى في نظريتك الكثير من العلم مع القليل من التكهنات وهيا نظرية إن لم تكن صحيحة فليست خاطئة بالكامله

    انا شخص من أكثر الأشخاص في هذه الحياة الذين يعتقدون الجميع بأني شخص مسحور .. جميع المقربون لي واصدقائي واهلي يظنون ذلك لأن الأعراض الحسيه التي ظهرت علي كانت مجزمه لهم باليقين بأنني مسحور .. فالأعراض أخر مره كانت قوية جدا الى حد أنني تنومت في المستشفى لمدة اسبوع كامل دون معرفة مابي وما حالتي وتعافيت فجأة وتم تشخيص حالتي انها حساسية مجهوله او ارتكاريا لأني عملت تحاليل الحساسية ولم تظهر نتيجة لحساسيتي من شيء معين ذهبت لأكثر من شيخ وقارىء وكل مره يزداد احتقاري لهذا الجهل الذي وصلنا به .. فأصبح أي شيء لا نعلم حقيقته أو سببه يتم وصفه وربطه بالسحر والجن وتلك الأمور .. في الحياة القديمه كانت جميع الاشياء تصنف انها ضمن السحر والشعوذه وكل ما زاد العلم الحديث والطبق اكتشفنا انها اشياء لا ترتبط بالجن مثقال ذره .. عدم تفسير الطب الحديث لأمراض معينه وسلامة الفحوصات والتحاليل يعني ان الطب لم يتطور بعد .. واني مؤمن ايمانا كاملا ان بعد خمسين سنه من الأن سيصفون الناس بالحمقاء لاعتقادنا بأشياء كثيره انها اعمال شيطانيه خبيثه رغم انه عكس ذلك تماما .. علم النفس والجن والشعوذه والماورائيات جميعها علم واحد ثابت لم يتم اكتشافه او الاقتراب منها اساسا

    احزن على ما وصلنا اليه من جهل في هذه الحياه ومن اعتقادات سيطرت على جميع العقول والبيوت وللأسف لم يتم اكتشاف الحقيقة الى الأن ..

    انني اعاني من اعراض كثيره لا تفسير لها ولكنني مؤمن ايمانا كاملا بأن لا دخل للجن والسحر بها وبإذن الله سأعلم السبب ذات يوم

    شكرا لك

    ردحذف
  40. السلام عليكم :
    شكرا لك أستاذ على هذا المقال الشيق الممتع و المفيد، لكن بقي في نفسي سؤال يحيرني و مناظر بقيت في ذهني طوال آواخر المقال ظنا مني بأني ملاقي عندك جواب و هو لماذا يفعل ما يفعل الإنسان(الممسوس) بنفسه من صراخ و نداب فالوجه...ألخ ؟؟؟ و ما فائدة الرقية الشرعية من المس و العين و الحسد ؟؟؟ أفدنا دكتور بارك الله فيك٠

    ردحذف
  41. السلام عليكم :
    شكرا لك أستاذ على هذا المقال الشيق الممتع و المفيد، لكن بقي في نفسي سؤال يحيرني و مناظر بقيت في ذهني طوال آواخر المقال ظنا مني بأني ملاقي عندك جواب و هو لماذا يفعل ما يفعل الإنسان(الممسوس) بنفسه من صراخ و نداب فالوجه...ألخ ؟؟؟ و ما فائدة الرقية الشرعية من المس و العين و الحسد ؟؟؟ أفدنا دكتور بارك الله فيك٠

    ردحذف
  42. مقال ممتاز أخي ,ربما قرأته متأخرًا لكن لا يهم ...
    بالنسبة لقصة هاروت وماروت فاعتقد رأي الأستاذ حسين العزاني هو أفضل ما قرأت في هذه الجزئية
    (
    علينا أن نرجع ضمير الجمع فيها على الشياطين لأنهم جمع و نرجع ضمير المثنى على الملكين لأنهما مثنى

    فما بين المعكوفتين يعود على الملكين لأن ضميره مثنى و ما سواه يعود ضميره على الشياطين

    قال تعالى ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ

    [ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ]

    وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ

    كَانُوا يَعْلَمُونَ ) سورة البقرة 102

    و الشياطين هم رجال يكذبون على الأنبياء

    و كما أن سليمان عليه السلام لم يكفر بما نسب إليه الكذابون من الكذب فكذلك محمد عليه السلام لم يكفر بما نسب إليه الكذابون من الكذب

    و الملكين هما رجلين صالحين كما وصفهما الحسن البصري

    فكما أن الرجل إذا بلغ الغاية في الفساد يقال عنه " شيطان "

    فكذلك إذا بلغ الغاية في الخير يقال عنه " ملك " بفتح حرفي الميم و اللام فقد قيل عن يوسف ( ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم ) يوسف

    و السحر هو الخداع و التمويه

    و الفتنة هي الإبتلاء بالخير و الشر قال تعالى ( .. و نبلوكم بالشر و الخير فتنة .. ) الأنبياء

    فالملكين كانا يقولان لمن يعلمانه إنما عندنا من العلم فتنة فلا تكفر بتركه و عدم العمل به

    و ما عندهما من العلم مما يفرق بين المرء و زوجه أي بين المرء و نظيره ممن كان يشابهه في العلم السابق لما قبل علم الملكين

    قال تعالى ( احشروا الذين ظلموا و أزواجهم .. ) الصافات

    أي أحشروا الظالمين و من شابههم و ليس المقصود زوجات الظالمين فمثلا إمرأت فرعون صالحه عكس فرعون
    )
    أيضا بالنسبة لجزئية النفاثات في العقد فأرجو الإطلاع على هذا
    https://ask.fm/MohamedINi/answers/132511411045

    وفقك الله ^_^
    ألقِ نظرة هنا

    ردحذف

  43. شاهد
    لشيخ الألباني ينسف شبهة سحر الرسول بالعلم نسفا ج١" على YouTube - https://youtu.be/UsHaTNO7OI0

    ردحذف
  44. إلى أخي Youssef elmehmadi أريد أن أشير إلى تلك الجملة من الآية القرآنية (وما يفرقون المرء عن زوجه)، أن النميمة لها دور فعال في التفرقة و العدائية و الكراهية الشديدة. وحسب أعراف مجتمعنا عندما تقع هذه المصائب والعلل، ننسبها للسحر.

    ردحذف
  45. السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
    يا اخي الكريم مشكور جزيل الشكر على موضوعك هذا ومشكور على جهودك لاكن عندما برات الجن فانت مخطا انا لا اقول انا ما يقوم به السحرة هو معجزة ولاكن يستعين بالجن انت تقول الان كيف نفترض مثلا انا اريد ان اسخرك عفاك الله من كل شر اخي انا فقط امثل انا لا اعرفك فقط املك صورتك مثلا عند ذهابي للساخر او المشعوذ كما يسمونه اطلبو منه ان يعطلك عن العمل عندها يوهمك هو يقوم بما يقوم به ويتواصل مع شيطان الجن الذي يتعامل معه بشروط الى اخره لا اريد ان اتعمق في الموضوع وويعطي للشيطان صورتك مع سموم الاعياء والفشل الى اخره وهنا تكمن الخدة التي جعل الس تامن بالسحر الذين اصلهم عباد وتنسى رب العباد.

    ومن يريد مناقشتي يمكنه الواصل معي على البريد الالكتروني : klapo.klapo2025@gmail.com

    ردحذف
  46. كلامك صحيح وعين العقل..اذكار الله عز وجل هي فقط لطمأنة القلب (الا بذكر الله تطمئن القلوب)..الجن ربما يساعدون من يتقرب اليهم ويخضع لهم بتعليمه الحيل والخدع اقصد للسحرة..وربما ينقلون له معلومات انسان او مفقودات مالية له فقط..وربما يكون دورهم في الوسوسة للانسان المسحور من زوجته مثلا للتأثير عليه نفسيا..عدا ذلك السحر لايعدو كونه مجرد خدعة فقط..حينما ترى جلسات العلاج السلوكي في الطب النفسي وهي تغير حياة الانسان كليا تتفاجأ بأن الاطباء النفسيين سحرة في تأثيرهم النفسي على المريض

    ردحذف
  47. كلام جميل و اريد اضافة نقطة لو سمحت لي تدعم وجهة نظرك وهو فيديو موجود على اليوتيوب لاحد القساوسة انه يرمي الماء المقدس بزعمهم على المسحورين و الممسوسين فتصيبهم حالة من الهستيريا و الاضطراب ثم يقومون معافين وهنا السؤال هل حقا يوجد ماء مقدس يشفي ؟؟؟ على الاقل نحن كمسلمين لا نرى بصحة هذا الادعاء لاننا نعتبر المسيحية محرفة اصلا و نفس الشئ بالنسبة للاخوة المسيحين فهم لا يرون بصدقية القرأن فهنا تناقض واضح ثانيا لم يذكر في القرأن اطلاقا مفهوم ان القرأن هو علاج للامراض التشخيصية وانما هو علاج للامراض المعنوية كالشك و النفاق فعندما تكلم عن المنافقين قال في قلوبهم مرض لا يعني مرض القلب المعروف حاليا و انما المقصود مرض النفاق لهذا قال تعالى وشفاء لما في الصدور

    ردحذف
  48. سلم الله عليكم
    مقالك في المستوى تشكر وأنا معك في كل ماذكرته لكن إنطلاقا من تجربتي سأحكي لك لعلك تجد معي حلا جزاك الله هذه الأيام شغل بالي موضوع سحر وأنا التي كنت استهزء فيما قبل عن من يشغل باله بهذه الخرفات لكن مؤخرا أصبحت أعاني من مشكل الام البطن وظهر لم أدع دكتورا ولا دواأ دون جدوى فكثر الكلام حولي حول رقية ربما تكون نافعة في بداية الأمر رفضت رفضا قاطعا وتجادلت مع ناصحين لكن الالم يزداد عفاكم الله ليصل الى نصفي الأسفل بأكمله لدرجة الخمول أحيانا مع وقت أصبت بفقر دم عادي ليس بالحاد ومع ذلك لم أشفى منه حارت الأطبة في حالتي المهم ابتدى ناقوس رقية يضرب في رأسي لأتنازل عن قنعاتي وأجرب معززة نفسي بقول إنه كلام الله إن لم ينفع حالتي لن يضرني بشيء بعد تردد وتأجيلات عزمت ذهاب ذهبت أول ما إبتدى راقي في ثلاوة ماتيسر من القرآن بدأ بطني بتشنج وظهري بتصلب وغرغرة ببطني وتشجأ بصوت مرتفع و أنا في كامل حضوري الذهني والكياني متأكدة بما يحصل المهم عند الإنتهاء وصفت حالتي بسحر مأكول قديم تشتت في دمي ونَُصِحت باتباع الرقية و الحجامة لخروج هذه سموم وشرب أعشاب معينة بماء مرقي للاستفراغ شربت لكن لا استفرغ المهم عقلي رافض قطعا هاته الأشياء مع أن حالتي توحي بالعكس وأنه يحدث تغيير في ذاتي حين رقية (وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) كل آيات التي سبق ودكرتها أعطيت تفسيرا مقنعا لها الا هذه الآية التي إستنبطت منها أنا أن سحر موجود و مسخر لناس بذلك إلا أن الله وحده إحتفظ لنفسه بإذن الضر مارأيك و ما تفسيرك متأسفة على إطالتي

    ردحذف
  49. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    زادني علما قراءة الموضوع ووسع لي معارف عقلي
    احببت طريقة سرد المعلومات و ذكر الآيات واتمنى قراءة المزيد عن هذا الموضوع من وجهة نظرك
    ولدي تسائل بسيط مع العلم ان ليس لي علم الا قليل في موضوع السحر والجن ولا يتعدى ماتم تناقله من الصغر عن قصص السحر وتعرض قريب لي اثق في قوله في تعرضه لاصوات يعزم انها افراد من الجن وحس بها اكثر من مره وليس هو وحده من سمعها ففي بعض الاحيان شخص اخر سمعها في نفس المكان.
    مارأيك عن الالعاب التي تصنع بأدوات بسيطة بواسطة اي شخص مع الايمان ان سوف يخاطبه فرد من الجن والتي تدعى العاب السحر الاسود مع تحقق المطلوب ؟

    ردحذف